recent
أهم الأخبار

عاجل| اختبار كشف الكذب لـ50 من هيئة الأركان الأمريكية.. تسريبات خطيرة ونقص في الذخائر

الصفحة الرئيسية
✍️ تحرير: محمد محمود

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة على هذا المستوى، خضع نحو 50 عضوًا من هيئة الأركان المشتركة الأمريكية لاختبارات كشف الكذب، على خلفية تحقيقات بشأن الاشتباه في تسريب معلومات سرية إلى عدد من الصحفيين، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» نقلًا عن مصادر مطلعة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس بالنسبة للمؤسسة العسكرية الأمريكية، خاصة مع تداول تقارير عن وجود نقص في بعض الذخائر الحيوية، بالتزامن مع تداعيات العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما دفع الأجهزة المختصة إلى البحث عن مصدر المعلومات التي وصلت إلى وسائل الإعلام.

اختبار كشف الكذب لـ50 من هيئة الأركان

وبحسب ما نشرته نيويورك تايمز، خضع نحو 50 شخصًا من العاملين في هيئة الأركان المشتركة الأمريكية لاختبارات كشف الكذب خلال أغسطس الماضي، في إطار إجراءات تستهدف معرفة ما إذا كان أي منهم قد سرب معلومات سرية إلى صحفيين.

وشملت الإجراءات، وفقًا للمصادر التي نقلت عنها الصحيفة، ضباطًا عسكريين وموظفين مدنيين يعملون داخل المؤسسة العسكرية، حيث جرى استجوابهم بشأن المعلومات التي تم تسريبها والجهات التي ربما حصلت عليها.

وتتولى هيئة الأركان المشتركة الأمريكية مهام تتعلق بتنسيق العمليات والسياسات وخطط الحرب مع قادة العمليات العسكرية في مختلف أنحاء العالم، ويعمل بها ما بين 1500 و2000 شخص، وفقًا لما أوردته الصحيفة.

خطوة غير مسبوقة داخل الجيش الأمريكي

وأثارت طبيعة الإجراءات المتخذة اهتمامًا واسعًا، خاصة بسبب العدد الكبير نسبيًا من الأشخاص الذين خضعوا لاختبارات كشف الكذب، فضلًا عن المستوى الوظيفي للعاملين المشمولين بالإجراءات.

ونقلت الصحيفة عن الأدميرال المتقاعد دونالد ج. جوتر، كبير القضاة العسكريين المتقاعدين في البحرية، قوله إن استخدام اختبارات كشف الكذب بهذا النطاق وعلى هذا المستوى الرفيع أمر لم يسبق له أن شاهده من قبل.

وتشير هذه الإجراءات إلى مدى حساسية التحقيقات المتعلقة بتسريب المعلومات السرية والأمن القومي، خصوصًا عندما تكون المعلومات المسربة مرتبطة بالقدرات العسكرية ومستويات المخزون من الذخائر.

التحقيقات تبحث عن مصدر التسريبات

وتسعى السلطات الأمريكية من خلال التحقيقات إلى تحديد ما إذا كانت معلومات سرية قد خرجت من داخل هيئة الأركان المشتركة ووصلت إلى الصحفيين، إلى جانب محاولة معرفة مصدر التسريبات والظروف التي أحاطت بخروج تلك المعلومات.

ويأتي ذلك في ظل اهتمام إعلامي متزايد بالمخزون العسكري الأمريكي، خاصة بعدما ظهرت تقارير تتحدث عن تراجع مخزونات بعض الصواريخ الاعتراضية المستخدمة في منظومات الدفاع الجوي والصاروخي.

ولم تعلن وزارة الدفاع الأمريكية تفاصيل التحقيقات أو أسماء الأشخاص الذين خضعوا للإجراءات، كما لم تقدم معلومات علنية بشأن النتائج التي توصلت إليها حتى الآن.

استهلاك 80% من صواريخ THAAD

وفي سياق متصل، كانت شبكة CNN قد أفادت الشهر الماضي بأن الجيش الأمريكي استهلك ما يقارب 80% من صواريخه الاعتراضية الخاصة بمنظومة THAAD للدفاع الصاروخي الباليستي.

كما أشارت الشبكة إلى استهلاك نحو 50% من صواريخ باتريوت الاعتراضية، وهو ما أثار مخاوف بشأن مستويات المخزون المتبقية من هذه الذخائر وقدرتها على تلبية الاحتياجات في حال استمرار العمليات العسكرية أو توسع نطاقها.

وأفادت تقارير إعلامية أخرى بوجود نقص مماثل في بعض أنواع الذخائر، الأمر الذي زاد من أهمية المعلومات التي يتم تداولها بشأن المخزون العسكري الأمريكي والقدرات الدفاعية للجيش الأمريكي.

البنتاجون يعلق على تسريبات المعلومات

وفي رد على ما نشرته الصحيفة، قالت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» إنها لا تعلق على شؤون الموظفين الداخلية أو التحقيقات الجارية.

وأكدت الوزارة في الوقت نفسه أنها تتعامل بجدية مع جميع التسريبات المتعلقة بالمعلومات السرية التي تمس الأمن القومي الأمريكي، وأنها تجري التحقيقات اللازمة بشأن مثل هذه الوقائع.

ويعكس موقف البنتاجون حساسية الملف، خصوصًا أن المعلومات محل التحقيق تتعلق بقدرات عسكرية وذخائر تستخدم في عمليات الدفاع الصاروخي، وهي معلومات قد تكون ذات أهمية كبيرة في ظل الظروف العسكرية الحالية.

ترامب يتحدث عن قصف موقع جبل الفأس

وتأتي التحقيقات بشأن التسريبات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية جديدة داخل إيران.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ربما تقصف موقع «جبل الفأس» في إيران في وقت قريب جدًا، في تصريحات تعكس استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.

ويقع الموقع بالقرب من منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، وهي المنشأة التي تعرضت لأضرار جسيمة، بينما تشير التقارير إلى أن موقع جبل الفأس شديد التحصين ويضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير.

أهمية موقع جبل الفأس

ويحظى موقع جبل الفأس بأهمية كبيرة في ظل طبيعة المنشآت الموجودة داخله ودرجة التحصين التي يتمتع بها، الأمر الذي يجعله ضمن المواقع التي تحظى باهتمام كبير في سياق المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتزيد تصريحات ترامب بشأن احتمال استهداف الموقع من حساسية المرحلة الحالية، خاصة في ظل استمرار الحديث عن العمليات العسكرية والقدرات الصاروخية ومخزونات الذخائر الأمريكية.

كما تأتي هذه التطورات بالتزامن مع التحقيقات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن تسريب معلومات سرية، وهو ما يسلط الضوء مجددًا على مستوى السرية المطلوب في التعامل مع المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية والمخزون الاستراتيجي للجيش الأمريكي.

تطورات متلاحقة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية

وتجمع التطورات الأخيرة بين ملفين شديدي الحساسية، أولهما التحقيق في تسريب معلومات عسكرية سرية، والثاني يتعلق بالتقارير الخاصة بمستويات مخزون الصواريخ والذخائر الأمريكية.

وفي الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات لمعرفة مصدر التسريبات، تظل المعلومات المتعلقة بالاتهامات والنتائج النهائية للإجراءات الأمنية خاضعة لما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، بينما يواصل المسؤولون الأمريكيون التعامل مع ملف الذخائر باعتباره من الملفات المرتبطة بالأمن القومي.

ومن المنتظر أن تكشف التطورات المقبلة مزيدًا من التفاصيل بشأن نتائج اختبارات كشف الكذب والتحقيقات المتعلقة بالتسريبات، إلى جانب حقيقة مستويات مخزون الذخائر الأمريكية والتداعيات المحتملة للتطورات العسكرية مع إيران.

google-playkhamsatmostaqltradentX