![]() |
| حبوب منع الحمل |
انتشر مؤخراً على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي منشور مضلل يدعي كذباً أن حبوب منع الحمل ثنائية الهرمون تُصنف كمادة مسرطنة من الدرجة الأولى عالمياً.
وزعم هذا المنشور المجهول المصدر أنها تزيد خطر الإصابة بـ سرطان الثدي بنسبة تصل إلى 30%، مما أثار حالة من الذعر والارتباك لدى النساء.
وقد نسب المروجون لهذه الشائعات معلوماتهم زوراً وبهتاناً إلى منظمة الصحة العالمية، في محاولة بائسة لإضفاء صبغة من المصداقية الزائفة على أخبارهم المغلوطة والخطيرة.
وزارة الصحة ترد وتوضح الحقيقة الكاملة للمواطنين
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان المصرية، أن هذا المنشور المتداول غير صحيح تماماً ومنسوب زوراً لمنظمة الصحة العالمية الدولية.
وأوضح خلال تصريحاته الرسمية أن نشر معلومات طبية غير دقيقة أو مجهولة المصدر يهدف فقط لإثارة القلق والبلبلة لدى المواطنين دون أي سند علمي.
وشدد عبد الغفار على أن وزارة الصحة تتابع باهتمام كل ما يُنشر، مؤكداً أن الشائعات الصحية تمثل خطراً داهماً يتطلب وعياً مجتمعياً كبيراً للتصدي لها وفحص مصادرها.
إن تداول مثل هذه الأخبار دون تثبت يؤدي إلى اتخاذ قرارات طبية خاطئة، مما قد يعرض صحة المرأة للخطر نتيجة التوقف المفاجئ عن استخدام الوسائل الآمنة والفعالة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المنشورات التي تستهدف الصحة الإنجابية غالباً ما تفتقر لأبسط القواعد العلمية، وتعتمد على اجتزاء النصوص من سياقها الطبي لخدمة أهداف ترويجية مضللة.
لذا، فإن الوزارة تناشد الجميع بضرورة تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء منشورات فيسبوك أو تطبيقات التواصل التي لا تخضع لرقابة طبية أو مراجعة من قبل متخصصين.
الأدلة العلمية والحقائق المثبتة حول الحبوب المركبة
وأشار عبد الغفار إلى أن الدليل العالمي الصادر عن منظمة الصحة العالمية لعام 2022، أكد بوضوح تام أن الحبوب المركبة آمنة تماماً وفعّالة لمعظم النساء عالمياً.
وأوضح أن هذه الحبوب تحتوي على جرعات منخفضة جداً من هرمونات صناعية مشابهة لتلك التي يفرزها جسم المرأة طبيعياً، ولا تشكل أي خطورة عند استخدامها الصحيح.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الدراسات الحديثة لم تُظهر أي علاقة ذات دلالة إحصائية بين وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة وارتفاع خطر الإصابة بالأورام الخبيثة.
إن الاعتماد على هذه الحبوب يعد ركيزة أساسية في برامج تنظيم الأسرة الناجحة، حيث تساهم في الحفاظ على صحة الأم والطفل من خلال المباعدة الآمنة بين الفترات.
وأكدت الدراسات الطبية المستفيضة أن الفوائد الصحية لاستخدام الحبوب الهرمونية تفوق بكثير أي مخاوف محتملة، حيث تحمي من بعض أنواع السرطانات الأخرى مثل سرطان المبيض.
لذا، فإن العلم الحديث يثبت يوماً بعد يوم أن الهرمونات المركبة هي خيار طبي ممتاز ومدروس بعناية فائقة من قبل لجان الخبراء والعلماء في كافة المحافل.
توضيح حول الاستخدام السابق والتاريخ العائلي للمرض
وأشار الدكتور عبد الغفار إلى أن النساء اللواتي توقفن عن استخدام الحبوب منذ أكثر من 10 سنوات يمتلكن نفس مستوى الخطر مثل النساء اللواتي لم يستخدمنها أبداً.
وأوضح أن الاستخدام السابق لهذه الحبوب لا يزيد إطلاقاً من احتمالات الإصابة بمرض سرطان الثدي في المراحل العمرية المتقدمة أو عند سن اليأس كما يُشاع كذباً.
كما طمأن السيدات اللواتي لديهن تاريخ عائلي للمرض، مؤكداً أن الحبوب لا ترفع خطر الإصابة لديهن، ويمكنهن استخدامها بأمان تام تحت إشراف طبيب الوحدة الصحية المختص.
إن التشخيص المبكر للأمراض لدى مستخدمات الوسائل الهرمونية غالباً ما يكون في مراحل أقل تقدماً، نظراً للمتابعة الطبية الدورية التي تخضع لها هؤلاء السيدات باستمرار وبشكل منتظم.
وهذا يعني أن المتابعة مع عيادات تنظيم الأسرة توفر فرصة ذهبية للاكتشاف المبكر لأي مشكلات صحية أخرى، مما يرفع من نسب الشفاء الكامل والتعافي السريع بإذن الله.
لذا، فإن التاريخ الوراثي لا يمنع استخدام وسيلة منع الحمل المناسبة، بشرط استشارة مقدم الخدمة الطبية لتحديد النوع الذي يتوافق مع الحالة الصحية العامة لكل سيدة.
نصيحة هامة للمواطنين لمواجهة الشائعات الطبية
أكد المتحدث الرسمي على أهمية الرجوع دائماً إلى المصادر الرسمية الموثوقة عند الحصول على أي معلومات طبية، سواء من وزارة الصحة المصرية أو المنظمات العالمية المعنية.
وأوضح أنه يجب تجنب الاعتماد على المنشورات غير الموثوقة التي تنتشر عبر مجموعات الدردشة، والتي تهدف في المقام الأول إلى حصد التفاعلات والتعليقات على حساب الصحة العامة.
كما أشار إلى ضرورة مواجهة كافة الشائعات الصحية التي قد تؤثر سلباً على القرارات الطبية الهامة للنساء، مؤكداً أن الوزارة تواصل توفير كافة المعلومات الدقيقة والمحدثة دائماً.
ويمكن للمواطنين التواصل عبر الخط الساخن لوزارة الصحة أو المنصات الرقمية الرسمية للإجابة على كافة الاستفسارات المتعلقة بسلامة الأدوية والوسائل الهرمونية المستخدمة في المبادرات الرئاسية المختلفة.
إن بناء وعي صحي سليم هو الدرع الواقي للمجتمع ضد حرب المعلومات التي تستهدف استقرار المنظومة الصحية وإثارة القلق والشك في نفوس السيدات المصريات بخصوص سلامة الأدوية.
وستظل وزارة الصحة والسكان هي المرجع الأول والأخير لكل ما يخص صحة المصريين، داعية الجميع للمشاركة في نشر الوعي الصحي الصحيح ومحاربة الأكاذيب والافتراءات العلمية المضللة.
الخلاصة: حبوب منع الحمل آمنة وفعالة
ويظهر جلياً أن الهجوم على حبوب منع الحمل الهرمونية يفتقر تماماً لأي أساس علمي رصين، وأنها تظل من أأمن الوسائل المتاحة لتنظيم النسل وحماية الأسرة.
والتزام الدولة بتوفير هذه الوسائل في الوحدات الصحية يعكس ثقتها الكاملة في الدراسات العالمية التي أثبتت جودتها وسلامتها على المدى الطويل والقريب لكل مستخدماتها.
نحن
ونمتلك كافة الأدوات للتمييز بين الحقيقة والخيال، ويجب أن يكون العلم هو مرشدنا الوحيد في اتخاذ القرارات التي تمس أغلى ما نملك وهي صحتنا.
مع استمرارنا في تقديم المعلومات الموثقة التي تخدم المجتمع وتبني الوعي الصحي السليم لدى كافة فئات الشعب.
وسوف نواصل رصد كل ما يُنشر من أخبار طبية للرد عليها بالمنطق والحجة العلمية، بالتعاون مع كبار الأطباء والمتخصصين في وزارة الصحة والسكان المصرية والجهات الرقابية الدولية.
احرصي دائماً على استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي وسيلة، وتأكدي أن وزارة الصحة تعمل دائماً من أجل راحتك وسلامتك وسلامة أسرتك الكريمة في كل وقت وحين.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”