![]() |
| رمضان عبد المعز |
قال الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبدالمعز إن الإحسان في الخلق يُعد من أكرم الصفات، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى في بداية سورة السجدة قال: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾، أي أن الله أحسن كل شيء خلقه، مشيرًا إلى أن الإحسان يتجلى في كل تفاصيل الخلق.
وأضاف الشيخ رمضان عبدالمعز أن الله بيّن في خلق الإنسان قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، موضحًا أن الإحسان يظهر في تكوين الإنسان، ثم في النبات الذي يسقى بماء واحد ومع ذلك يختلف طعمه وشكله، كما قال تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾، لافتًا إلى أن النظر إلى جمال النباتات وألوانها والزهور يجعل الإنسان يقول "سبحان من أبدع"، وهو دليل على الإبداع الإلهي وجمال الخلق.
وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن الإحسان يظهر أيضًا في الأحياء المائية، فثلثا الكرة الأرضية من الماء، مبينًا أنه إذا منّ الله على الإنسان بزيارة البحر الأحمر والغوص فيه سيرى عظمة الخالق في ألوان الأسماك وجمالها، قائلًا "هل هناك حسن بعد ذلك".
وأوضح أن الله تعالى قال في كتابه الكريم: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بِالْغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾، مؤكدًا أن الله أحسن كل شيء خلقه سبحانه وتعالى وأن جمال الخلق يعكس عظمة الخالق.
وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن الأنبياء كانت لديهم أعلى درجات الحسن البشري خلقًا وخُلقًا، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة يوسف: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾، مبينًا أن قصة يوسف عليه السلام هي أحسن القصص لأنه الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم، الذين قال الله عنهم: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾، موضحًا أن الإحسان صفة الأنبياء وأن الله يجزي المحسنين في كل زمان ومكان.
وأضاف أن الله قال في سورة القصص عن سيدنا موسى عليه السلام: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾، مبينًا أن هذا دليل على أن الإحسان صفة متأصلة في الأنبياء، وأن الله سبحانه وتعالى يجازي من يحسن في كل زمان ومكان، وهو العدل المطلق الذي لا ينسى فضل المحسنين.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”