![]() |
| المتحف المصرى الكبير |
قال العالم الأثري ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس إن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون حدثًا عالميًا غير مسبوق سيضع مصر في مقدمة الدول ثقافيًا وحضاريًا، مؤكدًا أن هذا الصرح العملاق يجمع بين عظمة الموقع وروعة التصميم وقيمة المقتنيات التي لا مثيل لها في أي متحف آخر بالعالم.
وأوضح حواس أن المتحف المصري الكبير يتميز بموقعه الفريد على مقربة من أهرامات الجيزة، إحدى عجائب الدنيا السبع، مما يجعله جزءًا من المشهد التاريخي الذي يروي قصة الحضارة المصرية على مدى آلاف السنين. وأضاف أن المتحف يعد الأكبر في العالم بمساحة تبلغ نحو 140 ألف متر مكعب، أي أكبر من متحف اللوفر في باريس ومتحف المتروبوليتان في نيويورك، ما يجعله أيقونة عالمية للموروث الإنساني.
وأكد حواس أن الملك توت عنخ آمون هو النجم الأبرز داخل المتحف، إذ يحتوي على جميع مقتنياته التي تُعرض لأول مرة كاملة أمام الزوار، مشيرًا إلى أن العالم كله ينتظر مشاهدة هذه الكنوز التي تُعد أعظم اكتشاف أثري في التاريخ. وأوضح أن أكثر من 60 رئيس دولة وملكًا وملكة ورئيس حكومة سيحضرون حفل الافتتاح في حدث غير مسبوق يحقق لمصر مكاسب سياسية واقتصادية وسياحية هائلة.
وأشار حواس إلى أن المتحف يضم أحدث معامل الترميم في العالم، التي أُنشئت منذ عام 2002 بالتعاون مع الفنان فاروق حسني واستمرت حتى عام 2011، مؤكدًا أن هذه المعامل مزودة بأحدث الأجهزة والتقنيات التي تتيح الحفاظ على التراث المصري بأعلى المعايير العلمية. وأضاف أن المتحف سيعرض أكثر من 500 قطعة أثرية جديدة تُعرض لأول مرة بعد ترميمها داخل معامل المتحف.
وأوضح وزير الآثار الأسبق أن المتحف يحتوي على نحو 4000 قطعة أثرية موزعة على 12 قاعة عرض رئيسية، بالإضافة إلى آلاف القطع الأخرى التي تجسد تطور الحضارة المصرية منذ فجر التاريخ وحتى العصر الروماني، لافتًا إلى أن الجمال لا يكمن في العدد فقط، بل في طريقة العرض المتطورة والإضاءة المبهرة التي تجعل كل قطعة تحكي قصتها الخاصة.
وأكد حواس أن الدولة المصرية أنفقت نحو ملياري دولار على تنفيذ هذا المشروع العملاق، وهو ما يعكس اهتمام القيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي بالحفاظ على التراث المصري وتقديمه للعالم في أبهى صورة، مشددًا على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف بل رسالة حضارية من مصر إلى الإنسانية كلها بأن هذا التراث ملك للعالم أجمع.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”