![]() |
| من داخل مقبرة أمنحتب الثالث |
في مشهد يعكس عمق التاريخ المصري وروعة الحضارة الفرعونية، أعادت وزارة السياحة والآثار فتح مقبرة الملك أمنحتب الثالث أمام الزوار بعد سنوات طويلة من الترميم، لتعود المقبرة واحدة من أبرز نقاط الجذب في وادي الملوك، ولتُعيد معها الأمل في انتعاش السياحة الثقافية التي تراجعت خلال السنوات الماضية.
مقبرة الملك الذي أحب الحياة
مقبرة أمنحتب الثالث ليست مجرد جدران مزينة برسومات فرعونية، بل هي قصة ملك عاش عصر الازدهار والرفاهية في مصر القديمة.
تميزت المقبرة بتصميم فريد يجمع بين الجمال والدقة، وتُعد من أكثر المقابر التي حافظت على ألوانها الأصلية رغم مرور أكثر من ثلاثة آلاف عام.
أعمال الترميم الأخيرة لم تقتصر على إصلاح الجدران، بل شملت تركيب نظام إضاءة حديث يبرز التفاصيل الفنية دون التأثير على الرسومات القديمة.
![]() |
| مقبرة الملك أمنحتب الثالث |
عودة الزوار إلى وادي الملوك
منذ لحظة الإعلان عن الافتتاح، شهدت الأقصر إقبالًا ملحوظًا من السياح المصريين والأجانب الذين توافدوا لمشاهدة المقبرة بعد سنوات من الإغلاق.
ويقول أحد المرشدين السياحيين في وادي الملوك إن "الافتتاح الجديد خلق حالة نشاط واضحة بين العاملين في السياحة، سواء في الفنادق أو النقل أو الأسواق المحلية"، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تُنعش الاقتصاد المحلي بشكل مباشر.
دعم السياحة الثقافية في مواجهة الركود
تسعى الدولة خلال الفترة الحالية إلى إعادة التوازن بين السياحة الشاطئية والسياحة التاريخية، من خلال فتح مواقع أثرية جديدة وتشجيع الزيارات التعليمية والثقافية.
ويرى خبراء السياحة أن إعادة فتح مقبرة أمنحتب الثالث تمثل خطوة مهمة في خطة إنعاش السياحة الثقافية التي تعتمد عليها مصر لاستقطاب فئات مختلفة من الزوار، خاصة المهتمين بالتاريخ والحضارات القديمة.
كيف تخدم الآثار الاقتصاد المصري
قطاع السياحة يُعد أحد أهم مصادر الدخل القومي في مصر، ويُسهم في توفير ملايين فرص العمل.
ويرى الاقتصاديون أن التوسع في افتتاح المواقع الأثرية وتطوير الخدمات المحيطة بها يمكن أن يزيد من العوائد السياحية بنسبة كبيرة، خصوصًا مع الاتجاه العالمي نحو السفر الثقافي واكتشاف التاريخ.
كما أن تنشيط السياحة الثقافية يساعد على تحريك قطاعات أخرى مثل النقل، الحرف اليدوية، والمطاعم، ما يجعل الأثر الاقتصادي مضاعفًا.


0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”