![]() |
| أحمد عامر |
قال الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري، إن المتحف المصري الكبير يُعد أيقونة حضارية فريدة وأكبر متحف أثري في العالم، حيث يضم بين جدرانه ما يقرب من 27 ألف قطعة أثرية توثق مسيرة الحضارة المصرية القديمة عبر آلاف السنين. وأوضح أن هذا المتحف هو الأول من نوعه الذي يجمع آثار حضارة واحدة بهذا الحجم، وهو ما يجعله فريدًا على مستوى العالم.
وأضاف عامر، في تصريحات لقناة النيل للأخبار، أن المتحف مقام على مساحة ضخمة تبلغ 117 فدانًا بما يعادل 500 ألف متر مربع، ويضم مرافق خدمية وسياحية متكاملة تشمل متحف الطفل، قاعات المؤتمرات، البازارات، الحدائق المتحفية، والمناطق الترفيهية، فضلًا عن مناطق مخصصة لذوي الهمم لضمان تجربة زيارة متكاملة لجميع الفئات.
وأشار الخبير الأثري إلى أن المتحف يضم أحدث معامل الترميم في العالم، ويحتوي على ثلاث قاعات رئيسية تنقسم إلى اثنتي عشرة قاعة فرعية، بالإضافة إلى قاعتين مخصصتين بالكامل لعرض المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، التي تضم نحو 5400 قطعة أثرية تعرض على مساحة 7500 متر مربع، إلى جانب أربع قاعات أخرى للعرض المؤقت.
كما أوضح أن المتحف يعتمد على أحدث تقنيات العرض التفاعلي مثل الهولوجرام، والذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي، ما يمنح الزائر تجربة غامرة تعيده آلاف السنين إلى عمق الحضارة المصرية القديمة. ويقف تمثال الملك رمسيس الثاني شامخًا في بهو المتحف الذي تبلغ مساحته 7000 متر مربع، مستقبلًا الزائرين في مشهد مهيب يختزل عظمة التاريخ المصري.
وأضاف أن من أبرز ملامح التصميم المعماري للمتحف المسلة المعلقة، التي تُعرض على قاعدة زجاجية شفافة مقاومة للكسر، حيث تُظهر القاعدة نقوشًا لألقاب الملك رمسيس الثاني، وقد تم نقل المسلة من مدينة صان الحجر بمحافظة الشرقية.
وأكد عامر أن تصميم المتحف مستوحى من أضلاع الأهرامات الثلاثة، بينما جاء المدخل الرئيسي مستلهمًا من معبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري، في حين صُمم الدرج العظيم على غرار الطريق الصاعد الجنائزي في المعابد المصرية القديمة، ليعكس روح الحضارة المصرية في إطار معماري معاصر يجمع بين الأصالة والحداثة.
واختتم الخبير الأثري حديثه مشيرًا إلى أن المتحف يستخدم نظام "الكيو آر كود" الذي يتيح للزائر معرفة تفاصيل كل قطعة أثرية عبر هاتفه المحمول، بجانب وجود المرشد الإلكتروني الذكي لتسهيل التجول داخل القاعات. كما يضم المتحف 15 ألف قطعة نادرة تُعرض لأول مرة، إضافة إلى 300 قطعة فريدة من مقتنيات الملك توت عنخ آمون، مما يجعل منه مشروعًا حضاريًا متكاملًا يليق بتاريخ مصر ومكانتها العالمية.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”