🌍 Translate

السيسي: مصر على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي مع أوروبا

القمة الاوربية المصرية
الرئيس عبد الفتاح السيسى 


السيسي، القمة المصرية الأوروبية، التعاون الاقتصادي، الاتحاد الأوروبي، الاستثمار الأجنبي، الإصلاح الاقتصادي، الشراكة الاستراتيجية، بروكسل، العلاقات المصرية الأوروبية، التنمية المستدامة

مصر تعزز شراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر تقف على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي مع أوروبا، مشيرًا إلى أن القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل تمثل محطة مهمة في مسار الشراكة بين الجانبين.

وأوضح الرئيس أن الاستثمارات الأوروبية تمثل نحو 32% من إجمالي الاستثمارات في مصر، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، مؤكدًا أن بلاده تتبنى نهجًا متوازنًا يقوم على المنفعة المتبادلة ودعم الاستقرار الإقليمي.

إصلاحات اقتصادية تعزز مناخ الاستثمار

أشار الرئيس السيسي إلى أن الحكومة المصرية نفذت حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي نالت إشادة المؤسسات المالية الدولية، وأسهمت في رفع التصنيف الائتماني لمصر وتحسين مؤشرات النمو.

وأضاف أن معدل النمو السنوي خلال الربع الأخير من العام المالي 2024/2025 ارتفع إلى 4.4% مقارنة بـ 2.4% في العام السابق، ما يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز الأزمات الإقليمية والعالمية.

كما شدد على استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ وثيقة سياسات ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية، بما يعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

موقع استراتيجي يربط أوروبا بإفريقيا وآسيا

أكد الرئيس أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة فريدة تجعلها بوابة طبيعية للأسواق الإفريقية والعربية والآسيوية، مشيرًا إلى أن القاهرة ترتبط بشبكة من اتفاقيات التجارة الحرة تتيح للشركات الأوروبية النفاذ إلى أكثر من 1.5 مليار مستهلك.

وأوضح أن البنية التحتية الحديثة، وشبكات النقل، والموانئ المتطورة تجعل من مصر مركزًا مثاليًا لتأسيس ممر استثماري أوروبي يخدم خطط التكامل الصناعي والتجاري بين المنطقتين.

حوافز قوية لجذب الاستثمارات الأوروبية

استعرض السيسي أبرز الحوافز التي تقدمها الدولة للمستثمرين، ومنها الإعفاءات الضريبية، وسهولة تحويل الأرباح، وتوافر العمالة المدربة منخفضة التكلفة، إلى جانب الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به البلاد.

وأشار إلى إطلاق المنصة المصرية الأوروبية للاستثمار كآلية عملية لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز رؤوس الأموال الأوروبية في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة، والصناعة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا.

نحو تكامل صناعي وتكنولوجي مصري أوروبي

دعا الرئيس السيسي إلى شراكة إنتاجية حقيقية تقوم على التكامل وليس التنافس، بحيث تصبح مصر مركزًا صناعيًا يخدم الأسواق الأوروبية والعالمية بكفاءة وتكلفة تنافسية.

وأكد أن إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية تفرض على أوروبا البحث عن حلفاء موثوقين في الجنوب، مشيرًا إلى أن مصر قادرة على أن تكون هذا الحليف الصناعي والتكنولوجي الذي يدعم الأمن الاقتصادي الأوروبي.

قطاعات واعدة للاستثمار المشترك

كشف السيسي عن مجموعة من القطاعات الاستراتيجية التي تتيح فرصًا استثمارية كبيرة للمؤسسات الأوروبية، من أبرزها:

الصناعات الدوائية واللقاحات

صناعة السيارات التقليدية والكهربائية

الأسمدة والبتروكيماويات

الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر

الذكاء الاصطناعي والشرائح الإلكترونية

الصناعات الدفاعية والبنية التحتية اللوجستية

وأكد أن هذه القطاعات تمثل فرصًا حقيقية للشركات الأوروبية الراغبة في التوسع داخل المنطقة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في مصر لن يحقق فقط عائدًا اقتصاديًا، بل سيسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التكامل الصناعي بين ضفتي المتوسط.

دعوة مفتوحة للمستثمرين الأوروبيين

دعا الرئيس السيسي المستثمرين الأوروبيين إلى زيارة مصر والاطلاع عن قرب على بيئتها الاستثمارية الجاذبة، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تعمل على تسهيل الإجراءات وتوفير ضمانات حقيقية للمستثمرين.
كما طالب المفوضية الأوروبية بتوسيع أدوات الضمان والتأمين للمشروعات الأوروبية في مصر، ودعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة بما يخدم المصالح المشتركة.

مصر.. شريك إنتاجي موثوق لأوروبا

اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر ليست مجرد سوق استهلاكي، بل شريك إنتاجي موثوق يمكن أن يحتضن خطوط إنتاج أوروبية تخدم الأسواق العالمية بتكلفة تنافسية وكفاءة عالية.
وأشار إلى أن إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية تفرض على أوروبا البحث عن شركاء موثوقين، ومصر مؤهلة لتكون الحليف الصناعي والتكنولوجي الأمثل في هذه المرحلة التاريخية.

القمة المصرية الأوروبية

شهدت القمة مشاركة واسعة من صنّاع القرار والمسؤولين من الجانبين المصري والأوروبي، إلى جانب ممثلي مؤسسات التمويل الدولية وقادة قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا.
وتم الاتفاق على مواصلة العمل لتحويل الرؤى المشتركة إلى شراكات استثمارية حقيقية تسهم في تحقيق النمو الشامل والمستدام، وتعزز مكانة مصر كجسر استراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.

إرسال تعليق

0 تعليقات