![]() |
| لميس الحديدى |
تعيش مصر حالة من الزخم الثقافي والسياسي مع اقتراب الموعد المنتظر لافتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، والذي وصفته الإعلامية لميس الحديدي بأنه "هدية مصر للعالم". وأكدت الحديدي خلال برنامجها "الصورة" على شاشة قناة النهار، أن يوم السبت المقبل سيكون موعدًا فارقًا في تاريخ الثقافة العالمية، حيث تتجه أنظار العالم إلى القاهرة لمتابعة هذا الحدث الاستثنائي الذي يجسد عراقة الحضارة المصرية.
وأوضحت الحديدي أن الافتتاح كان مقررًا في الثالث من يوليو الماضي، إلا أن الأحداث المتصاعدة في المنطقة حينها أدت إلى تأجيله، مؤكدة أن التأجيل جاء في صالح مصر، حيث تزامن الموعد الجديد مع حالة من الاستقرار ونجاح الجهود السياسية التي توجت بـ قمة السلام في شرم الشيخ، ما يضفي على الافتتاح بعدًا رمزيًا ورسالة سلام من أرض الفراعنة إلى العالم.
وأكدت مصادر للبرنامج أن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير سيشهد حضورًا عالميًا غير مسبوق، يضم أكثر من 60 قائدًا وزعيمًا من رؤساء وملوك العالم وقريناتهم، إلى جانب وفود رفيعة المستوى من اليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا والنرويج وتركيا وقطر، ما يجعل الحدث مناسبة عالمية تعكس مكانة مصر الثقافية والسياسية بين الأمم.
وسيقام الحفل في تمام السابعة مساءً، ويستمر لمدة ساعة ونصف، يتخلله عرض فني ضخم يستعرض مسيرة الحضارة المصرية القديمة من فجر التاريخ حتى اليوم، بمشاركة ما يزيد عن 78 عازفًا مصريًا وعالميًا يقودهم المايسترو ناير ناجي، على أنغام موسيقى من تأليف الموسيقار العالمي هشام نزيه، الذي سبق وقدم موسيقى موكب المومياوات الملكية الشهير.
ومن المنتظر أن يتضمن الحفل جولة خاصة للرؤساء والملوك داخل قاعات المتحف، حيث سيكون الملك توت عنخ آمون بكنوزه المذهلة محور العرض الرئيسي، ليكون بطل الافتتاح الذي يجسد عظمة التاريخ المصري وعمق الهوية الفرعونية.
ويشرف على تنظيم الحفل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية برئاسة محمد السعدي، المعروف بدقته واهتمامه بأدق التفاصيل، وسط توقعات بأن يأتي الاحتفال على مستوى عالمي يضاهي أبرز الفعاليات الثقافية في العالم، ليكون تتويجًا لرحلة طويلة من العمل امتدت لسنوات في سبيل إخراج هذا الصرح التاريخي إلى النور.
بهذا الافتتاح، تفتح مصر صفحة جديدة في سجلها الحضاري، تؤكد فيها أنها لا تكتفي بالحفاظ على الماضي، بل تصنع المستقبل بثقة واقتدار، ليبقى المتحف المصري الكبير شاهدًا خالدًا على عبقرية المصريين التي لا تنتهي.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”