recent
أهم الأخبار

كنز جديد في الصحراء الغربية.. اكتشاف يرفع احتياطيات الغاز إلى 330 مليار قدم مكعب

الصفحة الرئيسية
✍️ تحرير: سيف الدين

غاز فى الصحراء الغربية
غاز فى الصحراء الغربية

أعلن المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن الكشف الجديد للغاز الطبيعي في الصحراء الغربية يمثل تطورًا مهمًا في ملف الطاقة، خاصة مع التقديرات الأولية التي تشير إلى احتياطات تصل إلى 330 مليار قدم مكعب من الغاز.

وأوضح أن الاكتشاف الجديد يعزز جهود الدولة الرامية إلى دعم الاحتياطيات المحلية ورفع معدلات الإنتاج، مؤكدًا أن كل كشف جديد يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ويدعم خطط الاستقرار في قطاع الطاقة.

خطوات لزيادة الإنتاج المحلي

وأشار ناجي إلى أن الدولة تعمل خلال المرحلة الحالية على تنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى وقف تراجع الإنتاج والانتقال تدريجيًا إلى مرحلة الاستقرار ثم زيادة معدلات الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار النفط والطاقة تفرض ضغوطًا كبيرة على مختلف الدول، وهو ما يجعل أي اكتشافات جديدة ذات أهمية استراتيجية لمصر في تقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأكد أن ربط الحقول الجديدة بخطوط الإنتاج ينعكس بشكل مباشر على خفض فاتورة الواردات، فضلًا عن دعم أمن الطاقة وتأمين احتياجات القطاعات المختلفة التي تعتمد على المواد البترولية والغاز الطبيعي.

أكبر كشف لشركة عجيبة منذ سنوات

وكشف المتحدث باسم الوزارة أن الحقل المكتشف يعد الأكبر لشركة عجيبة للبترول في منطقة الصحراء الغربية خلال نحو 15 عامًا، موضحًا أن عمليات الاستكشاف اعتمدت على تقنيات حديثة ومتطورة في أعمال الحفر والمسح الجيولوجي.

وأوضح أن استخدام تكنولوجيا إعادة معالجة البيانات ثلاثية الأبعاد “3D” ساهم بشكل كبير في الوصول إلى هذا الكشف، خاصة في مناطق كان يُعتقد سابقًا أنها غير مؤهلة لاكتشافات جديدة.

ولفت إلى أن هذا التطور يمثل إعادة تقييم شاملة للإمكانات البترولية في المنطقة، ويفتح الباب أمام فرص استكشاف إضافية خلال الفترة المقبلة.

الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة

وأكد ناجي أن وزارة البترول تتجه بقوة نحو توسيع استخدام التقنيات الحديثة في جميع مراحل العمل، سواء في الاستكشاف أو الإنتاج أو الخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة.

وأضاف أن التطور التكنولوجي ساعد خلال السنوات الأخيرة على تحقيق اكتشافات متتالية في مناطق مختلفة، الأمر الذي يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز والزيت الخام.

كما أشار إلى أن توظيف التكنولوجيا الحديثة أصبح عنصرًا أساسيًا في رفع كفاءة عمليات البحث وتقليل المخاطر المرتبطة بأعمال التنقيب.

استهلاك مرتفع خلال الصيف

وأوضح المتحدث الرسمي أن مصر تستهلك خلال فصل الصيف نحو 7 مليارات قدم مكعب من الغاز يوميًا، في حين يبلغ متوسط الإنتاج الحالي قرابة 4 مليارات قدم مكعب يوميًا.

وأضاف أن الدولة تمتلك بنية تحتية قوية تشمل الشبكة القومية للغاز ووحدات المعالجة والتجهيز، وهو ما يساعد على استيعاب الزيادة الكبيرة في الطلب خلال فترات الذروة الصيفية.

وأكد أن الحكومة تحركت مبكرًا لتأمين احتياجات السوق المحلية من خلال تنويع مصادر الإمدادات وزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال لتغطية الاستهلاك المرتفع.

صيف آمن وخطط لتأمين الطاقة

وشدد ناجي على أن الدولة اتخذت إجراءات استباقية لضمان استقرار إمدادات الطاقة خلال الصيف الحالي، مؤكدًا أن المنظومة قادرة على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة دون أزمات.

وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت رسميًا عن الكشف الجديد بالصحراء الغربية، والذي يضم احتياطات مبدئية تقدر بـ330 مليار قدم مكعب من الغاز، بالإضافة إلى نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام والمكثفات.

ويقع الحقل الجديد على مسافة قريبة من التسهيلات والبنية التحتية القائمة، ما يسهم في تسريع عمليات التنمية والإنتاج وتقليل تكاليف التشغيل.

أهمية استراتيجية للاقتصاد المصري

ويرى خبراء الطاقة أن الاكتشاف الجديد يحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية مهمة لمصر، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد في عدد من الأسواق الدولية.

ويؤكد متخصصون أن زيادة الاحتياطي المحلي من الغاز الطبيعي يمنح الدولة قدرة أكبر على تقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تخفيف الضغط على العملة الأجنبية وتقليل تكلفة فاتورة الطاقة التي تتحملها الدولة سنويًا.

كما يساهم الكشف الجديد في دعم خطط مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتصدير الغاز والطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، خاصة مع امتلاك البلاد بنية تحتية قوية تضم محطات إسالة وموانئ وشبكات نقل متطورة.

ويشير محللون إلى أن أهمية الاكتشاف لا تتوقف عند حجم الاحتياطي فقط، بل تمتد إلى موقعه القريب من التسهيلات الإنتاجية القائمة، وهو ما يقلل زمن وتكلفة ربط الحقل الجديد بخطوط الإنتاج، ويُسرّع دخول كميات الغاز إلى الشبكة القومية خلال فترة قصيرة نسبيًا.

كما أن الاعتماد على تقنيات حديثة مثل إعادة معالجة البيانات ثلاثية الأبعاد يعكس تطور قدرات قطاع البترول المصري في أعمال البحث والاستكشاف، ويفتح المجال أمام اكتشافات جديدة في مناطق كانت تُصنف سابقًا على أنها منخفضة الفرص البترولية.

ويرى مراقبون أن استمرار تحقيق اكتشافات جديدة خلال السنوات المقبلة قد يمنح مصر مرونة أكبر في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة، خاصة خلال فترات الصيف التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الاستهلاك نتيجة الاستخدام المكثف للكهرباء والتبريد.

google-playkhamsatmostaqltradentX