![]() |
| الرئيس السورى أحمد الشرع |
وأوضح الشرع أن جميع الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة تهدف بالأساس لخدمة مصلحة الدولة العليا وتلبية تطلعات الشعب السوري المشروعة.
مشيراً إلى أن سوريا تعيش حالياً في نهاية عام 2025 وبداية 2026 أفضل ظروفها السياسية والأمنية منذ سنوات طويلة من الصراعات والاضطرابات المنهكة.
الرئيس السوري: إسرائيل تبث الأزمات ومخاوفها غير مبررة
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية هامة ضمن فعاليات منتدى الدوحة، نقلتها على الهواء مباشرة قناة "القاهرة الإخبارية"، حيث تناول الرئيس الملفات الشائكة بالمنطقة.
وأوضح الرئيس أحمد الشرع أن إسرائيل هي الطرف الذي يبث الأزمات والتوترات المستمرة في المنطقة، مشدداً على أن مخاوفها الأمنية المعلنة هي مخاوف غير مبررة.
مؤكداً أن الدولة السورية هي من تتعرض للهجمات والانتهاكات المتكررة وليست هي المهاجم، وأن دمشق ملتزمة تماماً باحترام المواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي العام.
الالتزام باتفاقية 1974 والتحذير من التصعيد
أكد الشرع أن دمشق تحترم بشكل كامل اتفاقية 1974 الخاصة بفض الاشتباك، وحذر من أن محاولات البحث عن اتفاقات أمنية جديدة قد تؤدي لنتائج عكسية تماماً.
حيث يرى الرئيس السوري أن المساس بالاتفاقيات القائمة قد يفتح الباب أمام تصعيد التوترات في المنطقة، وهو أمر لا يخدم السلم والأمن الدوليين في هذا التوقيت.
وأشار إلى وجود دعم دولي واسع لضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر الجاري، لضمان استقرار الأوضاع الميدانية على الحدود السورية المشتركة.
مفاوضات مع الولايات المتحدة لرفع عقوبات قانون قيصر
وشدد الرئيس السوري على أن حكومته الرسمية طالبت الإدارة الأمريكية بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد بموجب ما يُعرف بـ قانون قيصر الجائر.
موضحاً أن رفع هذه العقوبات الدولية سيساعد بشكل فعال وكبير على تحسين الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ويعزز من سرعة عملية إعادة البناء والإعمار في كافة المحافظات.
وتجري حالياً مفاوضات جارية بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية حول هذا الملف الحيوي، رغم المحاولات الإسرائيلية المستمرة لفرض واقع جديد وإنشاء ما يسمى بالمنطقة العازلة.
بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية
كما أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا الجديدة هي دولة قانون ومؤسسات، وأنها لن تتهاون أبداً في محاسبة كل من ارتكب انتهاكات بحق المواطنين السوريين.
مشيراً بوضوح إلى مشاركة جميع الطوائف والمكونات السورية في الحكومة الوطنية الحالية دون أي نوع من أنواع المحاصصة الطائفية التي تضعف جسد الدولة الوطنية.
وأن البلاد تمر بمرحلة تاريخية لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية شاملة وجامعة، تهدف في المقام الأول لتعزيز قيم الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية.
سوريا نحو عهد جديد من التنمية وإعادة الإعمار
تمثل تصريحات الرئيس الشرع في منتدى الدوحة خارطة طريق واضحة لـ مستقبل سوريا، حيث تضع إعادة الإعمار وجلب الاستثمارات الخارجية على رأس أولويات الدولة السورية.
وتسعى الحكومة لفتح آفاق التعاون مع الدول العربية الشقيقة والصديقة، لضمان عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم وتوفير حياة كريمة وآمنة ومستقرة لكل مواطن سوري.
والتحول نحو الاستقرار والتنمية يتطلب تكاتفاً دولياً لرفع الحصار الاقتصادي، وتمكين الدولة السورية من استغلال مواردها الوطنية والطبيعية لخدمة مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
الموقف السوري من التدخلات الخارجية والسيادة الوطنية
جدد الرئيس السوري تأكيده على أن السيادة الوطنية هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن دمشق ترفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية أو قراراتها السيادية.
واعتبر أن نجاح التجربة السورية الجديدة يعتمد على إرادة الشعب السوري وحده، بعيداً عن الإملاءات الخارجية التي تهدف لزعزعة استقرار المنطقة وتحقيق مصالح دولية ضيقة.
سوريا ستظل دائماً قلباً نابضاً لـ العروبة، ومدافعاً أصيلاً عن الحقوق العربية المشروعة، مع السعي لبناء علاقات دولية متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
أهمية منتدى الدوحة كمنصة للحوار
اعتبر المراقبون أن مشاركة الرئيس أحمد الشرع في منتدى الدوحة هي خطوة دبلوماسية ناجحة لكسر العزلة الدولية وتقديم الرؤية السورية الجديدة للعالم أجمع.
حيث أتاحت الجلسة النقاشية فرصة لعرض الحقائق الميدانية، وتوضيح رغبة دمشق الصادقة في السلام العادل والشامل الذي يضمن استعادة كافة الأراضي السورية المحتلة دون قيد.
وقد لقيت رسائل الرئيس السوري صدى إيجابياً لدى العديد من القوى الدولية المشاركة، التي أبدت استعدادها لدعم جهود الاستقرار والمساهمة في ملفات إعادة الإعمار الإنسانية والخدمية.
العدالة والمحاسبة ركن أساسي في سوريا الجديدة
شدد الرئيس على أن مبدأ المحاسبة سيطبق على الجميع دون استثناء، لضمان عدم تكرار تجاوزات الماضي وترسيخ مفهوم المواطنة الحقيقية تحت مظلة القانون والدستور السوري الجديد.
وهذا التوجه يهدف لبناء ثقة متبادلة بين الشعب والسلطة، ويشجع الكفاءات السورية المهاجرة في الخارج على العودة والمساهمة في بناء وطنهم بعلمهم وخبراتهم واستثماراتهم المالية الكبيرة.
إن بناء دولة القانون هو الضمانة الوحيدة لعدم الانزلاق مجدداً نحو الفوضى، وهو ما تحرص عليه القيادة السورية في كل خطواتها التصحيحية التي تتخذها منذ توليها المسئولية.
توقعات الأوضاع الاقتصادية
ينتظر الشارع السوري بفارغ الصبر نتائج المفاوضات مع واشنطن بشأن العقوبات، حيث يتوقع الخبراء طفرة اقتصادية كبرى في حال تم رفع القيود المالية والمصرفية القاسية.
مما سيسمح بعودة التبادل التجاري الطبيعي، وتدفق السلع والخدمات، وانخفاض معدلات التضخم التي أرهقت كاهل المواطن السوري البسيط طوال السنوات الماضية من عمر الأزمة.
كما سيسهل ذلك وصول المساعدات الإنسانية والمواد الطبية والغذائية بشكل أسرع وأرخص، مما ينعكس إيجاباً على مستوى المعيشة والصحة العامة لكافة فئات الشعب السوري العظيم.
مستقبل مشرق ينتظر الدولة السورية
وتعكس كلمات الرئيس أحمد الشرع حالة من التفاؤل الواقعي بمستقبل مشرق ينتظر سوريا، رغم حجم التحديات الهائل الذي خلفته سنوات الحرب والدمار الطويلة والمؤلمة.
وطريق الاستقرار والتنمية قد بدأ بالفعل، وبدعم الأصدقاء والأشقاء ستتمكن سوريا من العودة كقوة فاعلة ومؤثرة في قلب الوطن العربي والشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
وسوف نواصل رصد كافة التطورات على الساحة السورية، ونقل التصريحات الرسمية التي توضح مسار البناء والنمو في الجمهورية العربية السورية .

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”