![]() |
| صورة أرشفية |
كشفت تقارير طبية حديثة عن تزايد ملحوظ في حالات الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال خلال العقود الأخيرة حول العالم، وهو ما أثار اهتمام الأطباء والمتخصصين بضرورة زيادة الوعي بهذا المرض، الذي يربطه الكثيرون خطأً بالنساء فقط.
إصابات الرجال بسرطان الثدي في تزايد
ووفقًا لبيانات "الجمعية الأمريكية للسرطان"، فمن المتوقع أن يشهد عام 2025 تسجيل نحو 2800 حالة جديدة من سرطان الثدي بين الرجال في الولايات المتحدة وحدها، مقابل توقعات بحدوث نحو 510 حالات وفاة.
ورغم أن المرض لا يزال يمثل أقل من 1% من إجمالي إصابات سرطان الثدي، فإن الأرقام الحديثة تشير إلى أن نسبة الإصابة بين الرجال أعلى مما كان يتم تقديره سابقًا. ووفق تحليل نشره موقع Healthline، فإن احتمالية إصابة الرجل بسرطان الثدي خلال حياته تُقدّر بنحو حالة واحدة لكل 726 رجلًا فقط، أي ما يعادل 0.14%.
المعدلات تضاعفت خلال 30 عامًا
بيانات مشروع Global Burden of Disease (GBD)، والتي نُشرت في دورية BMC Cancer لعام 2025، كشفت عن اتجاه عالمي واضح لارتفاع الحالات:
- ارتفع المعدل العالمي للإصابة المعتدل بالعُمر من 0.40 لكل 100 ألف رجل عام 1990 ليصل إلى 0.77 في 2021.
- كما ارتفع معدل الوفيات من 0.18 إلى 0.22 خلال الفترة نفسها.
هذه الأرقام – رغم انخفاضها نسبيًا – تؤكد وجود نمو مستمر في حالات الإصابة. وأكد تحليل آخر نشره موقع BreastCancer.org أن هذا الاتجاه يستحق المتابعة، خاصة في ظل رصد زيادة تدريجية في الحالات عامًا بعد عام، بالتوازي مع تحسن نسبي في معدلات البقاء نتيجة تطور أساليب العلاج.
اقرأ أيضًا :أدوية السرطان.. متى تفقد فعاليتها؟ وخيارات جديدة تريح المرضى لسنوات
ما أسباب ارتفاع الإصابة لدى الرجال؟
يرى المتخصصون أن هناك مجموعة من العوامل تساهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال، أبرزها:
- التقدم في العمر.
- الطفرات الجينية مثل BRCA1 وBRCA2، والتي تزيد احتمالات الإصابة بشكل كبير.
- السمنة وارتفاع مستوى هرمون الإستروجين.
- أمراض الكبد وبعض أنواع العلاج الهرموني.
أعراض يجب عدم تجاهلها
يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى الإصابة، ومن أهمها:
- ظهور كتلة أو تورّم غير مؤلم في الثدي أو تحت الإبط.
- تغيرات في الجلد أو في شكل الحلمة.
- إفرازات غير طبيعية من الحلمة، وخاصة إذا كانت مصحوبة بالدم.
وتؤكد مؤسسة "Susan G. Komen" المتخصصة في أبحاث سرطان الثدي، أن التشخيص المتأخر يعد من أبرز المشكلات لدى الرجال، نظرًا لعدم وجود برامج فحص دورية كما هو الحال لدى النساء، مما يؤدي غالبًا إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”