![]() |
| الدكتور سامح القفاص |
وأوضح أن الكدمات التي تظهر تحت الجلد تنتج عن نزيف بسيط من الشعيرات الدموية الدقيقة، حيث يتسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة مسببًا اللون الأزرق أو البنفسجي المعروف، ثم يختفي تدريجيًا مع امتصاص الجسم لهذا الدم.
وأشار إلى أن كثيرًا من المرضى يشعرون بالخوف عند ظهور هذه العلامات، خاصة إذا كان لديهم تاريخ مرضي مع جلطات القلب أو انسداد الشرايين، لكن الحقيقة أن هذه الكدمات ليست جلطات على الإطلاق، بل تمثل العكس تمامًا لأنها ناتجة عن زيادة تأثير السيولة داخل الجسم.
الكدمات ليست جلطات
وأضاف الدكتور سامح القفاص أن أدوية السيولة تعمل على منع تكوّن الجلطات الخطيرة التي قد تهدد حياة الإنسان، لكنها في الوقت نفسه قد تكشف المناطق الضعيفة في الجسم، لذلك قد تظهر بعض الأعراض الجانبية البسيطة لدى عدد من المرضى.
وأوضح أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الجيوب الأنفية أو احتقان الأنف قد يتعرضون لنزيف متكرر من الأنف أثناء تناول أدوية السيولة، بينما قد يعاني مرضى ضغط الدم المرتفع من نزيف بسيط في العين نتيجة تأثر الشعيرات الدموية الدقيقة.
كما أشار إلى أن المرضى الذين لديهم ضعف في الأوعية الدموية الطرفية أو ما يعرف بالشعيرات العنكبوتية قد تظهر لديهم كدمات واضحة في الساقين أو مناطق متفرقة بالجسم.
وأكد أن استجابة المرضى للأدوية تختلف من شخص لآخر، فهناك من يستجيب بصورة طبيعية، بينما يحتاج آخرون إلى تعديل الجرعات أو تغيير نوع العلاج بالكامل.
متى تصبح الكدمات خطيرة؟
وأوضح الدكتور سامح القفاص أن تكرار الكدمات بصورة كبيرة أو حدوث نزيف متواصل قد يكون مؤشرًا على أن جرعة دواء السيولة غير مناسبة للمريض، خاصة لدى كبار السن أو مرضى الكلى والأمراض المزمنة.
وأشار إلى أن بعض الحالات تحتاج إلى تقليل الجرعة حتى لو كانت الجرعات المستخدمة هي المعتمدة طبيًا، لأن تأثير الدواء قد يكون أقوى لدى بعض الأشخاص مقارنة بغيرهم.
وأضاف أن استمرار النزيف أو الكدمات الكبيرة قد يؤدي أحيانًا إلى انخفاض نسبة الهيموجلوبين والإصابة بالأنيميا، وفي بعض الحالات قد يكون علامة على وجود نزيف داخلي يحتاج إلى تدخل طبي سريع.
وشدد على ضرورة مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض غير معتادة، مؤكدًا أن الطبيب وحده هو القادر على تحديد مدى ملاءمة الجرعة للحالة الصحية للمريض.
الوارفرين يحتاج متابعة مستمرة
وأكد الدكتور سامح القفاص أن بعض أنواع أدوية السيولة القديمة، وعلى رأسها دواء “الوارفرين”، تحتاج إلى متابعة دقيقة وتحاليل دورية لقياس نسبة السيولة في الدم.
وأوضح أن تأثير الدواء قد يتغير نتيجة تناول أدوية أخرى أو حتى بسبب بعض الأطعمة، لذلك يحتاج المرضى إلى متابعة مستمرة لضبط الجرعات وتجنب المضاعفات.
وأشار إلى أن كثيرًا من المرضى يخلطون بين النزيف الناتج عن أدوية السيولة وبين الجلطات، بينما الحقيقة الطبية تؤكد أن الكدمات تمثل نزيفًا بسيطًا وليس انسدادًا بالشرايين.
أدوية السيولة تنقذ حياة المرضى
وشدد الدكتور سامح القفاص على أن أدوية السيولة تعد من أهم العلاجات التي تحمي المرضى من الجلطات الخطيرة، خاصة جلطات القلب والشرايين الطرفية التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل أحيانًا إلى بتر الأطراف أو توقف عضلة القلب.
وأضاف أن التوقف عن تناول الدواء دون استشارة الطبيب يمثل خطرًا كبيرًا على حياة المرضى، لأن هذه الأدوية تلعب دورًا أساسيًا في منع تكوّن الجلطات وتحسين تدفق الدم داخل الشرايين.
تصلب الشرايين يصيب الجسم بالكامل
وتحدث الدكتور سامح القفاص عن خطورة تصلب الشرايين، موضحًا أن المرض لا يقتصر فقط على شرايين القلب، بل قد يصيب جميع شرايين الجسم.
وأشار إلى أن شرايين القلب التاجية تعتبر من أكثر الشرايين عرضة للإصابة بسبب نشاطها المستمر، لكن المرض قد يمتد أيضًا إلى الشرايين الطرفية في الساقين أو الذراعين.
وأوضح أن المرضى الذين يعانون من مشاكل في الشرايين الطرفية غالبًا ما يكون لديهم أيضًا مشاكل في شرايين القلب، لأن التصلب يصيب الجهاز الشرياني بالكامل وليس منطقة واحدة فقط.
وأضاف أن الشعور بألم في الساق أثناء المشي أو التوقف بعد مسافات قصيرة قد يكون من العلامات المهمة على وجود انسداد في الشرايين الطرفية، مؤكدًا أن بعض المرضى قد يعانون أيضًا من ذبحة صدرية صامتة دون الانتباه إليها.
نصائح مهمة لتجنب المضاعفات
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور سامح القفاص أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم تعديل جرعات أدوية السيولة أو إيقافها بشكل مفاجئ دون استشارة طبية.
كما شدد على ضرورة المتابعة الدورية مع الأطباء، خاصة لمرضى تصلب الشرايين ومرضى القلب والشرايين الطرفية، من أجل اكتشاف أي مضاعفات مبكرًا والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
