أعلن الفنان المصري عمر محمد رياض عن انطلاق التحضيرات للجزء الثاني من المسلسل الدرامي الشهير "لن أعيش في جلباب أبي"، بعد مرور ما يقرب من ثلاثين عامًا على عرض النسخة الأصلية، ما أثار تفاعلًا واسعًا بين الجمهور والنقاد على حد سواء.
العمل الأصلي، الذي عرض عام 1996 وشارك في بطولته نور الشريف وعبلة كامل ومحمد رياض، لا يزال محفورًا في ذاكرة المشاهدين، ويستعرض قصة عبدالغفور البرعي، التاجر الطموح الذي نجح بجهده الشخصي رغم التحديات، مستندًا إلى رواية الكاتب إحسان عبدالقدوس التي تناولت الصراع بين قيم الأجيال القديمة وطموحات الأجيال الجديدة.
جزء جديد بروح مختلفة
أوضح عمر محمد رياض أن الجزء الثاني لن يكون مجرد نسخة من العمل القديم، بل سيحمل قصة جديدة مستوحاة من الروح الأساسية للمسلسل. وأضاف أن العمل سيضم وجوهًا جديدة، إلى جانب بعض النجوم الأصليين، مع التركيز على تقديم تجربة حديثة ترضي جمهور المسلسل الأصلي.
وأشار إلى أن فريق العمل بدأ وضع الخطوط الدرامية الأولى، مع مناقشات دقيقة حول اختيار الممثلين، لضمان تقديم نسخة تحترم إرث المسلسل وتواكب تطورات المجتمع الحالي.
![]() |
| عمر محمد رياض ومحمد رياض |
جدل حول الفكرة
من جهة أخرى، أعرب حسين مصطفى محرم، نجل مؤلف المسلسل، عن رفضه لفكرة الجزء الثاني، واصفًا المشروع بأنه "نكتة"، عبر منشور له على فيسبوك قال فيه:
"لن أعيش في جلباب أبي الجزء الثاني.. سأعتبر هذا مجرد هزار، لأنه إذا تم فعليًا فستكون مشكلة كبيرة".
ويشير النقاد إلى أن إعادة إنتاج الأعمال الكلاسيكية تحمل فرصًا كبيرة لكنها أيضًا تحديات، إذ يعتمد نجاحها على قدرتها على تقديم رؤية جديدة تجذب المشاهدين المعاصرين دون أن تفقد جوهر العمل الأصلي.
الناقد عصام زكريا أكد أن مجرد إعادة إنتاج العمل الناجح لا يضمن النجاح تلقائيًا، بل يجب أن يقدم المشروع رؤية مبتكرة، مشيرًا إلى أن الجمهور سيشاهد المشروع بدافع الفضول في البداية، لكن استمراره يعتمد على مدى قدرته على التحديث والتجديد. وأضاف أن انتشار ظاهرة إعادة إنتاج الأعمال القديمة يرتبط برغبة المنتجين في الاستفادة من الحنين الجماهيري ونموذج الإنتاج المستوحى من السلاسل العالمية.
الحكم النهائي بعد العرض
بدوره، يرى الناقد طارق الشناوي أن تقييم نجاح هذه التجارب يتم بعد عرض العمل، مؤكداً أن الجودة والتنفيذ الفني هما المعياران الأساسيان. وقال
"ليس المهم إعادة تقديم عمل قديم، بل أن نقدم نسخة بروح جديدة تبرر وجودها وتضيف بعدًا جديدًا للعمل الأصلي".


0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”