![]() |
| خالد الجندى |
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن هناك نصوصًا في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تميزت بمكانة عظيمة، حتى وُصفت بأنها “سيدة” لما تحمله من معانٍ جليلة ومقاصد سامية، مثل سيد الاستغفار وسيدة السور وسيدة الآيات. وأضاف أن من بين هذه المواضع ما يُعرف بـ“سيد الأحاديث”، وهو من أرفع ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم.
وأوضح الجندي، خلال حلقته ببرنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة DMC، أن “سيد الأحاديث” هو الحديث الذي اجتمع فيه التعريف بربوبية الله تعالى وصفاته العليا وقدرته، فهو سيد على سائر الأحاديث النبوية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث فيه عن رب العزة جل شأنه مباشرة، مشيرًا إلى أن معرفة هذا الحديث أمر ضروري في زمنٍ ضعفت فيه الثقة بالله لدى البعض، وابتعدت القلوب عن التوكل الصادق.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن الكثير من الناس باتوا يعتمدون على الأسباب وحدها، أو يشكون في قدرة الدعاء على تغيير القدر، وهو ما يُعد جهلًا بالله سبحانه وتعالى، داعيًا إلى ضرورة تعليم هذا الحديث الشريف للأبناء والناشئة لأنه يجمع خلاصة العقيدة والإيمان، ويغرس في النفس اليقين بقدرة الله وعدله ورحمته.
وبيّن الجندي أن هذا الحديث رواه الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه».
وأكد الشيخ خالد الجندي أن هذا الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم يعد من أعظم ما ورد في السنة النبوية، لأنه يعرّف العبد بخالقه وصفاته، ويرسخ في القلب الإيمان بعظمة الله ونوره وجلاله، موضحًا أن معاني الحديث تتكامل مع آية الكرسي التي تُعد أعظم آية في القرآن لما تضمنته من توحيد خالص لله عز وجل وقدرته التي لا تحدها حدود.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”