أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أزمة السودان تُعد أكبر حالة نزوح جماعي في العالم، حيث نزح نحو 12 مليون سوداني من ديارهم. تستمر آلاف الأسر في الفرار من مدينتي الفاشر ودارفور بسبب تصاعد العنف واشتداد النزاع في السودان.
تفاقم الأزمة الإنسانية
وأشار يانس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إلى أن ملايين السودانيين بحاجة ماسة للمساعدة، وأن المدنيين وعمال دعم الإغاثة يتعرضون للقتل دون محاسبة الجناة، مع انتشار العنف الجنسي بشكل واسع. ودعا لاركيه إلى ضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية، وحماية ودعم المنظمات المحلية الفاعلة في الميدان.
الجوع وسوء التغذية يضربان نصف السكان
وأوضح شون هيوز، منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، أن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يعاني نحو 25 مليون شخص – أي نصف السكان – من الجوع وسوء التغذية، بينما يعاني ما يقرب من خمسة ملايين طفل وأم من سوء التغذية الحاد، ما يشكل تحديًا إنسانيًا هائلًا أمام المنظمات الدولية.
تصعيد القتال في دارفور وكردفان
يشهد إقليما دارفور وكردفان تصعيدًا واسعًا في حدة القتال منذ أسابيع، بعد أن استعادت قوات الدعم السريع السيطرة على عدد من المدن الإستراتيجية، من بينها الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. هذا التصعيد زاد من موجات النزوح الداخلي والخارجي وعرقل جهود الوصول الإنساني للمتضررين.
خلفية النزاع في السودان
يعيش السودان منذ 15 أبريل 2023 حربًا دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل آلاف المدنيين، ونزوح الملايين داخل البلاد وخارجها. تواجه الجهود الإقليمية والدولية صعوبات كبيرة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة إنسانية مستدامة، ما يزيد من معاناة السكان ويعقد الأزمة الإنسانية العالمية.
0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”