![]() |
| لقاء السيسي ورئيس كوريا الجنوبية في القاهرة |
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن حل الدولتين يبقى الخيار الوحيد لتحقيق سلام حقيقي ومستدام في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على التزام مصر الكامل بمواصلة جهودها الدبلوماسية لإنهاء النزاع في قطاع غزة وتنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بوقف إطلاق النار.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات موسعة عقدها الرئيس السيسي اليوم الخميس في القاهرة مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، حيث تناول الجانبان التطورات الإقليمية وملف الأزمة الإنسانية في غزة، إلى جانب مناقشة خطوات دعم الهدنة المتفق عليها.
وخلال اللقاء، أوضح الرئيس السيسي أن القاهرة ما زالت تبذل جهودًا مكثفة لضمان تثبيت وقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي، مشيرًا إلى أن استقرار المنطقة مرهون بتحقيق تسوية عادلة قائمة على الدولة الفلسطينية المستقلة.
من جانبه، أشاد الرئيس الكوري بدور مصر "المحوري" في إحلال السلام واحتواء الأزمات، مؤكدًا دعم بلاده الكامل للرؤية المصرية ووقوفها إلى جانب الحل السياسي القائم على حل الدولتين. كما أثنى على ما تحقق من جهود مصرية لوقف الحرب وإطلاق المبادرات الداعمة لسلام المنطقة، وعلى رأسها قمة شرم الشيخ للسلام.
وفي سياق متصل، استعرض الرئيس الكوري الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية وتحديات شرق آسيا، فيما أبدى الرئيس السيسي تقديره للنهج الكوري الساعي إلى تحقيق التوازن والحفاظ على الاستقرار الإقليمي عبر الحوار والتعاون الدولي.
تعزيز العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية
وخلال المباحثات، شدد الرئيس السيسي على رغبة مصر في مواصلة تطوير العلاقات الثنائية مع كوريا الجنوبية في مجالات الاقتصاد والاستثمار والثقافة والتعليم، مشيدًا بالتجربة الكورية التي تُعد نموذجًا ملهمًا في التنمية.
كما عبّر عن تطلع القاهرة إلى زيادة حجم استثمارات الشركات الكورية في قطاعات مثل السيارات، بناء السفن، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذكاء الاصطناعي، البترول والبتروكيماويات، والتعدين، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة داخل مصر.
وقدم الرئيس السيسي عرضًا لما تمنحه الدولة من حوافز استثمارية وضمانات تشجع الشركات الأجنبية على التوسع في السوق المصرية.
![]() |
| مراسم استقبال الرئيس الكوري في مصر |
في المقابل، أكد الرئيس لي جاي ميونج رغبة بلاده في فتح آفاق أوسع للتعاون، معربًا عن تقديره للتطورات الاقتصادية والمشروعات القومية التي نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة، وآخرها افتتاح المتحف المصري الكبير.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية أنه تم خلال القمة التوقيع على مذكرتي تفاهم في مجالي الثقافة والتعليم، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون في المجالات الناعمة إلى جانب المجالات الاقتصادية.
مراسم الاستقبال
وكان الرئيس المصري وقرينته السيدة انتصار السيسي قد استقبلا الرئيس الكوري وزوجته في مراسم رسمية شملت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، قبل أن يلتقط الزعيمان صورة تذكارية، تلتها جلسة مشاورات مغلقة ثم أخرى موسعة بين الوفدين.
وتُعد هذه الزيارة الأولى للرئيس الكوري إلى مصر منذ توليه مهامه في يونيو 2025، وتتزامن مع احتفال البلدين بمرور 30 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.


0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”