![]() |
| رمضان عبد المعز |
قال الشيخ رمضان عبدالمعز إن سورة الأنبياء تحمل دروسًا عظيمة تعالج الكثير من مشكلات الإنسان وتساؤلاته، وتعيد توجيه القلب والعقل نحو ما ينفعه في دنياه وآخرته. وأضاف خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة دي إم سي أن السورة بدأت بآية قوية:
"اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون"، لتلفت النظر إلى غفلة الناس وانشغالهم بالدنيا على حساب الآخرة.
ترابط بين سور القرآن ودروس مستمرة
أوضح عبدالمعز أن هذه الآية جاءت بعد ختام سورة طه بآية:
"ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم..."، ما يعكس ترابطًا قرآنيًا يدعو الإنسان إلى إعادة ترتيب أولوياته بين الحياة الدنيوية والروحانية.
سورة الذكر واختيار الأنبياء
وأشار عبدالمعز إلى أن سورة الأنبياء لم تذكر جميع الأنبياء، بل اختارت مجموعة منهم، كما يطلق عليها العلماء اسم "سورة الذكر" لتكرار كلمة "الذكر" في مواضع متعددة، مثل:
"ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون"
"لقد أنزلنا إليكم كتابًا فيه ذكركم"
"ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرًا للمتقين"
"ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون"
القرآن حبل الله المتين
أكد عبدالمعز أن القرآن هو حبل الله المتين، لا تزيغ به الأهواء، ولا يشبع منه العلماء، ولا تنقضي عجائبه، وهو طريق النجاح في الدنيا والآخرة. واستشهد بقول النبي ﷺ عند الاستيقاظ:
"الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا"، لتذكير الناس بأن الحياة فرصة لا ينبغي أن تضيع في الانشغال الزائد بالدنيا.
ختم عبدالمعز حديثه بالتأكيد على أن أول درس في سورة الأنبياء شديد لكنه ضروري، ليوقظ القلوب من الغفلة ويعيدها إلى طريق الله، مؤكدًا أن من قال بالقرآن صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أُجر، ومن دعا إليه هُدي إلى الصراط المستقيم.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”