🌍 Translate

انتهاء معاهدة نيو ستارت يفتح باب القلق النووي.. إلى أين يتجه العالم بعد اليوم؟

 

أحمد موسى 

مع الساعات الأولى من اليوم، تنتهي رسميًا معاهدة نيو ستارت للحد من انتشار الأسلحة النووية، وهي الاتفاقية التي وقعتها الولايات المتحدة وروسيا عام 2010 في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف. انتهاء المعاهدة يأتي دون أي إعلان عن تجديدها أو التوصل لاتفاق بديل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مستقبل الأمن النووي العالمي.

ماذا كانت تنص معاهدة نيو ستارت؟

المعاهدة، التي بدأ تنفيذها في فبراير 2011، كانت تهدف إلى تقليص عدد الرؤوس النووية إلى 1550 رأسًا لكل دولة، إضافة إلى الحد من وسائل الإطلاق مثل الصواريخ الباليستية والغواصات والطائرات الاستراتيجية. كما تضمنت بندًا بالغ الأهمية يسمح بعمليات تفتيش متبادل وتبادل البيانات النووية بين موسكو وواشنطن، لضمان الشفافية وبناء الثقة.

لماذا توقفت فعليًا قبل انتهائها؟

بحسب خبراء، وعلى رأسهم الدكتور يسري أبو شادي، فإن المعاهدة دخلت مرحلة الجمود منذ عام 2023، بعد أن أوقفت روسيا عمليات التفتيش المتبادل، بالتزامن مع تصاعد الحرب في أوكرانيا. ومع غياب الثقة والتوترات المتصاعدة بين روسيا وحلف الناتو، أصبح تنفيذ الاتفاق شكليًا، دون التزام حقيقي ببنوده.

هل العالم مقبل على سباق تسلح نووي جديد؟

انتهاء المعاهدة دون بديل يعني عمليًا غياب أي قيود قانونية على عدد الرؤوس النووية أو وسائل إطلاقها. وهو ما يثير مخاوف من عودة سباق التسلح النووي، خاصة مع دخول قوى أخرى على الخط، مثل الصين، التي رفعت ترسانتها النووية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

دور الصين وتعقيدات المشهد الدولي

تشير التحليلات إلى أن أحد أسباب تعثر تجديد المعاهدة هو الخلاف حول إشراك أطراف جديدة، حيث طالبت روسيا بضم بريطانيا وفرنسا، بينما اشترطت الولايات المتحدة إدخال الصين ضمن أي اتفاق جديد. هذا التضارب أدى عمليًا إلى تجميد المسار التفاوضي بالكامل.

القلق يتزايد مع تطور قدرات الأسلحة النووية

رغم انخفاض عدد الرؤوس النووية مقارنة بعقود سابقة، فإن القدرة التدميرية للأسلحة الحالية أصبحت أضعاف ما كانت عليه، خاصة مع انتشار القنابل الهيدروجينية، ما يجعل أي تصعيد محتمل أكثر خطورة من مجرد الأرقام.

هل نحن أمام مرحلة أكثر خطورة؟

يتفق خبراء الأمن الدولي على أن انتهاء «نيو ستارت» دون بديل يمثل نقطة تحول خطيرة، في ظل غياب آليات الرقابة والشفافية. ويظل السؤال الأهم: هل يتحرك العالم سريعًا نحو اتفاق جديد، أم أننا دخلنا فعليًا عصرًا جديدًا من عدم الاستقرار النووي؟

إرسال تعليق

0 تعليقات