🌍 Translate

رئيس جامعة الأزهر الأسبق: 5 أسس لا غنى عنها لبناء دولة قوية ومستقرة

الدكتور إبراهيم الهدهد  رئيس جامعة الأزهر الأسبق
إبراهيم هدهد

أكد الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن تحقيق الاستقرار والقوة لأي دولة يعتمد على تحقيق خمس مقاصد أساسية حددتها الشريعة الإسلامية، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ المال، وحفظ العرض. جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "هدايات الأنبياء" المذاع على قناة الناس، حيث تناول أهمية هذه المبادئ في بناء المجتمعات وصيانة العلاقات الإنسانية.

مقاصد الشريعة لبناء الدول

أشار الدكتور الهدهد إلى أن هذه المبادئ الخمسة ليست مجرد قيم دينية، بل هي أسس اجتماعية وسياسية واقتصادية. وقال إن كل شريعة ودين سماوي جاء لتحقيق هذه المقاصد العليا، وأن أي اعتداء على أحدها يعتبر اعتداءً على الأساس الذي تقوم عليه الدول.

 حفظ الدين

أوضح الدكتور الهدهد أن الدين يُعد الأساس الأخلاقي والقيمي للمجتمع، وهو ما يضمن وحدة الأفراد على مبادئ مشتركة تنظم حياتهم وتعزز الانسجام بينهم. وقال إن الحفاظ على الدين يتطلب احترامه وتجنب الإساءة إليه، سواء من خلال الأفعال أو الأقوال.

 حفظ النفس

أكد الهدهد أن النفس البشرية هي أغلى ما يملكه الإنسان، وأن الحفاظ على الأرواح واحترام حقوق الآخرين في الحياة هو جوهر العدالة في أي دولة. وأضاف أن الجرائم مثل القتل أو الإيذاء الجسدي تهدم هذا الركن الأساسي وتؤدي إلى الفوضى.

 حفظ العقل

تحدث عن أهمية حماية العقل من كل ما يفسده أو يضعفه، مثل تعاطي المخدرات أو نشر الجهل، مؤكدًا أن تنمية العقول بالتعليم والثقافة هي ركيزة تطور المجتمعات.

 حفظ المال

أشار الهدهد إلى أن صيانة الأموال ومنع الاعتداء عليها من خلال السرقة أو الغش أو الفساد يضمن استقرار الاقتصاد. وأضاف أن التطفيف في الكيل والميزان يعد مثالًا على الاعتداء على المال، وهو ما يؤدي إلى إفساد العلاقات الاقتصادية بين الأفراد.

حفظ العرض

ركز الدكتور الهدهد على أهمية حماية كرامة الإنسان وشرفه من أي اعتداء لفظي أو جسدي أو معنوي، مشيرًا إلى أن الاعتداء على العرض يؤدي إلى تفكك المجتمعات وانعدام الثقة بين الأفراد.

وأكد الدكتور الهدهد أن أي تصرف يُعد انتهاكًا لهذه المقاصد يؤدي إلى تدمير العلاقات الإنسانية وإضعاف الدولة. وقال: "التطفيف في الكيل والميزان، على سبيل المثال، ليس فقط إساءة للآخرين بل هو أيضًا اعتداء على النفس والمال والعرض، مما يؤدي إلى فساد المجتمع ككل".

وأضاف أن الأفعال غير الأخلاقية، مثل الغش أو الظلم، تُضعف من مصداقية المؤسسات وتفكك الروابط الاجتماعية. كما أشار إلى أن عدم تحقيق هذه المقاصد يعني إسقاط العمود الفقري لأي دولة، مما يجعلها عرضة للفوضى والضعف.

رسالة لتحقيق النهضة

اختتم الدكتور الهدهد حديثه بالتأكيد على أن بناء الدول القوية يتطلب التزامًا جماعيًا بهذه المقاصد الخمسة، مشددًا على أن تحقيقها ليس فقط مسؤولية الدولة بل هو واجب على كل فرد. وأضاف أن القوانين وحدها لا تكفي إذا لم تكن هناك قيم أخلاقية مشتركة تحكم تصرفات الأفراد داخل المجتمع.
وتُعد هذه المبادئ الخمسة التي حددها الدكتور إبراهيم الهدهد، أعمدة أساسية لبناء المجتمعات والدول. فهي ليست مجرد قيم دينية، بل أدوات لتحقيق العدالة والاستقرار والنهضة في جميع جوانب الحياة. تطبيقها يعزز الترابط الاجتماعي، ويضمن استمرارية الدول قوية ومزدهرة.

إرسال تعليق

0 تعليقات