![]() |
| ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل |
تحديات المسافات وبرودة الجو وقوة الإرادة المصرية
وأشار رئيس حزب الجيل خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز إلى أن المصريين في الخارج ضربوا أروع الأمثلة في الانتماء والوطنية، حيث لم تمنعهم برودة الطقس القاسية في العديد من الدول الأوروبية والأمريكية، ولا طول المسافات التي تفصلهم عن مقار البعثات الدبلوماسية، من الحضور والمشاركة. وأكد ناجي الشهابي أن هؤلاء المواطنين تحملوا مشقة السفر لساعات طويلة من أجل الإدلاء بأصواتهم، مما يثبت أن الوعي السياسي لدى المصريين في الخارج قد وصل إلى مرحلة نضج كبيرة، وأنهم أصبحوا حائط صد قوياً وجزءاً لا يتجزأ من الحراك الديمقراطي الذي تشهده البلاد.
التعديلات الدستورية وتعميق الحقوق السياسية للمغتربين
واستعرض ناجي الشهابي التطور التاريخي لمشاركة المصريين بالخارج، موضحاً أنه منذ تعديل الدستور والسماح للمغتربين بممارسة حقوقهم السياسية والإدلاء بأصواتهم، شهدت كل مرحلة تطوراً ملحوظاً، إلا أن هذه الانتخابات تحديداً شهدت طفرة كمية وكيفية في الحضور. واعتبر رئيس حزب الجيل أن الدولة المصرية نجحت في مد جسور الثقة مع أبنائها في الخارج، وهو ما تجلى في هذا العرس الديمقراطي الذي أثبت للعالم أجمع أن مصر، رغم كل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الضخمة التي تواجهها، ملتزمة تماماً بالوفاء بالتزاماتها الدستورية وإجراء الاستحقاقات في مواعيدها وبأعلى قدر من النزاهة والشفافية.
مشاهد الاحتفال والزغاريد أمام السفارات والقنصليات
وتحدث ناجي الشهابي بمشاعر من الفخر عن الأجواء الاحتفالية التي رافقت عملية التصويت، حيث تحولت مقار اللجان الانتخابية في الخارج إلى ساحات للفرح الشعبي. وأكد أن الجديد في هذه الانتخابات هو الحضور الطاغي للأسر المصرية بكامل أفرادها، من كبار السن والشباب وحتى الأطفال الذين حضروا حاملين الأعلام المصرية. ووصف الشهابي المشهد بأن السفارات والقنصليات ترددت في جنباتها الزغاريد المصرية والأغاني الوطنية، مما حول العملية الانتخابية من مجرد إجراء قانوني ودستوري إلى عيد قومي يحتفل به المصريون في كل عاصمة ومدينة حول العالم.
الرسالة السياسية للإقبال الكثيف في الخارج
ويرى رئيس حزب الجيل أن هذه المشاركة التاريخية تبعث برسائل قوية للداخل والخارج على حد سواء. ففي الداخل، تعطي هذه المشاركة دفعة قوية للمواطنين في المحافظات المصرية للاقتداء بإخوانهم في الخارج والنزول بكثافة أمام صناديق الاقتراع. أما للخارج، فهي تؤكد أن الشعب المصري ملتف حول دولته ومؤسساته، وأنه يدرك حجم التحديات التي تحيط بالوطن ويختار بوعي كامل من يقود السفينة في المرحلة القادمة. وأوضح ناجي الشهابي أن الإقبال لم يكن مجرد تصويت، بل كان استفتاءً شعبياً على حب الوطن ودعم استقراره وأمنه القومي.
دور الأحزاب في تعزيز الوعي الانتخابي
وفي سياق متصل، أشار ناجي الشهابي إلى أن حزب الجيل وكافة القوى السياسية الوطنية عملت على مدار الأسابيع الماضية على توعية المواطنين بأهمية المشاركة، معتبراً أن الانتخابات الرئاسية هي أعظم استحقاق انتخابي يمر به الوطن. وأكد أن دور الأحزاب هو تحويل الغضب أو السلبية إلى طاقة إيجابية تخدم الدولة، وهو ما تحقق بالفعل من خلال رؤية المصريين وهم يتسابقون للوصول إلى لجان الاقتراع. وشدد الشهابي على أن الدولة المصرية أصبحت تمتلك الآن خبرة كبيرة في إدارة العملية الانتخابية في الخارج بالتنسيق بين وزارة الخارجية والهيئة الوطنية للانتخابات، مما سهل على المواطنين أداء واجبهم بيسر وسهولة.
الخلاصة في ملحمة المصريين بالخارج وتأثيرها المستقبلي
واختتم ناجي الشهابي حديثه بالتأكيد على أن ما حققه المصريون في الخارج سيسجله التاريخ كعلامة مضيئة في مسار التحول الديمقراطي المصري. ودعا كافة أطياف الشعب المصري في الداخل إلى استكمال هذه اللوحة الوطنية الرائعة من خلال المشاركة الواسعة في الانتخابات داخل البلاد، مؤكداً أن صوت كل مواطن هو لبنة في بناء الجمهورية الجديدة التي تسع الجميع. إن الالتزام بالاستحقاقات الدستورية في مواعيدها هو دليل قوة وعافية للدولة المصرية، واعتراف صريح بأن إرادة الشعب هي المصدر الوحيد والشرعي للسلطة، وهو ما أثبته المصريون في الخارج بكل إخلاص وتفانٍ.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”