🌍 Translate

القوة المشتركة في دارفور تتهم الدعم السريع بارتكاب مجازر في الفاشر.. والبرهان يتوعد بالرد

القوة المشتركة تتهم الدعم السريع بقتل مدنيين في مدينة الفاشر بدارفور
مجازر الدعم السريع في الفاشر

القوة المشتركة في دارفور تتهم "الدعم السريع" بارتكاب مجازر في الفاشر.. والبرهان يتوعد بالرد

اتهمت القوة المشتركة لحماية المدنيين في دارفور، ميليشيا الدعم السريع بارتكاب جرائم مروّعة بحق المدنيين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مؤكدة أنها وثّقت قتل أكثر من ألفي مواطن أعزل خلال يومي 26 و27 أكتوبر الجاري.

مجازر في الفاشر

وقالت القوة المشتركة، في بيان رسمي اليوم الثلاثاء، إن غالبية الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن، واصفة ما جرى بأنه "مشهد يندى له جبين الإنسانية".
وأضاف البيان أن تلك الجرائم تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، محملًا جميع الأطراف التي تدعم ميليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة — الجنائية والأخلاقية والقانونية — عمّا يحدث في الإقليم.

وطالبت القوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية بسرعة التدخل لتصنيف الدعم السريع كـ"تنظيم إرهابي"، والعمل على تقديم عناصره المتورطين في القتل والتصفية إلى العدالة الدولية.

الفاشر تصمد رغم الدمار

وأكدت القوة المشتركة في بيانها أنها ستواصل القتال تحت راية القوات المسلحة السودانية دفاعًا عن المدنيين، مشيرة إلى أن مدينة الفاشر "ستظل صامدة في وجه الهجمات البربرية" التي تشنها الميليشيا.
كما تعهدت بالالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني في جميع العمليات العسكرية.

البرهان يتوعد بالقصاص

من جانبه، توعّد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بمحاسبة كل من تورط في قتل المدنيين، مؤكدًا في خطاب متلفز أن الجيش السوداني قادر على استعادة السيطرة وهزيمة من وصفهم بـ"المرتزقة".
وقال البرهان: "سوف نقتص لأهلنا الذين أصابهم الظلم في الفاشر، وسنستعيد كل شبر من أرض الوطن"، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة السودانية قادرة على قلب الموازين وتحقيق النصر.

وأوضح أن قيادة الجيش قررت الانسحاب من المدينة مؤقتًا بسبب الدمار الممنهج والحصار الخانق الذي فرضته ميليشيا الدعم السريع، مؤكدًا أن الانسحاب لا يعني الهزيمة، بل إعادة التموضع لإطلاق عمليات جديدة.

قلق دولي وتحذيرات أممية

وفي تطور متصل، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عن قلقها العميق من الأوضاع الإنسانية في الفاشر، مشيرة إلى أن تقدم قوات الدعم السريع أدى إلى "كارثة إنسانية غير مسبوقة" داخل المدينة.

من جانبه، دعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى توفير ممرات آمنة للمدنيين المحاصرين، مؤكدًا أن التقارير الواردة تشير إلى نزوح واسع النطاق وقتلى بالعشرات نتيجة القصف العشوائي والهجمات البرية.

أهمية مدينة الفاشر

تُعد الفاشر العاصمة التاريخية لإقليم دارفور، وآخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة الغربية من البلاد. وتكتسب أهميتها الاستراتيجية من قربها من الحدود الشمالية للسودان، ما يجعلها مركزًا حاسمًا لأي محاولات عسكرية لاستعادة السيطرة على بقية الإقليم.

ويحذر مراقبون من أن سقوط المدينة بالكامل بيد الدعم السريع قد يفتح الباب لتفاقم النزاع الأهلي، ويهدد بتقسيم فعلي للبلاد ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية عاجلة تضمن حماية المدنيين ووقف إطلاق النار بشكل دائم.

إرسال تعليق

0 تعليقات