![]() |
| النادى الأهلى |
الشرق الأوسط.. جدة نامت حزينة بعد وداع المونديال
كانت صحيفة الشرق الأوسط هي الأكثر تعبيراً عن مشاعر الشارع الرياضي في عروس البحر الأحمر، حيث عنونت تقريرها بعبارة مؤثرة: "جدة نامت حزينة". وأوضحت الصحيفة في تحليلها أن فريق اتحاد جدة تاه تماماً داخل المستطيل الأخضر، وفقد بوصلته الفنية أمام الانضباط التكتيكي العالي الذي فرضه لاعبو الأهلي. وأضافت الصحيفة أن ثلاثية الأهلي لم تنهِ فقط أحلام الاتحاد في المونديال، بل كشفت عن فوارق فنية كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى، مشيرة إلى أن الأهلي استحق الفوز بجدارة بعدما سير اللقاء كما أراد منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.
صحيفة الرياضية.. الجوهرة تكتسي باللون الأحمر في ليلة تاريخية
من جانبها، ركزت صحيفة الرياضية السعودية على السيطرة الأهلاوية المطلقة، واصفة ملعب الجوهرة بأنه اكتسى باللون الأحمر. وأكدت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن الأهلي المصري جعل ليلة جدة "أهلاوية خالص"، بعدما نجح في تحجيم نجوم الاتحاد العالميين وعلى رأسهم كريم بنزيما وكانتي. وأشارت الصحيفة إلى أن تأهل الأهلي لنصف نهائي كأس العالم للأندية للمرة الرابعة على التوالي يثبت أن الفريق يمتلك "شفرة" خاصة في التعامل مع البطولات العالمية، في حين ودع الاتحاد البطولة من الباب الضيق رغم الصفقات الكبرى والدعم الجماهيري غير المسبوق.
تحليل فني.. لماذا تفوق الأهلي على نجوم الاتحاد العالميين؟
لم تكتفِ الصحف بالعناوين الخبرية، بل ذهبت إلى تحليل أسباب الخسارة. وأجمعت التقارير على أن مارسيل كولر، المدير الفني للأهلي، تفوق تكتيكياً على مدرب الاتحاد. الأهلي اعتمد على الضغط العالي وإغلاق زوايا التمرير أمام فابينيو وكانتي، مما عزل هجوم الاتحاد تماماً. كما كان لتألق الحارس محمد الشناوي في التصدي لركلة جزاء كريم بنزيما نقطة التحول الكبرى في المباراة، حيث منحت الثقة للاعبي الأهلي وأحبطت لاعبي الاتحاد وجماهيرهم. هذا التفوق البدني والذهني جعل الأهلي يبدو وكأنه يلعب على أرضه ووسط جماهيره، وسط حالة من التخبط الفني الواضح في صفوف "العميد".
رحلة الأهلي لنصف النهائي ومواجهة فلومينينسي البرازيلي
بهذا الفوز التاريخي، حجز النادي الأهلي مقعده في الدور نصف النهائي لمواجهة فريق فلومينينسي البرازيلي، بطل كوبا ليبرتادوريس. وتعتبر هذه هي المرة الرابعة على التوالي التي يصل فيها بطل أفريقيا إلى المربع الذهبي، وهو إنجاز قياسي يعزز من مكانة الأهلي كواحد من أساطير مونديال الأندية. الصحافة السعودية ورغم حزنها على الاتحاد، إلا أنها لم تخفِ إعجابها بشخصية الأهلي "البطل"، الذي يعرف متى وكيف ينتصر في المواعيد الكبرى، محذرة الفريق البرازيلي من الاستهانة بقوة وعزيمة لاعبي القلعة الحمراء الذين يطمحون للوصول للمباراة النهائية لأول مرة.
ردود أفعال الجماهير السعودية والعربية على منصات التواصل
لم يكن الحزن حبيس الورق فقط، بل امتد ليتصدر "التريند" على منصة إكس (تويتر سابقاً). الجماهير السعودية عبرت عن غضبها من أداء بعض اللاعبين، معتبرة أن الروح القتالية كانت غائبة عن الفريق في ليلة الحاجة إليها. وفي المقابل، احتفلت الجماهير المصرية والسعودية المحبة للأهلي بهذا الانتصار، مؤكدين أن "كبير أفريقيا" يظل رقماً صعباً في المعادلة الكروية العالمية. هذه الحالة من الجدل الجماهيري تعكس قيمة المواجهة التي جمعت بين قطبي الكرة العربية، وتؤكد أن ديربي الأهلي والاتحاد سيظل عالقاً في الذاكرة لفترة طويلة.
تأثير الخروج المونديالي على مسيرة اتحاد جدة المحلية
يرى المحللون في الصحف السعودية أن هذا الخروج المرير قد يلقي بظلاله على مسيرة اتحاد جدة في الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا. فالفريق الذي كان يطمح للوصول لنهائي المونديال بصفته المستضيف، سيضطر الآن لمراجعة حساباته الفنية والإدارية. وطالبت بعض المقالات بضرورة تدعيم الفريق بصفقات دفاعية قوية ومعالجة الثغرات التي ظهرت بوضوح أمام سرعات لاعبي الأهلي مثل حسين الشحات وبيرسي تاو. إنها فترة حرجة يمر بها "العميد" تتطلب هدوءاً وقرارات حاسمة لامتصاص غضب الجماهير الحزينة.
الملحمة المصرية السعودية في جدة
يمكن القول إن ليلة الجمعة لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت درساً في الإرادة الكروية قدمه الأهلي المصري فوق أرض جدة. الصحافة السعودية، بمهنيتها المعهودة، نقلت بصدق حالة الحزن التي انتابت مدينة جدة، لكنها في الوقت ذاته أنصفت "المارد الأحمر" الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته التاريخية. وبينما يطوي الاتحاد صفحة المونديال بآلامها، يواصل الأهلي زحفه نحو المجد العالمي، حاملاً معه آمال ملايين العرب في تقديم عرض مشرف أمام بطل البرازيل. ليلة ستظل محفورة في سجلات كأس العالم للأندية، تحكي قصة مدينة نامت حزينة وقلعة استيقظت على حلم العالمية.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”