![]() |
محمد رمضان في طائرته الخاصة |
تصدر النجم المصري محمد رمضان محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، وذلك بعد انتشار أنباء قوية تفيد بصدور حكم قضائي بحبسه لمدة عام. وأثارت هذه الأنباء جدلاً واسعاً بين جمهوره ومتابعيه، خاصة وأنها ارتبطت باتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على مؤسسات اقتصادية كبرى في الدولة، مما جعل "نمبر وان" حديث الساعة في الوسط الفني والقانوني.
المحامي أحمد الجندي يوضح حقيقة الحكم
وفي أول رد رسمي لكشف الملابسات، خرج المحامي أحمد الجندي، محامي الفنان محمد رمضان، بتصريحات هامة خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "حضرة المواطن" عبر فضائية "الحدث اليوم". وأوضح الجندي أن الحكم الصادر بالحبس لمدة سنة هو حكم غيابي وليس نهائياً، مشيراً إلى أن المفاجأة تكمن في أن هذا الحكم "قديم" وصدر منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، وليس وليد اللحظة كما روج البعض. وأكد الجندي أنه تم الطعن على الحكم بالطرق القانونية المعمول بها، مشدداً على أن توقيت انتشار الخبر من جديد يثير علامات الاستفهام، خاصة وأنه تزامن مع استعدادات رمضان لإحياء حفلات كبرى خارج مصر.
كواليس أزمة البنك الشهير والأخبار الكاذبة
تعود تفاصيل القضية إلى قرار محكمة جنح مستأنف الشيخ زايد، والتي قضت بحبس الفنان سنة غيابياً، إثر اتهامه بترويج أخبار كاذبة ضد أحد البنوك الشهيرة في مصر. وكان محمد رمضان قد ظهر في مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على "إنستجرام"، مدعياً أن البنك قام بالتحفظ على أمواله بناءً على قرار سيادي. وهو ما ثبت عدم صحته قانونياً في ذلك الوقت، حيث تبين أن الإجراء كان "حجزاً إدارياً" تنفيذياً لصالح خصوم في قضايا مدنية، وليس تحفظاً عاماً من الدولة كما أوحى الفيديو، مما اعتبرته الجهات المختصة نشراً لمعلومات غير دقيقة.
المسؤولية القانونية للفنانين عبر منصات التواصل
تفتح قضية الفنان محمد رمضان الباب أمام تساؤلات هامة حول حدود الحرية الشخصية والمسؤولية القانونية لمشاهير "السوشيال ميديا". ويرى خبراء قانونيون أن تهمة "نشر أخبار كاذبة" في القانون المصري ليست مجرد جنحة بسيطة، بل هي فعل قد يمس الأمن القومي والاقتصادي إذا تعلق الأمر بمؤسسات مالية كبرى كالبنوك. فظهور الفنان في فيديو يشاهده الملايين ليعلن "التحفظ على أمواله" دون دقة قانونية، قد يتسبب في حالة من الذعر لدى المودعين، وهو ما تعتبره النيابة العامة "تكديرًا للسلم العام". ومن هنا، جاء تشديد العقوبات في قضايا النشر الإلكتروني مؤخراً، لتكون بمثابة رادع لكل من يستخدم منصات التواصل الاجتماعي في نشر معلومات غير موثقة قد تضر بالاقتصاد الوطني أو تثير البلبلة بين المواطنين دون سند قانوني واضح.
![]() |
| إطلالة محمد رمضان بالزي التقليدي |
رد فعل محمد رمضان: أنا ومالي ملك بلدي
وكان رمضان قد علق على واقعة التحفظ في الفيديو الشهير قائلاً: "صحيت النهاردة على تليفون من البنك أبلغني بأن الدولة تحفظت على أموالي، وكان ردي أنا ومالي ولحم كتافي ملك بلدي". وأضاف بأسلوبه المعتاد لمخاطبة جمهوره: "الناس الشعبيين اللي زي حالاتي بيشيلوا فلوس في بيوتهم قد اللي في البنوك.. مستورة". ورغم نبرة الثقة في الفيديو، إلا أن هذا الظهور كان المحرك الأساسي للدعوى القضائية التي واجه فيها تهمة "تكدير السلم العام" ونشر أخبار غير صحيحة.
موقف المؤسسات المصرفية من فيديوهات النجوم
لم يكن رد فعل البنك تجاه فيديو محمد رمضان مجرد إجراء روتيني، بل كان تصعيداً لحماية "سمعة المؤسسة". فالبنوك تعتمد في مقامها الأول على "الثقة والائتمان"، وأي تصريح يوحي بأن الدولة "تتحفظ" على أموال المودعين بشكل مفاجئ قد يضرب هذه الثقة في مقتل. وتؤكد كواليس القضية أن البنك المختص قدم بلاغاً رسمياً مدعوماً بمستندات تثبت أن الإجراء الذي تم هو "حجز إداري" لصالح طرف ثالث (قضية الطيار الراحل)، وليس قراراً سيادياً بمصادرة الأموال كما ادعى الفنان في الفيديو. هذا الفارق القانوني البسيط في المصطلحات هو ما قلب الموازين ضد محمد رمضان، حيث اعتبرت المحكمة أن استخدامه لكلمة "تحفظ" بدلاً من "حجز" كان متعمداً لإثارة الجدل واستعطاف الجمهور، مما أدى لصدور الحكم بالحبس كإجراء عقابي على سوء استخدام الوسائل التكنولوجية.
ارتباط الحكم بقضية الطيار أشرف أبو اليسر
لا يمكن فصل أزمات محمد رمضان المالية عن القضية الأشهر في مسيرته، وهي قضية الطيار أشرف أبو اليسر. فقد كانت الجهات المختصة قد نفذت حجزاً على مبلغ 6 ملايين جنيه من حساب رمضان، تنفيذاً للحكم النهائي الصادر عن محكمة مستأنف الاقتصادية كتعويض للطيار الراحل عن الأضرار التي لحقت به جراء صورة الطائرة الشهيرة. ويرى مراقبون أن تداخل القضايا والنزاعات القانونية هو ما أدى لتعقيد موقف الفنان أمام المحاكم في الفترة الأخيرة، مما جعله مادة دسمة لوسائل الإعلام.
![]() |
الفنان محمد رمضان |
مستقبل محمد رمضان القانوني
بناءً على تصريحات الدفاع، فإن المرحلة القادمة ستشهد جلسات "المعارضة" على الحكم الغيابي، حيث ستقدم هيئة الدفاع مستنداتها لإثبات حسن النية ونفي تهمة القصد الجنائي في نشر الأخبار الكاذبة. ويبقى جمهور محمد رمضان في ترقب لانتهاء هذه السلسلة من الأزمات القانونية التي تلاحق نجمهم المفضل، والتي لم تمنعه حتى الآن من استكمال نشاطه الفني وإحياء حفلاته العالمية.
ضريبة النجومية: هل تتأثر عقود نمبر وان بالإشاعات؟
بعيداً عن قاعات المحاكم، تلوح في الأفق أزمة أخرى لمحمد رمضان تتعلق بـ "العقود الإعلانية" والارتباطات الدولية. فالعلامات التجارية الكبرى عادة ما تضع بنوداً في عقودها تسمى "بند السمعة"، والذي يمنح الشركة حق فسخ التعاقد في حال تورط النجم في قضايا جنائية أو صدور أحكام قضائية بحبسه. ورغم أن الحكم الحالي "غيابي" وغير نهائي، إلا أن تكرار الأزمات القانونية يضع "البراند" الخاص برمضان في منطقة خطر أمام المعلنين العالميين. ومع ذلك، يراهن رمضان دائماً على "قاعدة جماهيرية" عريضة تتجاوز هذه الأزمات، بل وتحولها أحياناً إلى وسيلة لزيادة التفاعل والشهرة، وهو ما يجعل موقفه التسويقي يتأرجح بين ضغوط القانون وقوة "التريند" التي يجيد اللعب بها ببراعة يحسد عليها.
.webp)
.webp)
.webp)
0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”