![]() |
| المستشار عدنان فنجري |
في بيان رسمي مؤثر للغاية حمل أسمى مشاعر الحزن والتقدير والأسى، نعى المستشار عدنان فنجري، وزير العدل الحالي، السادة القضاة الأربعة. الذين توفوا إثر وقوع حادث سير مأساوي ومفجع خلال الساعات الماضية، وذلك أثناء عودتهم من أداء رسالتهم السامية والمقدسة في إرساء العدالة.
وأكد السيد الوزير في بيانه الرسمي أن رحيل هؤلاء الأبطال يمثل خسارة كبيرة وفادحة للأسرة القضائية وللدولة المصرية بأكملها.
حزن عميق يسيطر على أروقة وزارة العدل المصرية
وأوضح وزير العدل أن جميع مساعديه والسادة المستشارين وكافة العاملين بقطاعات وزارة العدل استقبلوا خبر الوفاة الصادم بقدر هائل من الحزن والأسى.
مؤكداً أن القضاة الراحلين كانوا بحق نماذج مشرفة يحتذى بها في أداء مهامهم القضائية الشاقة، وتحلّوا طوال مسيرتهم بـ النزاهة والالتزام المهني الصارم.
وأشار سيادة المستشار إلى أن الحادث الأليم وقع فجأة خلال رحلة عودة القضاة من مقر عملهم الرسمي في محافظة أسيوط بصعيد مصر الجميل.
وذلك بعدما أنهوا يوماً قضائيًا جديداً وحافلاً بالعطاء المستمر في خدمة المواطنين وتطبيق نصوص القانون، قبل أن تفيض أرواحهم على طريق صحراوي المنيا.
أسماء القضاة الأربعة الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى
وقد شمل البيان الرسمي الصادر عن الوزارة ذكر أسماء شهداء الواجب القضائي الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى في هذا الحادث المروري المفجع.
وهم القاضي محمد عبدالناصر محمد عبدالحكيم، والقاضي إسلام حمدي كاشف عبدالرحمن، والقاضي محمد محمد إبراهيم محمد البكري، والقاضي مصطفى محمد مصطفى صالح.
وأكد الوزير أن هؤلاء القضاة الشباب كانوا يؤدون رسالتهم بكل أمانة وإخلاص وتفانٍ، وأن وفاتهم جاءت في سبيل تأدية الواجب الوطني والقضائي المقدس.
وهو ما يعكس بوضوح حجم تضحيات رجال القضاء المصري العظيم في سبيل دعم سيادة القانون وتحقيق العدالة الشاملة وحماية كافة مقدرات الشعب المصري.
رسالة عزاء ومواساة من الوزير لأسر الضحايا
ووجّه المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، بقلب مؤمن بقضاء الله وقدره، خالص العزاء والمواساة الصادقة إلى أسر وعائلات القضاة الراحلين في مصابهم.
داعياً المولى عز وجل أن يلهمهم جميعاً الصبر والسلوان، وأن يتغمد الفقداء الأربعة بواسع رحمته وغفرانه ويسكنهم فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين دائماً.
كما شدّد الوزير على حرص القيادة السياسية والدولة الدائم على تقديم كافة سبل الدعم لأسر القضاة وتقدير حجم ما يقدمونه من تضحيات غالية.
إن رحيل هؤلاء الشباب في مقتبل العمر ترك جرحاً غائراً في قلوب زملائهم من رجال القضاء، الذين عهدوا فيهم حسن الخلق ودماثة الطبع الرفيع.
تقدير الدولة المصرية لتضحيات رجال القضاء الشرفاء
وأشاروزير العدل بيانه الهام بالتأكيد القاطع على أن القضاء المصري سيظل دائماً وأبداً ركيزة أساسية ومنيعة من ركائز استقرار الدولة المصرية وبنائها.
وأن رجال القضاء الشرفاء يواصلون أداء واجبهم بكل تفانٍ وإخلاص رغم كل التحديات والمخاطر التي قد تواجههم أثناء رحلاتهم اليومية لمقار عملهم البعيدة.
مشدداً على أن ذكرى القضاة الراحلين ستظل خالدة وباقية في وجدان الأمة، بما قدموه من جهود عظيمة ومضنية لخدمة المجتمع وترسيخ قيم الحق.
وستقوم الوزارة بالتنسيق مع نادي القضاة لتخليد ذكرى هؤلاء الشهداء الأبرار، وإطلاق أسمائهم على بعض القاعات الكبرى، تقديراً لرحلتهم التي انتهت في الواجب.
تفاصيل حادث طريق الصعيد وتقرير المعامل الجنائية
انتقلت فرق من النيابة العامة لموقع الحادث على طريق الصعيد الصحراوي الشرقي بدائرة محافظة المنيا، لإجراء المعاينة الفنية اللازمة للوقوف على أسباب التصادم.
وأمرت النيابة بانتداب مهندس فني من إدارة المرور لفحص السيارة المنكوبة وتحديد ما إذا كان هناك عطل فني مفاجئ أدى لوقوع هذا الحادث المأساوي.
كما تم التصريح بدفن جثامين القضاة الأربعة بعد توقيع الكشف الطبي الظاهري، وتسليم الجثامين لذويهم لإقامة مراسم الجنازة وتشييعهم لمثواهم الأخير في مشهد مهيب.
وتتابع الأجهزة الأمنية في مديرية أمن المنيا تفاصيل الحادث لضمان عدم وجود أي شبهة جنائية، وتأمين نقل الضحايا للمستشفيات لإنهاء كافة الإجراءات القانونية المتبعة.
تضامن واسع من كافة الهيئات القضائية
أصدر مجلس القضاء الأعلى والمجلس الخاص لـ مجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية بيانات نعي متلاحقة، تعبيراً عن التضامن الكامل مع أسر الراحلين.
ووصف رؤساء الهيئات القضائية الحادث بـ "الفاجعة الكبرى" التي هزت الوسط القانوني، مؤكدين أن القضاة الأربعة كانوا من خيرة شباب القضاة المخلصين في عملهم.
كما بعث رئيس مجلس الوزراء وكبار رجال الدولة ببرقيات عزاء لـ وزير العدل، مشيدين بدور القضاء في حماية الدستور والقانون وضمان حقوق كافة المواطنين.
هذا التضامن الواسع يعكس التقدير الشعبي والرسمي لـ رسالة القضاء الشريفة، وحجم الصعوبات التي يتحملها المستشارون في سبيل الانتقال بين المحافظات لأداء مهام عملهم.
ومواساة لشهداء الواجب القضائي
ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد القضاة الأربعة بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدموه من عدل وإنصاف في ميزان حسناتهم يوم القيامة.
ستظل أسماء محمد عبدالناصر، وإسلام حمدي، ومحمد البكري، ومصطفى صالح، محفورة في سجلات الشرف القضائي، كأمثلة حية للتضحية والوفاء حتى اللحظات الأخيرة.
إن عزاءنا الوحيد هو أنهم رحلوا وهم يؤدون أسمى الرسالات البشرية، وهي رسالة العدل والحق، سائلين المولى أن يحفظ مصر وقضاتها وشعبها من المكروه.
تابعونا للمزيد من التغطيات حول أخبار وزارة العدل والقرارات الرسمية الصادرة، لضمان حصولكم على المعلومة الصحيحة والموثقة حول كافة الأحداث الجارية في مصر.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”