![]() |
| بدر عبد العاطى |
أكدت وزارة الخارجية المصرية أن تحقيق تقدم فعلي في مشروع الممر الاقتصادي الهندي-الأوروبي (IMEC)، الذي يربط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، لن يكون ممكنًا دون التوصل إلى حلّ عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال زيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى العاصمة الهندية نيودلهي، حيث أجرى مباحثات موسعة مع نظيره الهندي ومسؤولين في الحكومة حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، إضافة إلى بحث التطورات في المنطقة.
مصر تؤكد أن التنمية لا تنفصل عن العدالة
وشدّد عبد العاطي على أن الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط يرتبطان ارتباطًا مباشرًا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيرًا إلى أن أي مشروع اقتصادي عابر للمنطقة لن يحقق أهدافه دون معالجة جذور الصراع.
وأوضح أن القاهرة ترى في مشروع IMEC فرصة استراتيجية للتكامل بين آسيا وأوروبا، لكنها تؤمن في الوقت نفسه بأن الاقتصاد لا يمكن أن يزدهر في بيئة مضطربة سياسيًا.
تحليل سياسي: مصر تعيد صياغة دورها الإقليمي
يرى محللون أن التصريحات المصرية تمثل رسالة دبلوماسية ذكية تربط بين قضايا التنمية ومبادئ العدالة، وتعيد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في السياسات الإقليمية.
ويعتبر مراقبون أن مصر تسعى من خلال هذا الموقف إلى:
تأكيد مكانتها كـوسيط رئيسي في القضايا العربية والإقليمية.تعزيز علاقاتها مع الهند ودول الاتحاد الأوروبي في إطار توازن جديد للقوى الاقتصادية.
توجيه الأنظار إلى أن أي مشاريع تنموية عابرة للمنطقة لا يمكن فصلها عن الواقع السياسي في الشرق الأوسط.
رسالة مصرية للعالم
الرسالة التي تبعثها القاهرة واضحة
التنمية المستدامة في الشرق الأوسط لا يمكن أن تتحقق دون سلام عادل، والاقتصاد لا يمكن أن يُبنى على أنقاض الأزمات السياسية.
بهذا الموقف، تؤكد مصر أنها ما زالت محور الاتزان الإقليمي وصوتًا مؤثرًا في أي معادلة تربط بين السياسة والاقتصاد في المنطقة.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”