🌍 Translate

زوزو نبيل.. رحلة فنية حافلة ومأساة إنسانية باستشهاد ابنها في حرب أكتوبر

الفنانة زوزو نبيل، إحدى رموز الفن المصري، بدأت مشوارها في الثلاثينيات واشتهرت بأدوار الأم القاسية والعجوز المتصابية.
زوزو نبيل 

بدأت الفنانة زوزو نبيل مشوارها الفني من خلال فرقة مختار عثمان، ثم التحقت بفرقة يوسف وهبي التي كانت بمثابة انطلاقتها الحقيقية نحو النجومية.

قدّمت أول أفلامها السينمائية عام 1937 بعنوان "الدكتور"، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من الإبداع في السينما والمسرح والإذاعة.

اشتهرت زوزو نبيل بتجسيد أدوار الأم القاسية أو المرأة المتسلطة أو العجوز المتصابية، وتمكنت بموهبتها الكبيرة من أن تصبح واحدة من أبرز نجمات جيلها في الدراما المصرية.

من الفن إلى المناصب الحكومية

لم تقتصر مسيرة زوزو نبيل على التمثيل فقط، بل شغلت عدة مناصب مهمة في الدولة.

ففي الخمسينيات عملت رقيبة في رقابة المصنفات الفنية لمدة ثلاث سنوات، ثم تولّت إدارة المسرح الشعبي بوزارة الثقافة عام 1959.

كما عملت في مؤسسة المسرح بين عامي 1962 و1964، وشاركت في تدريس مادة الإلقاء بمعهد السينما مع الفنان الكبير عبدالوارث عسر، إلى أن وصلت لمنصب وكيل وزارة في الثقافة الجماهيرية، وهو إنجاز نادر لفنانة في ذلك الزمن.

حياتها الشخصية وزواجها مرتين

تزوجت زوزو نبيل مرتين، كانت الزيجة الأولى وهي في سن صغيرة من سامي عاشور، وأنجبت منه ابنها الوحيد نبيل.

لكن القدر كان قاسيًا عليها، إذ استشهد ابنها الضابط نبيل في حرب أكتوبر عام 1973، تاركًا وراءه ثلاثة أحفاد للفنانة الكبيرة.

أما زواجها الثاني فكان من وكيل وزارة تزوجها على زوجته الأولى، وعاش الجميع في بيت واحد في أجواء يسودها التفاهم والاحترام.

وزوّجت زوزو ابنها من ابنة زوجها الثاني من زوجته الأولى، في علاقة عائلية متداخلة جمعت بين المحبة والاحترام حتى وفاة زوجها الثاني عام 1980.

رحيل الفنانة زوزو نبيل

رحلت الفنانة زوزو نبيل عن عالمنا في 3 مايو 1996 بعد إصابتها بالتهاب رئوي حاد وعجز في القلب، عن عمر ناهز 76 عامًا.

شُيعت جنازتها من مسجد الحامدية الشاذلية بالمهندسين، ودُفنت في مقابر 6 أكتوبر، وسط حالة من الحزن في الوسط الفني الذي فقد واحدة من أكثر الفنانات احترامًا وإخلاصًا في عملها.

رغم مرور عقود على رحيلها، ما زالت أعمال زوزو نبيل حاضرة في ذاكرة الفن المصري، سواء في الدراما الإذاعية التي اشتهرت فيها بصوتها المميز، أو في السينما والمسرح حيث تركت بصمة لا تُنسى.

وقد أثبتت بمسيرتها أن الفن رسالة خالدة تتجاوز الزمن، وأن الفنان الحقيقي يُخلّد بأعماله وإن غاب جسده.

إرسال تعليق

0 تعليقات