🌍 Translate

زيارة أمريكية حساسة تهز تل أبيب.. غزة تعمّق الخلاف مع واشنطن

ترامب ونتنياهو

 دخلت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية مرحلة جديدة من التوتر، على خلفية تطورات الحرب في قطاع غزة، بعدما كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن زيارة مرتقبة لتوم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الأمريكي الخاص، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية بالغة الحساسية.

زيارة غير تقليدية واختبار للالتزام الإسرائيلي

وبحسب الصحيفة، من المنتظر أن يعقد باراك لقاءات رفيعة المستوى مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وعدد من القيادات السياسية والأمنية، رغم أن ملفه الأساسي يرتبط بمحور «سوريا–لبنان»، ما يعكس توسع الدور الأمريكي في إدارة ملفات المنطقة المتشابكة، وعلى رأسها غزة.

ضغوط أمريكية متصاعدة وخطة ترامب في الواجهة

وتأتي الزيارة في توقيت تشهد فيه واشنطن تصعيدًا واضحًا في الضغوط على حكومة الاحتلال، للدفع نحو الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية وغموض المشهد السوري.

وترى تقديرات سياسية أن الزيارة ليست بروتوكولية، بل تمثل اختبارًا عمليًا لمدى استعداد إسرائيل لمجاراة الإيقاع الأمريكي السريع، خاصة مع اقتراب اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو نهاية الشهر الجاري في مدينة ميامي.

اقرأ أيضًا :ترامب يلوّح بالقوة إذا لم يتنحَ الرئيس الفنزويلي طواعية

رسالة تحذير مباشرة: صبر ترامب يقترب من النفاد

وتشير «معاريف» إلى أن باراك لا يأتي للاستماع فقط، بل لتقييم جدية إسرائيل في التعامل مع الملفات المطروحة، وحدود المرونة الممكنة، لا سيما مع تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، ومساعي واشنطن لمنع انفجار مواجهة إقليمية أوسع.

وفي هذا السياق، يحمل المبعوث الأمريكي رسالة واضحة مفادها أن ضبط النفس الإسرائيلي يجب أن يقابله تحرك فعلي من الأطراف الأخرى، خصوصًا لبنان، من خلال تعزيز سيطرة الجيش اللبناني في الجنوب وتقليص نفوذ حزب الله.

غزة في قلب التحركات الأمريكية

ولا يقتصر التحذير الأمريكي على الملف اللبناني، إذ يبقى قطاع غزة محور الزيارة الأساسي، خاصة فيما يتعلق بالانتقال من هدنة مؤقتة إلى ترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد. ووفق الصحيفة، فإن الرسالة التي ينقلها باراك لنتنياهو واضحة: التأخير في ملف غزة لم يعد مقبولًا، وصبر ترامب بدأ ينفد.

خلاف عميق حول «قوة الاستقرار الدولية»

وتقترح واشنطن إنشاء قوة استقرار دولية بقيادة أمريكية، تتولى الإشراف على تفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس، مع تمهيد الطريق لبديل إداري وحكومي داخل القطاع. إلا أن هذا المقترح يكشف عن أحد أعمق الخلافات بين الجانبين، خاصة بشأن الدور التركي المحتمل.

فبينما ترى الإدارة الأمريكية أن إشراك أنقرة ضروري بحكم نفوذها وقدراتها، تعتبر إسرائيل ذلك «خطًا أحمر»، وترفض أي مشاركة لطرف تربطه علاقات بحماس، معتبرة أن ذلك قد ينسف جوهر الخطة بالكامل.

تفويض كامل وجدول زمني ضاغط

وتخلص الصحيفة إلى أن زيارة باراك تختلف عن سابقاتها، إذ يأتي هذه المرة بتفويض واضح وجدول زمني صارم، هدفه تهيئة الأجواء للقاء ترامب ونتنياهو، ورسم صورة دقيقة لمدى استعداد إسرائيل للمضي قدمًا في الخطة الأمريكية، وحدود التنازلات الممكنة، خاصة في ملف غزة وتركيبة القوة الدولية المقترحة.

إرسال تعليق

0 تعليقات