![]() |
| خالد الجندى |
أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العلماء اجتهدوا في البحث عن ملطفات القدر، مشيرًا إلى أنه لو كان القدر ثابتًا لا يتغير لما كان هناك أي جدوى من الدعاء. وأضاف الجندي خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" على فضائية DMC أن زيارة المريض والدعاء له بالشفاء أو الدعاء للابن بالنجاح لن تكون مفيدة إذا كان القدر لا يمكن تغييره، مؤكدًا أن هذا الكلام لا يقبله العقل ولا الإيمان.
اقرأ أيضًا:ما هو "سيد الأحاديث"؟.. الشيخ خالد الجندي يكشف أعظم حديث يعرّف العبد بربه
وأشار الجندي إلى أن أول ملطفات القدر هو الدعاء، وهو نوع من العبادة يستهين به الكثيرون. وأوضح أن الإنسان قد يؤدي الصلاة ويزكي ويتصدق ويصل رحمه ويحج ويعتمر، لكنه غالبًا ما يقصر في الدعاء. وأضاف أن من استطاع أن يدعو ساعة واحدة يوميًا فهذا دليل على أن الله يريد له خيرًا، لأن الدعاء من أعظم وسائل اللطف الإلهي، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يرد القضاء إلا الدعاء"، موضحًا أن الدعاء والقضاء يتصارعان في السماء، وفي النهاية يغلب الدعاء القضاء، مما يجعله أهم وأول ملطف للقدر.
وتطرق الجندي إلى ثلاث هدايا نبوية أخرى تُعد من ملطفات القدر، مستندًا إلى حديث أبي أمامة رضي الله عنه، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مصانع الإحسان تقي مصارع السوء". وأوضح الجندي أن أي مكان يُعمل فيه الخير يمكن أن يكون سببًا في النجاة من مكان آخر قد يحدث فيه شر، فربما يُكتب لإنسان أن يصاب بحادث في موقع ما، لكن عمله الصالح كمعاونته ليتيم أو صدقته أو عفوه عن أحد قد يصرف عنه هذا البلاء، ويحدث بذلك اللطف الإلهي.
وأضاف الجندي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيضًا: "صدقة السر تطفئ غضب الرب"، مشيرًا إلى أن صدقة السر من أعظم الأسباب التي تهدئ غضب الله، لأنها عمل خالص لا يعلمه إلا الله، وغالبًا ما يغفل عنها الإنسان. كما شدد على أن صلة الرحم تزيد العمر وتحفظ الأهل والأبناء، وتعد من الأعمال التي يكتب الله بها الخير ويخفف بها البلاء عن العباد.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”