🌍 Translate

كود اعلان

تصنيف فيفا يحمي العراق والكونغو من مواجهة نارية في الملحق العالمي

منتخب الكونغو الديمقراطية
منتخب الكونغو الديمقراطية

أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تصنيفه الشهري الجديد للمنتخبات الوطنية، والذي جاء حاملاً معه أخباراً سارة ومنتظرة للجماهير العربية والعالمية، حيث كشف بوضوح عن ملامح المنافسة الشرسة في الملحق العالمي الفاصل.

ويعد هذا التصنيف هو المرجعية الأساسية التي ستعتمد عليها القرعة المرتقبة لتحديد مسارات المنتخبات الستة المتأهلة للملحق، سعياً لاقتناص آخر تذكرتين مؤهلتين لنهائيات كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بانتظام.

وجاءت نتائج التصنيف لترسم طريقاً آمناً نسبياً لبعض القوى الكروية الصاعدة، وعلى رأسها المنتخب العراقي الشقيق ومنتخب الكونغو الديمقراطية، اللذان استفادا من مراكزهما المتقدمة لتجنب المواجهات المبكرة والمرهقة في الأدوار التمهيدية لهذا الملحق العالمي والمصيري.

قائمة المنتخبات الستة المتأهلة للملحق العالمي ا

تأهلت ستة منتخبات من مختلف القارات إلى الملحق العالمي بعد صراعات مريرة في التصفيات القارية، وهي منتخبات: العراق (آسيا)، والكونغو الديمقراطية (إفريقيا)، وبوليفيا (أمريكا الجنوبية)، وكاليدونيا الجديدة (أوقيانوسيا)، وجامايكا وسورينام (كونكاكاف).

ومن المقرر أن تُقام منافسات هذا الملحق بنظام الدورة المجمعة المستضيفة في دولة المكسيك خلال شهر مارس المقبل، حيث ستكون الأنظار شاخصة نحو الملاعب المكسيكية التي ستشهد صراعاً كروياً عالمياً من أجل الوصول للمونديال الأكبر في التاريخ والنسخة الـ 23.

ويعتمد نظام البطولة على تقسيم المنتخبات الستة إلى مسارين منفصلين، بحيث يتأهل منتخب واحد فقط من كل مسار إلى نهائيات كأس العالم، مما يعني أن الخطأ في هذه المرحلة مرفوض تماماً، والمباريات ستُلعب بنظام خروج المغلوب المباشر والحاسم والنهائي.

تصنيف الفيفا يمنح العراق والكونغو الديمقراطية أفضلية تاريخية 

وفقاً للتصنيف الجديد الصادر عن الفيفا، تصدر منتخب الكونغو الديمقراطية القائمة باحتلاله المركز 56 عالمياً، يليه المنتخب العراقي في المركز 58 عالمياً، ثم جامايكا في المركز 70، وبوليفيا في المركز 76، وسورينام في المركز 123، وأخيراً كاليدونيا الجديدة في المركز 149 عالمياً.

هذا الترتيب الرقمي يمنح العراق والكونغو ميزة استراتيجية كبرى، حيث سيتم إعفاؤهما من خوض الدور نصف النهائي للملحق، والتأهل مباشرة إلى المباراة النهائية في المسارين الأول والثاني، بانتظار الفائزين من المواجهات التمهيدية بين المنتخبات الأربعة الأخرى المشاركة بضراوة.

والأهم من ذلك، أن هذا التصنيف يمنع المواجهة المباشرة بين أسود الرافدين والفهود الكونغولية في الملحق، مما يرفع من فرص تواجد المنتخبين معاً في نهائيات المونديال، ويضمن مواجهات متوازنة تمنح الفرق الأعلى تصنيفاً حقها الطبيعي في الوصول للأدوار المتقدمة والنهائية.

موعد قرعة الملحق العالمي في زيوريخ وقرعة نهائيات المونديال 

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم الخميس المقبل نحو مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم في مدينة زيوريخ السويسرية، حيث ستُجرى مراسم قرعة الملحق العالمي الفاصل لتحديد أطراف المواجهات في نصف النهائي والمسار الذي سيسلكه كل منتخب مشارك ومنافس.

وعلى الجانب الآخر، استقر الفيفا على إقامة قرعة نهائيات كأس العالم 2026 في الخامس من ديسمبر المقبل بالعاصمة الأمريكية واشنطن، في احتفالية كبرى ستشهد حضور أساطير الكرة العالمية ومدربي المنتخبات الـ 48 المشاركة في النسخة الموسعة والأضخم تاريخياً.

وستكون هذه القرعة هي الأولى من نوعها التي تشهد هذا العدد الكبير من المنتخبات، حيث سيتم تقسيم الفرق إلى 12 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، مما يفتح الباب أمام مواجهات كبرى ومفاجآت غير متوقعة في الأدوار الأولى من البطولة العالمية العريقة.

فرص المنتخب العراقي في العودة للمونديال بعد غياب طويل 

يحمل المنتخب العراقي آمال الملايين من مشجعيه في العودة إلى محفل كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الوحيدة عام 1986، ويمتلك الجيل الحالي من اللاعبين المحترفين والمحليين كافة المقومات الفنية والبدنية لتحقيق هذا الحلم الطال انتظاره كثيراً.

إن خوض الملحق في المكسيك، وهي الأرض التي شهدت مشاركة العراق التاريخية الأولى، يعد فألاً حسناً لأسود الرافدين، خاصة مع الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق والدعم الجماهيري المنقطع النظير الذي يرافقه في كل مكان وفي كافة البطولات القارية والدولية والمحلية.

ويرى المحللون لـ "الحقيقة الإخبارية" أن تجنب مواجهة الكونغو الديمقراطية في النهائي سيسهل من مهمة العراق، حيث ستكون المواجهة المحتملة أمام جامايكا أو بوليفيا، وهي منتخبات وإن كانت قوية، إلا أن تفوق العراق الفني والبدني يجعله الأقرب لخطف تذكرة العبور الذهبية.

الكونغو الديمقراطية وقوة الكرة الإفريقية الصاعدة 

يمثل منتخب الكونغو الديمقراطية الكرة الإفريقية في هذا الملحق بكل قوة وكبرياء، حيث قدم الفهود مستويات مذهلة في التصفيات الإفريقية، ويمتلكون ترسانة من اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية، مما يجعلهم الخصم الأصعب والأخطر في الملحق العالمي القادم.

إن تصدرهم للمنتخبات المشاركة في الملحق (المركز 56) يمنحهم ثقة كبيرة، وسيكون طريقهم نحو المونديال مرسوماً بمواجهة الفائز من لقاء سورينام أو كاليدونيا، وهي مواجهة تبدو في المتناول نظرياً، لكن عالم كرة القدم لا يعترف إلا بالجهد والعرق داخل المستطيل الأخضر فقط.

ويسعى المنتخب الكونغولي لتأكيد ريادة القارة السمراء وإثبات أن زيادة مقاعد إفريقيا في المونديال كانت قراراً صائباً، حيث يطمح الفهود للظهور في نسخة 2026 كحصان أسود قادر على مقارعة الكبار والوصول لأدوار متقدمة تليق بسمعة الكرة الكونغولية العريقة والمتطورة.

تحديات المنتخبات الأربعة الأخرى وبحث سورينام وكاليدونيا 

لا يمكن الاستهانة بمنتخبات مثل جامايكا وبوليفيا، فالفريق الجامايكي يعتمد على القوة البدنية والسرعة الفائقة للاعبيه الناشطين في إنجلترا، بينما يمثل المنتخب البوليفي مدرسة أمريكا الجنوبية العريقة التي تمتاز بالمهارة العالية والقدرة على اللعب تحت الضغوط الجماهيرية الكبيرة.

أما منتخبا سورينام وكاليدونيا الجديدة، فيدخلان الملحق العالمي وهما الأقل حظاً من حيث التصنيف والخبرة، لكنهما يمتلكان طموحاً لا حدود له لصناعة تاريخ جديد لبلادهما، والوصول لكأس العالم لأول مرة في تاريخهما، وهو ما يجعلهما يلعبان بجرأة وبدون أي ضغوط نفسية معطلة.

إن نظام الملحق لا يعترف بالتاريخ فقط، بل بالجاهزية في يوم المباراة، ولذلك فإن الفيفا وفر كافة السبل اللوجستية في المكسيك لضمان إقامة مباريات عادلة وتنافسية، تعكس رغبة العالم في رؤية أفضل المنتخبات وأكثرها جدارة في نهائيات المونديال الموسع والمثير والفريد.

الاستعدادات المكسيكية لاستضافة الملحق العالمي 

تستعد الملاعب المكسيكية لاستقبال وفود المنتخبات الستة في مارس المقبل، حيث ستقوم المكسيك بتجربة جاهزية منشآتها المونديالية من خلال هذا الملحق، مما يوفر أجواءً تضاهي نهائيات كأس العالم الحقيقية من حيث التنظيم والحضور الجماهيري المكثف والشغوف بكرة القدم.

ويعتبر عامل الأرض والجمهور في المكسيك سلاحاً ذا حدين، فبينما يميل الجمهور المكسيكي لتشجيع كرة القدم الجميلة، قد تجد المنتخبات اللاتينية مثل بوليفيا دعماً كبيراً، بينما قد يحظى المنتخب العراقي بتشجيع الجالية العربية الكبيرة المتواجدة في قارة أمريكا الشمالية والوسطى.

إن إقامة الملحق في توقيت مبكر قبل المونديال يمنح المنتخبات المتأهلة فرصة كافية للاستعداد الفني والبدني، والدخول في معسكرات مغلقة، ودراسة الخصوم الذين ستسفر عنهم قرعة نهائيات كأس العالم التي ستكون قد أُجريت بالفعل في واشنطن قبل انطلاق الملحق.

مستقبل المونديال الموسع وتأثير زيادة عدد المنتخبات

يمثل مونديال 2026 نقطة تحول في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث يشارك 48 منتخباً لأول مرة، وهو ما فتح الباب أمام دول لم تكن تحلم بالوصول للمونديال سابقاً، مما يساهم في نشر اللعبة عالمياً وزيادة العوائد التسويقية والجماهيرية لهذه البطولة العريقة.

ويرى جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، أن زيادة عدد المنتخبات ستزيد من جودة المنافسة لأنها ستدفع الاتحادات القارية لتطوير برامجها الوطنية للحصول على مقعد في المونديال، وهو ما نراه بوضوح في تطور منتخبات مثل العراق وسورينام وجامايكا في السنوات الأخيرة والماضية.

إرسال تعليق

0 تعليقات