🌍 Translate

كود اعلان

الصحة تحذر من ارتفاع الفيروسات التنفسية هذا الشتاء

حسام عبد الغفار
حسام عبد الغفار 

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الفترة الحالية تشهد زيادة ملحوظة وطبيعية في معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية المختلفة.

مشيراً إلى أن هذا الارتفاع هو أمر معتاد سنويًا خلال هذا التوقيت من العام مع تغير الفصول، مؤكداً أن معدلات الإصابة العامة هذا الموسم مماثلة لما شهده العام الماضي.
وأوضح عبدالغفار، في مداخلة هاتفية هامة عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الوزارة تتابع بدقة عبر مراكز الترصد المنتشرة في كافة المحافظات تطورات الحالة الوبائية والموسمية للفيروسات الشتوية بانتظام.

انتشار الإنفلونزا بنسبة 66% يشكل التحدي الأكبر لوزارة الصحة 

أوضح المتحدث الرسمي أن ما يميز موسم الشتاء هو الارتفاع الكبير والمفاجئ في انتشار فيروس الإنفلونزا الموسمية بين المواطنين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
حيث تشير الإحصاءات الرسمية الدقيقة إلى أن نحو 66% من الأشخاص الذين يعانون من أعراض تنفسية حادة تكون إصابتهم ناتجة بشكل مباشر عن فيروس الإنفلونزا المتطور والمعدي جداً. وأكد أن هذا الوضع الوبائي يتطلب رفع مستوى التوعية الصحية الشاملة، خصوصاً في أماكن التجمعات الكبرى والمزدحمة مثل المدارس والجامعات والمصالح الحكومية والوسائل العامة للنقل الجماعي في مصر.
إن فيروس الإنفلونزا هذا العام يتسم بظهور أعراض قوية تتطلب الراحة التامة والالتزام بالبروتوكولات العلاجية المعتمدة من وزارة الصحة والسكان، لتجنب حدوث أي مضاعفات رئوية خطيرة أو مزمنة.
وتعمل الوزارة حالياً على تكثيف الرسائل الإرشادية عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتوضيح الفرق بين البرد العادي وبين الإنفلونزا التي قد تستدعي استشارة طبية عاجلة وفورية في بعض الحالات.
كما شدد عبدالغفار على أن التشخيص المبكر يلعب دوراً محورياً في سرعة التعافي ومنع انتشار العدوى داخل الأسرة الواحدة، مما يقلل الضغط على أقسام الطوارئ والمستشفيات العامة والمركزية.

أهمية لقاح الإنفلونزا ودوره في الحد من المضاعفات الخطيرة 

أشار الدكتور حسام عبدالغفار إلى أن وزارة الصحة بدأت جهود التوعية والتحصين مبكراً جداً، مؤكداً أن تلقي لقاح الإنفلونزا يظل هو الحل الأمثل والوحيد للحد من المخاطر والمضاعفات.
وخص بالذكر الفئات الأكثر عرضة للخطر، وهم الأطفال الصغار، وكبار السن فوق الستين عاماً، وأصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط وأمراض القلب والكلى والجهاز التنفسي والحساسية.
وأوضح أن اللقاح متوافر حالياً وبكميات كبيرة في جميع الوحدات الصحية، ومراكز التطعيم ، وأيضاً في الصيدليات الكبرى المعتمدة والخاضعة للرقابة الدوائية الصارمة والمباشرة والمستمرة.
وعلى الرغم من أن اللقاح لا يمنع الإصابة بالعدوى بنسبة 100%، إلا أنه ينجح بشكل كبير جداً في تقليل شدة الأعراض، ويمنع بنسبة هائلة الحاجة إلى دخول المستشفيات أو غرف العناية المركزة.
إن الاستثمار في التطعيم الوقائي هو استثمار في الصحة العامة، حيث يسهم في تقليل نسب التغيب عن العمل والدراسة، ويحمي الفئات الضعيفة صحياً من مخاطر الالتهابات الرئوية الحادة والمفاجئة.
ودعت الوزارة المواطنين لعدم الانسياق وراء الشائعات المتعلقة بـ أمان اللقاحات، مؤكدة أنها تخضع لأعلى معايير الجودة العالمية ومصرح بها من منظمة الصحة العالمية وهيئة الدواء المصرية .

الالتزام بالعادات الصحية والوقائية المكتسبة من جائحة كورونا 

شدد عبدالغفار على ضرورة العودة للالتزام الصارم بـ العادات الصحية السليمة التي اكتسبها المجتمع المصري خلال جائحة كورونا، مثل غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام واستمرار طوال اليوم.
والاهتمام بالنظافة الشخصية، وتوفير التهوية الجيدة في الغرف المغلقة والفصول الدراسية، مع تجنب التواجد في الأماكن المزدحمة وغير جيدة التهوية قدر الإمكان لتقليل فرص انتقال الرذاذ المعدي. كما دعا المتحدث الرسمي المواطنين إلى البقاء في المنزل فور ظهور أي أعراض تنفسية مثل الرشح أو الكحة أو ارتفاع الحرارة، حفاظاً على صحة الآخرين ومنعاً لتفشي الفيروسات في المجتمع.
إن المسؤولية المجتمعية تقتضي من المصاب ارتداء الكمامة الطبية في حال الاضطرار للخروج، والحرص على "إتيكيت" العطس والسعال باستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بشكل آمن وصحي وفوري .
وأكدت وزارة الصحة أن النظام الغذائي المتوازن الغني بالخضروات والفاكهة التي تحتوي على فيتامين "سي" يساعد كثيراً في تقوية المناعة الطبيعية للجسم ضد هجمات الفيروسات التنفسية الموسمية والطارئة.
وستظل قنوات التواصل مع الوزارة مفتوحة عبر الخط الساخن 105 للرد على كافة استفسارات المواطنين وتقديم الدعم الطبي والمشورة اللازمة على مدار الساعة في كافة محافظات الجمهورية والوطن العزيز.

دور الإعلام والمجتمع في دعم جهود وزارة الصحة 

أكد الدكتور حسام عبدالغفار أن الإعلام المصري يلعب دوراً حيوياً في نشر الوعي الصحي الصحيح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول التعامل مع نزلات البرد والإنفلونزا والسنوات القادمة.
حيث يجب على المواطن استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، والابتعاد عن الوصفات المنزلية العشوائية التي قد تضر بالصحة، خاصة عند التعامل مع الأطفال وكبار السن الذين يحتاجون رعاية خاصة ومكثفة.
إن تكاتف الجميع يضمن عبور فصل الشتاء بأمان وبأقل قدر من الإصابات، مما يعزز من كفاءة المنظومة الصحية المصرية التي تشهد تطوراً كبيراً في ظل رؤية الدولة الشاملة لبناء إنسان مصري سليم ومعافى.
ونتمنى لجميع المواطنين دوام الصحة والعافية، مع التأكيد على أن الوقاية خير من العلاج، وأن الالتزام بالإجراءات الاحترازية البسيطة هو الدرع الواقي ضد كافة التحديات الصحية والوبائية الموسمية والطارئة والمستقبلية.

بروتوكول التعامل مع الحالات المشتبه بها في المنشآت التعليمية 

أكد الدكتور حسام عبدالغفار أن وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وضعت بروتوكولاً صارماً للتعامل مع أي حالات تظهر عليها أعراض الإنفلونزا الحادة.
حيث يتم عزل الطالب فوراً في غرفة مخصصة للرعاية الصحية داخل المؤسسة التعليمية، مع إبلاغ ولي الأمر بضرورة التوجه لأقرب وحدة صحية معتمدة لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من نوع الفيروس.
إن الهدف من هذه الإجراءات هو كسر سلسلة العدوى داخل الفصول الدراسية والمدرجات الجامعية المزدحمة، خاصة في ظل انتشار الفيروس بنسبة 66% بين المصابين هذا الموسم .
وتشدد الوزارة على إدارات المدارس بضرورة متابعة عمليات التطهير الدوري للأسطح والمقاعد، واستخدام المطهرات الكحولية بانتظام، مع توفير تهوية طبيعية ومستمرة لضمان تجديد الهواء وتقليل تركيز الجزيئات الفيروسي العالقة والمعدية والخطيرة والمنشرة بشكل كبير جداً ومقلق.

التحذير من حقنة البرد "الخلطة السحرية" ومخاطرها الطبية 

جدد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة تحذيره الشديد والمغلظ من اللجوء لما يسمى بـ حقنة البرد أو "الخلطة السحرية" التي تروج لها بعض الصيدليات بشكل غير قانوني وغير علمي بالمرة.
حيث أوضح عبدالغفار أن هذه الحقنة تحتوي على مزيج من المضادات الحيوية والكورتيزون ومسكنات الألم، وهو مزيج قاتل قد يؤدي إلى صدمة تحسسية حادة أو فشل كلوي ومفاجئ للمريض المصاب.
إن الفيروسات التنفسية والإنفلونزا لا تعالج بالمضادات الحيوية، بل تتطلب أدوية مضادة للفيروسات محددة وتحت إشراف طبي دقيق، مع التركيز على خافض الحرارة والسوائل والراحة التامة .
إن الاعتماد على هذه الوصفات العشوائية يضعف جهاز المناعة ويجعل الجسم غير قادر على مواجهة التحورات الجديدة للفيروسات، مما قد يؤدي في النهاية إلى حدوث مضاعفات رئوية تتطلب تدخلاً جراحياً أو الحجز في الرعاية المركزة لفترات طويلة ومكلفة ومجهدة جداً للجسم وللأسرة وللمجتمع والوطن العزيز.

إرسال تعليق

0 تعليقات