![]() |
| مشهد من حفل افتتاح المتحف المصري الكبير بالجيزة |
حدث القرن الثقافي يعيد بريق الحضارة المصرية إلى العالم
شهدت القاهرة ليلة استثنائية أعادت فيها مصر للعالم مجد الفراعنة في أبهى صوره، خلال الافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير، الذي وصفته وسائل الإعلام العالمية بأنه أعظم حدث ثقافي في القرن الحادي والعشرين.
ففي عرض مبهر جمع بين الفن والتكنولوجيا والحضارة، أضاءت أهرامات الجيزة بنور التاريخ، فيما امتزجت الموسيقى العالمية بالأنغام المصرية في مشهد أسطوري لم تعرفه العواصم الثقافية منذ عقود.
وحضر الحفل الرئيس عبدالفتاح السيسي وعدد كبير من ملوك ورؤساء الدول، وسط مشاركة أوركسترات عالمية من باريس وطوكيو وريو دي جانيرو، إلى جانب الأوركسترا المصرية بقيادة المايسترو ناير ناجي، في عمل فني فريد جمع أكثر من 300 عازف ومطرب من مختلف دول العالم.
الصحف الأوروبية احتفت بالحدث على نطاق واسع، حيث كتبت صحيفة إل باييس الإسبانية:
"القاهرة أعادت للعالم وهج الحضارة.. افتتاح المتحف المصري الكبير كان سيمفونية من النور والمجد".
فيما قالت صحيفة إل دياريو:
"مصر فتحت أبواب التاريخ من جديد، وجعلت من المتحف الكبير جسرًا بين أمجاد الفراعنة ومستقبل الإنسانية".
أما وكالة أنسا الإيطالية فقد وصفت الافتتاح بأنه "ميلاد فني جديد يضع مصر في قلب الخريطة الثقافية العالمية"، مضيفة أن المتحف هو "الهرم الرابع" الذي يخلّد عظمة المصريين القدماء في لغة العصر الحديث.
ومن اليونان، كتبت صحيفة كاتيميريني:
"القاهرة قدمت درسًا في الجمال والإبداع، فالمتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى، بل رسالة خالدة من أم الحضارة إلى العالم أجمع".
وشهد الحفل مشاركة باهرة للفنانتين أميرة ومريم أبو زهرة في أداء مقطوعة موسيقية من توقيع الموسيقار الكبير هشام نزيه، إلى جانب أداء أوبرالي مهيب للفنانة شيرين أحمد طارق، والسوبرانو المصرية فاطمة سعيد، اللتين خطفتا الأنظار بأصواتهما العالمية.
كما خطف العرض الضوئي أنفاس الملايين عبر شاشات العالم، بعدما رسمت الطائرات المسيّرة رموز الحضارة المصرية في سماء الجيزة، بينما تداخلت الألوان مع الموسيقى في عرض احتفالي جسّد روح مصر الحديثة التي تجمع بين الأصالة والإبداع.
ويُعد افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من عصور متعددة، وعلى رأسها مقتنيات الملك الذهبي توت عنخ آمون، خطوة ضخمة في طريق جعل مصر مركزًا ثقافيًا عالميًا ووجهة رئيسية لعشاق التاريخ والفنون.
واختُتم الحفل بلوحة فنية خالدة جمعت التراث النوبي والموسيقى السيمفونية في مشهد وصفته وكالات الأنباء بـ"التحية الكبرى للحضارة التي علّمت الإنسانية معنى الجمال".
بهذا الافتتاح، تثبت مصر مرة أخرى أنها أم الفنون والعجائب ومنارة الحضارة، وأنها قادرة على تحويل التاريخ إلى مستقبل يسطع بالنور والإبداع، لتظل القاهرة، كما قال الإعلام الأوروبي، "عاصمة النور في الشرق والغرب معًا".

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”