🌍 Translate

كود اعلان

مصر تؤكد دعمها الكامل لليبيا خلال لقاء الرئيس السيسي بالمشير خليفة حفتر

الرئيس السيسى يستقبل المشير خليفة حفتر
الرئيس السيسى يستقبل المشير خليفة حفتر

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمقر رئاسة الجمهورية، المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، في لقاء قمة استراتيجي هام.
وحضر اللقاء كبار المسؤولين من الجانبين، وعلى رأسهم اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية، والفريق أول خالد خليفة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي.
كما شارك في المباحثات الفريق أول صدام خليفة نائب القائد العام، حيث أكد الرئيس السيسي أن اللقاء يعكس عمق العلاقات التاريخية المتجذرة بين مصر وليبيا الشقيقة.

دعم مصر اللامحدود لسيادة واستقرار الدولة الليبية

أوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القاهرة حريصة كل الحرص على دعم سيادة ليبيا واستقرارها الكامل، والحفاظ على وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ضد أي تهديدات.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر تثمّن بكل تقدير الدور الفاعل والمحوري الذي يقوم به الجيش الوطني الليبي في تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
مشددًا على الضرورة القصوى للتصدي لأي تدخلات خارجية سافرة في الشأن الليبي، والعمل الجاد والمشترك على إخراج جميع القوات الأجنبية و المرتزقة من الأراضي الليبية فوراً.
وأضاف الرئيس أن الدولة المصرية ملتزمة تماماً بمواصلة تقديم كل أشكال الدعم والمساندة للشعب الليبي الشقيق وللمؤسسات الوطنية الشرعية بما يعزز منظومة الأمن القومي المشترك بين البلدين.

تقدير المشير خليفة حفتر للدور المصري الرائد

من جانبه، أشاد المشير خليفة حفتر بالدور المصري البارز والقوي في دعم الدولة الليبية منذ بداية الأزمة، مؤكداً تقديره لجهود الرئيس السيسي في إرساء دعائم السلام.
وأكد حفتر حرصه الدائم على مواصلة التنسيق وتبادل الرؤى مع القيادة المصرية بشأن مختلف التطورات الميدانية والسياسية في ليبيا ومنطقة شرق المتوسط والقرن الإفريقي.
وأضاف القائد العام للجيش الليبي أن الدعم المصري المستمر وغير المنقطع يعكس بجلاء العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين، ويشكل عاملًا حاسمًا لضمان استقرار البلاد واستعادة الأمن.
وشدد على أن الجيش الليبي يعمل بتنسيق وثيق مع الأجهزة المعنية في مصر لتأمين الحدود المشتركة ومنع عمليات التهريب وتسلل العناصر الإجرامية عبر الصحراء الشاسعة بين البلدين.

متابعة التطورات الإقليمية والأزمة السودانية الراهنة

أوضح المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية أن اللقاء الاستراتيجي تناول كذلك آخر المستجدات الإقليمية والتحديات الأمنية المشتركة التي تواجه المنطقة العربية والقارة الإفريقية .
مع التركيز بشكل خاص على الوضع المتدهور في السودان، وأهمية تكثيف كافة الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة تحافظ على وحدة الأراضي السودانية واستقرار مؤسساتها.
وأكد اللقاء بين الزعيمين أن استقرار السودان الشقيق يعد جزءاً أصيلاً ولا يتجزأ من الأمن القومي لكل من مصر وليبيا، ويعزز من فرص التعاون الإقليمي المثمر والبناء.
واتفق الجانبان على ضرورة منع تمدد الصراعات المسلحة إلى دول الجوار، والعمل على توفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية والطبية للشعب السوداني المنكوب جراء العمليات العسكرية المستمرة.

دعم مصر الكامل للعملية الانتخابية في ليبيا 

جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم مصر الكامل والثابت لكل المبادرات الوطنية الهادفة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا بشكل متزامن وفي أقرب وقت ممكن.
مؤكداً استمرار تقديم الدعم الفني والسياسي للجيش والمؤسسات الوطنية الليبية لضمان نجاح العملية الانتخابية وتحقيق الاستقرار السياسي المنشود الذي يلبى تطلعات وطموحات الشعب الليبي العظيم.
وأشاد الرئيس بالدور المصري المحوري في تسهيل كل خطوات استعادة الأمن والاستقرار، مشدداً على أن العلاقات بين القاهرة وبنغازي وطرابلس تمثل نموذجاً فريداً لـ التعاون المشترك والروابط الأخوية
وتم التأكيد على أن المسار الانتخابي هو الطريق الوحيد والشرعي لإنهاء المراحل الانتقالية، وضمان تشكيل حكومة وطنية موحدة تمثل كافة أطياف الشعب الليبي دون إقصاء أو تمييز.

مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود المصرية الليبية

استعرض اللقاء الجهود المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، حيث استطاع الجيش الوطني الليبي تطهير مساحات واسعة من الأراضي الليبية من دنس الجماعات المتطرفة والمليشيات المسلحة غير القانونية.
وأكد الرئيس السيسي أن أمن ليبيا من أمن مصر، وأن القوات المسلحة المصرية تواصل التنسيق مع نظيرتها الليبية لضبط الحدود الغربية ومنع أي تهديدات تمس استقرار البلدين الشقيقين.
إن النجاحات التي حققها الجيش الليبي في بنغازي ودرنة والجنوب الليبي ساهمت بشكل مباشر في تقليل تدفق السلاح والعناصر الإرهابية نحو الحدود المصرية، وهو ما تثمنه القيادة العامة المصرية.
ويستمر التعاون الاستخباراتي بين اللواء حسن رشاد والجانب الليبي لرصد أي تحركات مريبة للمرتزقة الأجانب الذين يحاولون زعزعة الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل والصحراء الكبرى.

إعادة الإعمار ودور الشركات المصرية في ليبيا

تطرق الاجتماع أيضاً إلى ملف إعادة إعمار ليبيا، حيث أكد الرئيس السيسي استعداد الشركات المصرية العملاقة للمساهمة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والطرق في كافة المدن الليبية المتضررة.
وتهدف مصر من خلال هذه الشراكة الاقتصادية إلى نقل خبراتها في المشروعات القومية الكبرى إلى الأشقاء في ليبيا، بما يساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة وتحسين معيشة المواطن الليبي. 
وأعرب المشير حفتر عن ترحيبه الكبير بتواجد العمالة المصرية والشركات الوطنية في ليبيا، مؤكداً أن الاستثمارات المصرية لها الأولوية في خطط الإعمار نظراً للثقة الكبيرة والروابط التاريخية. إن التكامل الاقتصادي بين مصر وليبيا سيعود بالنفع على الشعبين، ويخلق فرص عمل واسعة للشباب، ويحول المناطق الحدودية إلى مناطق تجارة حرة تدعم الاقتصاد الوطني للبلدين الجارين.

موقف مصر من التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي

شددت المباحثات على الموقف المصري الرافض تماماً لأي وجود عسكري أجنبي على الأراضي الليبية تحت أي مسمى، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لـ السيادة الليبية وقرارات مجلس الأمن الدولي. وتطالب مصر بضرورة الالتزام بقرارات لجنة (5+5) العسكرية، والبدء الفوري في تفكيك المليشيات المسلحة ودمج العناصر الوطنية منها في المؤسسات الأمنية الرسمية والشرعية التابعة للدولة فقط.
إن استمرار وجود المرتزقة يمثل قنبلة موقوتة تهدد بانهيار وقف إطلاق النار في أي لحظة، ولذلك تواصل الدبلوماسية المصرية ضغوطها في المحافل الدولية لـ تصفية هذا الملف نهائياً وبسرعة.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لتهديد أمنها القومي عبر البوابة الليبية، وأن الخط الأحمر الذي رسمته مصر سابقاً يظل قائماً لحماية المصالح العربية.

حول مستقبل العلاقات المصرية الليبية 

 تم الاتفاق على استمرار وتيرة المشاورات الرفيعة بين البلدين، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين العسكريين والسياسيين لضمان التنسيق الكامل في كافة الملفات الاستراتيجية الكبرى.
إن لقاء الرئيس السيسي والمشير حفتر اليوم يبعث برسالة قوية للعالم مفادها أن مصر وليبيا في خندق واحد لمواجهة الإرهاب، وبناء مستقبل مشرق يقوم على السلام والازدهار المشترك.
وستظل مصر دائماً هي السند والظهير للأشقاء في ليبيا، داعمة لخيارات الشعب الليبي الحرة، وحامية لمؤسساته الوطنية من التدخلات العابثة التي تهدف لتمزيق وحدة التراب الليبي الغالي.
نحن في متابعة مستمرة لكافة نتائج هذه الزيارة الهامة وتأثيراتها الإيجابية على الوضع الميداني والسياسي في ليبيا، لضمان تزويدكم بالمعلومات الدقيقة حول أمن واستقرار منطقتنا العربية  .

إرسال تعليق

0 تعليقات