![]() |
| صورة ارشفية |
أكد الدكتور فؤاد عودة، استشاري الأمراض المعدية، أن فصل الشتاء يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الأمراض التنفسية، مشيرًا إلى أن فيروس الإنفلوانزا A هذا العام يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا، نظرًا لقوة العدوى وسرعة التحور، خاصة المتحور H3N2، ما يزيد من خطورته مقارنة بالفيروسات الأخرى.
وأوضح خلال تصريح له على قناة القاهرة الإخبارية، أن الفيروس ينتقل بسرعة بين الأشخاص، خصوصًا في الأماكن المزدحمة، وقد يسبب مضاعفات خطيرة عند الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، مما يستدعي توخي الحذر الشديد.
وأضاف أن أعراض الإصابة عادةً ما تبدأ بـالرشح، انسداد الأنف، جفاف الحلق، وارتفاع درجة الحرارة، والتي قد تصل إلى 40 درجة عند الأطفال، يليها سعال متواصل وإرهاق عام، وقد تتطور الحالة أحيانًا إلى التهاب الرئة أو الجيوب الأنفية، لذلك يجب مراجعة الطبيب عند ظهور أي من هذه العلامات.
اقرأ أيضًا:استشاري نفسي يوضح 3 عناصر تحمي طفلك من التحرش
وأشار إلى أن التطعيم الموسمي يظل الوسيلة الأكثر أمانًا للوقاية، رغم أن تحور الفيروس قد يقلل من فعالية اللقاح أحيانًا، مؤكدًا ضرورة ارتداء الكمامات في التجمعات ومراقبة أي علامات إصابة مبكرة، والابتعاد عن المصابين لتقليل انتشار العدوى.
وقال أيضًا إن الإجراءات الوقائية تتضمن العزل المنزلي من 5 إلى 7 أيام حسب شدة الأعراض، مع الراحة التامة، وتناول أطعمة صحية، شرب سوائل دافئة، واستخدام الأعشاب مثل النعناع والعسل لتعزيز المناعة ودعم الجسم لمقاومة الالتهابات.
وأكد أن الفئات الأكثر عرضة للفيروس هي الأطفال وكبار السن، مشيرًا إلى أهمية الاهتمام بتقوية جهاز المناعة لديهم، وتجنب أماكن التجمع، والالتزام الصارم بالعزل عند الإصابة لتقليل انتشار الفيروس بين الأفراد.
وأضاف الدكتور فؤاد أن سرعة تحور الفيروس تتطلب الحرص المستمر على الإجراءات الوقائية طوال فصل الشتاء، مع متابعة الأعراض بعناية، واستخدام العلاج الداعم فقط، مع تجنب المضادات الحيوية إلا في حالات وجود عدوى ثانوية بكتيرية، مؤكدًا أن الوقاية الجماعية تبقى الخطوة الأهم للحفاظ على صحة المجتمع وتجنب مضاعفات فيروس الإنفلوانزا A.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”