🌍 Translate

ذكريات شم النسيم لنجوم الزمن الجميل واجمل المواقف

محمود المليجى
 

وحكى الفنان الكبير محمود المليجى عن ذكرى لا ينساها فى شم النسيم عندما ركب سيارته مبكرا وانطلق إلى مدخل شبرا والذى كان وقتها عبارة عن مساحة مسطحة من الخضرة والمناظر الطبيعية، وبينما يمضى فى طريقه سمع صوت فلاح ينادى على بضاعته من الخس والملانة والبصل الأخضر بصوت جميل، فاقترب بسيارته من البائع.

وأشار الفنان الكبير إلى أنه وبشكل مفاجئ توقف صوت الرجل العذب وسمع بدلا منه مناقشة بينه وبين رجل ضخم الجثة، يستعطفه فيها الفلاح البسيط حتى يتركه يبيع بضاعته، لكن الرجل مفتول العضلات أراد أن يحصل على إتاوة من البائع البسيط ومعها جزء من بضاعته دون أن يدفع شيئاً.

وقال محمود المليجى أنه اقترب من البائع والفتوة ففوجئ بيد الفتوة الثقيلة تهوى على وجه البائع المسكين الذى لم يتمالك دموعه.

وأوضح الشرير الطيب أنه لم يتحمل هذا المشهد الذى تعامل فيه الفتوة مع البائع منتهى العنف ولافتراء ونزل من سيارته، ليجد الناس وقد التفوا حول البائع والفتوة  واستسلام دون أن يتحرك أى منهم لنجدة الفلاح المسكين خوفاً من فتوة الحتة.

وأضاف المليجى أن الفتوة بمجرد أن رآه يرتجف ويهرب بسرعة تاركا البائع خوفا من شر وحش الشاشة، وفوجئ بعد هروب الفتوة المفترى بتصفيق الناس وهتافهم له فرحاً بأنه أفزع الرجل ضخم الجثة مفتول العضلات واضطره للهرب، وهتف الجميع للمليجى قائلين:  يعيش فتوة السينما

كان الفنانة برلنتى عبدالحميد التى كادت تحاكم بتهمة القتل فى شم النسيم.

وقالت برلنتى فى حوار نادر  أنها اعتادت أن تقضى يوم شم النسيم فى مكان بعيد عن القاهرة، ولكن تصادف أن جاء يوم شم النسيم فى أحد الأعوام وهى تمر بظروف خاصة جعلتها تغير عادتها وتبقى فى القاهرة.

وأوضحت أنها ركبت سيارتها مبكرا وانطلقت إلى كورنيش النيل، لكنها فوجئت برجل ملقى فى الطريق ، فأوقفت سيارتها وأسرعت إليه فوجدته جثة هامدة لا يتحرك، وفوجئت بتجمع الناس حولها واتهموها بأنها صدمته بسيارتها.

وحاولت الفنانة الكبيرة أن تنفى عن نفسها التهمة ولكن الناس استدعوا البوليس والإسعاف، واخذوها إلى قسم الشرطة، وبعد أن كادت تفقد وعيها من الصدمة، أفاق الرجل واكتشف البوليس أنه تناول كمية كبيرة من الخمور حتى فقد وعيه، واعتقد الناس أن الفنانة صدمته بسارتها.

برلنتى

أما الفنانة الكبيرة هدى سلطان فاعتادت فى  شم النسيم أن تذهب للحقول المجاورة لمنزلها وتشترى كميات كبيرة من الخس ، وفى يوم شم النسيم يجتمع الأهل والجيران ليأكلوا مختلف الأطعمة الشهيرة بهذه المناسبة ومعها الخس ويستمعون إلى هدى سلطان وهى تغنى أغانى الفلاحين فى الحقول وهم يستقبلون عيد الربيع.

وفى أحد الأعوام هبط محصول الملانة هبوطًا كبيرًا لأسباب زراعية، وتشاءمت هدى سلطان من هذا الهبوط وقالت لبعض قريباتها إن هذا نذير شوم ويبشر بوقوع حدث سيئ ومحزن للناس.

وبعد شهور أعلنت الحرب العالمية الثانية طالت نيرانها العالم كله، وتسببت فى العديد من الخسائر، وتذكر أقارب هدى سلطان نبوأتها واعتادوا بعدها مراقبة محصول الملانة كل عام، حتى أنهم كانوا يتوقعون الأحداث العالمية من خلاله، ويؤمنون بأن كل توقعات وتنبؤات هدى سلطان تتحقق فى المستقبل.

هدى سلطان


إرسال تعليق

0 تعليقات