![]() |
| عناصر من الجيش السودانى |
تشهد الساحة السودانية توترًا متصاعدًا مع استمرار المواجهات في إقليم كردفان، الذي تحول خلال الأيام الأخيرة إلى محور اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات من اتساع رقعة القتال.
ووفقًا لمراسل القاهرة الإخبارية في الخرطوم، فإن المشهد في غرب كردفان يزداد تعقيدًا، خاصة في مدينة بابنوسة التي تُعد آخر مركز مهم للجيش بالمنطقة. المدينة أصبحت الآن تحت حصار محكم من قوات الدعم السريع، في ظل تواجد اللواء 89 التابع للجيش داخلها، ما يجعلها نقطة اشتعال مرشحة لانفجار أمني كبير.
أما في شمال كردفان، فتستمر المواجهات في شكل كرّ وفرّ داخل مناطق عدة، أبرزها أم سيالة وبارا، وصولًا إلى محيط مدينة الأبيض، حيث يحاول كل طرف تعزيز تمركزه والسيطرة على الخطوط المؤدية إلى الولاية.
ولا يقتصر التوتر على شمال وغرب كردفان، إذ يُرجّح أن يمتد جنوبًا نحو جنوب كردفان، حيث تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على مدن عديدة من بينها الدلنج، مدعومة بقوات من الحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو.
ويرجّح مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا أشد، بعدما كثّف الجيش عملياته في ما يُعرف بسياسة “شد الأطراف” لفتح عدة جبهات قتال بهدف تشتيت قوات الدعم السريع وإرباك تحركاتها.
ويمثل إقليم كردفان بوابته الثلاثية (الشمال، الجنوب، الغرب) ممرًا استراتيجيًا نحو إقليم دارفور، الذي يعاني رغم هدوء نسبي من وضع إنساني بالغ التعقيد.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى اندلاع الحرب في عام 2023 بين القوات المسلحة والدعم السريع، وهو صراع خلّف موجات نزوح ضخمة وجرائم قتل على أساس عرقي، خاصة عقب سقوط الفاشر في يد قوات الدعم السريع وما تبعه من انتهاكات بحق المدنيين.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”