![]() |
| الفنانة سميحة أيوب في أحدث ظهور لها |
تاريخ أزمة تورم اليد وكواليس مسلسل الطاووس
هذه ليست المرة الأولى التي يلاحظ فيها الجمهور هذا الانتفاخ في يد الفنانة الكبيرة، فالبداية كانت في عام 2021 أثناء عرض مسلسل "الطاووس". وقتها، لفتت الإصابة انتباه المتابعين، وخرجت سيدة المسرح العربي ببيان رسمي عبر صفحتها الشخصية لطمأنة محبيها، قائلة: "أبنائي وأحفادي وأحبائي الأعزاء.. موضوع انتفاخ إيدي ما هو إلا تعب بسيط بسبب المجهود الكبير المبذول في التصوير". وأكدت حينها أنها تتمتع بصحة جيدة، مطالبة الجميع بعدم الانسياق وراء الشائعات التي تضخم الأمور.
تحليلات طبية وتفسيرات محتملة لحالة تورم اليد
وفي محاولة لفهم طبيعة هذه الإصابة التي تظهر وتختفي بين الحين والآخر، أشار بعض المقربين من الدوائر الطبية للفنانة القديرة إلى أن التورم قد يكون ناتجاً عن إجهاد في "الأوعية الليمفاوية" أو ما يعرف طبياً بالليمديما البسيطة، والتي غالباً ما تظهر نتيجة المجهود العضلي الزائد أو الوقوف لفترات طويلة تحت إضاءة الاستوديوهات القوية. وأوضح الخبراء أن هذه الحالة، رغم كونها غير مقلقة في حد ذاتها، إلا أنها تتطلب نظاماً غذائياً معيناً وتقليلاً من الملح، بالإضافة إلى ارتداء "مشدات طبية" خاصة، وهو ما يفسر ظهور سيدة المسرح العربي أحياناً بملابس ذات أكمام طويلة أو استعانتهما ببعض الإكسسوارات الفنية لإخفاء هذه الآثار. هذا الصمت الطبي من جانب الفنانة يعكس رغبتها الأكيدة في عدم إقحام الجمهور في تفاصيلها الشخصية، مفضلةً أن تظل صورتها الذهنية لدى محبيها هي صورة "الفنانة القوية" التي لا تنال منها عوارض السن أو تعب المهنة.
حيل ذكية لإخفاء الإصابة عن الكاميرات
على مدار الأعمال الفنية الأخيرة، لاحظ المتابعون الدقة الشديدة التي تتبعها سميحة أيوب في التعامل مع هذه الإصابة أمام الكاميرا. فقد كانت تحرص على استخدام يدها اليمنى بشكل أساسي، وتعتمد في إطلالاتها على ملابس فضفاضة (أكمام واسعة) أو ارتداء "معصم" طبي على يدها اليسرى لإخفاء التورم عن أعين الجمهور والمخرجين. هذه "الحيل الفنية" كانت تهدف إلى الحفاظ على صورة الشخصية الدرامية التي تقدمها دون أن يتشتت المشاهد بالإصابة الجسدية، وهو ما يعكس احترافية كبيرة تمتلكها هذه الفنانة القديرة.
كواليس بلاتوه سيدة المسرح وضريبة العطاء الفني
إن العمل مع فنانة بحجم سميحة أيوب يتطلب من المخرجين وجهات الإنتاج ترتيبات خاصة، ليس بسبب "شروط النجومية"، بل احتراماً لتاريخها وصحتها. ففي كواليس تصوير أعمالها الأخيرة، كان يحرص المخرجون على توفير سبل الراحة التامة لها بين المشاهد، إلا أن "سيدة المسرح" كانت ترفض أحياناً الحصول على استراحات طويلة، مؤكدة أن تقمص الشخصية ينسيها آلامها الجسدية. هذا الإخلاص المتفاني هو ما أدى لتكرار أزمة تورم اليد، حيث أن ساعات التصوير التي قد تمتد لـ 12 ساعة متواصلة تمثل ضغطاً كبيراً على الدورة الدموية، خاصة في الأجواء الحارة أو الباردة التي يتم فيها تصوير المشاهد الخارجية. ويرى نقاد فنيون أن ما تعاني منه سميحة أيوب هو "ضريبة الفن" الحقيقية، حيث قدمت صحتها وحياتها في سبيل إمتاع الجمهور العربي، لتظل أيقونة لا تتكرر في تاريخ الدراما المصرية.
![]() |
| سميحة أيوب وبوسي شلبي |
هل الإصابة مجرد إرهاق أم أمر مزمن؟
رغم تأكيدات الفنانة السابقة بأن الأمر ناتج عن إرهاق التصوير، إلا أن تكرار ظهور التورم في المناسبات الاجتماعية والصور الخاصة يثير تكهنات طبية وفنية جديدة. فمرور سنوات على تصوير مسلسل الطاووس مع استمرار التورم يشير إلى أن الإصابة قد تكون حالة طبية مستمرة تتطلب رعاية خاصة، وهو ما دفع الكثير من زملائها في الوسط الفني للمطالبة بضرورة الكشف عن حقيقة الأمر لطمأنة الملايين من عشاق فنها في الوطن العربي.
سميحة أيوب.. مسيرة لا تنكسر أمام المرض
تعتبر سميحة أيوب واحدة من أعمدة الفن المصري والعربي، حيث قدمت للمسرح والسينما والدراما مئات الأعمال الخالدة. وإصرارها على التواجد في الفعاليات الفنية ومواصلة العطاء رغم التحديات الصحية يثبت أن شغفها بالفن هو المحرك الأساسي لها. وتعد حالتها الصحية حالياً محط اهتمام نقابة المهن التمثيلية، التي تتابع عن كثب الحالة الصحية لرموز الفن المصري، خاصة مع تزايد الشائعات التي تلاحق كبار النجوم في الفترة الأخيرة.
تحرك نقابة المهن التمثيلية وحرب الشائعات الإلكترونية
ومع تزايد القلق، لم يقف الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، صامتاً أمام ما يتم تداوله، حيث يحرص دائماً على التواصل مع سيدة المسرح بشكل يومي للاطمئنان عليها. وأكدت مصادر من داخل النقابة أن حالة الفنانة مستقرة تماماً ولا تستدعي كل هذا التهويل الذي تمارسه بعض صفحات "السوشيال ميديا" بحثاً عن "التريند". وأوضحت النقابة أن سميحة أيوب تمثل قيمة وطنية كبرى، وأن نشر أخبار حول "تدهور حالتها" يسبب إزعاجاً كبيراً لها ولأسرتها. وفي هذا السياق، طالب إعلاميون ونقاد بضرورة تحري الدقة قبل نشر صور أو أخبار تتعلق بصحة كبار النجوم، لأن هؤلاء العظماء يستحقون التكريم والدعم النفسي بدلاً من ملاحقتهم بأخبار كاذبة تزيد من ضغوطهم الصحية، مؤكدين أن سميحة أيوب لا تزال تمتلك القدرة على الوقوف أمام الكاميرا والإبداع لسنوات قادمة.
سالة طمأنة للجمهور
وفي ظل هذه الحالة من الجدل، ينتظر الجمهور خروج تصريح جديد من المقربين من الفنانة أو منها شخصياً لوضع حد لهذه التكهنات. وتظل سميحة أيوب رمزاً للصمود والشياكة الفنية، حيث يغلب حضورها الطاغي على أي ملاحظات شكلية، ويدعو لها محبوها بدوام الصحة والعافية لتستمر في إثراء الفن العربي بإبداعاتها التي لا تنضب.


0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”