![]() |
| الدكتور فخري الفقي يتحدث عن زيادة المعاشات والدعم |
تحسين الدعم وزيادة المخصصات من يستحق الدعم في 2025؟
أوضح الدكتور فخري الفقي أن القرارات الجديدة ليست مجرد مسكنات، بل هي جزء من خطة حكومية شاملة لإعادة صياغة فلسفة الدعم في مصر. وتعمل الحكومة حالياً على تحسين توزيع الدعم العيني والنقدي لضمان وصول كل جنيه إلى مستحقه الفعلي. ومن أبرز ملامح هذه الحزمة هي زيادة مخصصات المعاشات والمرتبات ضمن الموازنة العامة، بالإضافة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية الناجحة مثل برنامج "تكافل وكرامة". الخطة تهدف ليس فقط لزيادة المبالغ الممنوحة، بل لتوسيع مظلة المستفيدين لتشمل آلاف الأسر الجديدة التي انضمت تحت خط الحاجة نتيجة المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
فخري الفقي يحلل فجوة المواد البترولية
في حديثه عن السياسات النقدية والمالية، أشار رئيس لجنة الخطة والموازنة إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار المواد البترولية كانت خطوة ضرورية وحتمية لتحقيق ما يسمى بـ "الرشادة الاقتصادية". فالدولة كانت تتحمل مبالغ طائلة لسد الفجوة بين تكلفة الإنتاج والاستيراد وبين سعر البيع للمستهلك. وأكد فخري الفقي أن تقليل هذا الدعم للمواد البترولية سيوفر فوائض مالية ضخمة سيتم توجيهها مباشرة إلى قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. الفكرة تكمن في تحويل الدعم من "سلعي" يستفيد منه الغني والفقير والمنشآت التجارية، إلى دعم "نقدي" مباشر يصل ليد المواطن البسيط ليواجه به متطلبات الحياة.
هيكلة منظومة الدعم ثلثي الدعم يذهب لغير مستحقيه!
فجر الدكتور فخري الفقي مفاجأة رقمية ثقيلة، حين أشار إلى أن التقديرات الحالية توضح أن نحو ثلثي الدعم المعمم حالياً يذهب لأشخاص وفئات غير مستحقة قانوناً أو اقتصادياً. هذا الخلل يستوجب ثورة في منظومة الدعم، وهو ما تعمل عليه الحكومة من خلال "تنقية البطاقات" وتحديث قواعد البيانات القومية. الهدف هو توجيه هذه الموارد المهدرة إلى المستحقين الحقيقيين، مما قد يؤدي إلى مضاعفة قيمة الدعم للفرد الواحد إذا ما تم حصره في الفئات المستهدفة فقط، وهو ما يضمن تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية في أبهى صوره.
بشرى سارة للموظفين زيادة حد الإعفاء الضريبي
بالتوازي مع زيادة الدخل، كشف فخري الفقي عن خطط حكومية متقدمة لتحسين النظام الضريبي المصري. وأكد أن هناك دراسات جادة لزيادة حد الإعفاء الضريبي، وهو ما يعني زيادة صافي الدخل للموظف دون تكبد الدولة مبالغ إضافية في بند الأجور بشكل مباشر. هذه الخطوة ستسهم في تخفيف الأعباء المالية عن شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة، وتعزز من قدرتها الشرائية، مما يحرك عجلة الاقتصاد الوطني ويخلق نوعاً من المرونة المالية لدى المواطنين في مواجهة غلاء الأسعار.
تعزيز برامج "تكافل وكرامة"
تظل برامج الدعم النقدي المشروط مثل تكافل وكرامة هي العمود الفقري لسياسة الحماية الاجتماعية في مصر. وأكد الفقي أن الموازنة القادمة ستشهد طفرة في مخصصات هذا البرنامج، مع استمرار عملية "الفلترة" لضمان خروج الأسر التي تحسنت أحوالها ودخول أسر جديدة في أمس الحاجة للدعم. الحكومة تسعى لجعل تكافل وكرامة ليس مجرد معاش شهري، بل وسيلة لتمكين الأسر اقتصادياً من خلال ربطه بمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، مما يحول المستهلك إلى منتج يساهم في نمو الاقتصاد القومي.
رسالة طمأنة من قلب البرلمان المواطن أولاً دائماً
اختتم الدكتور فخري الفقي تصريحاته برسالة طمأنة واضحة، مؤكداً أن البرلمان يراقب بدقة أداء الحكومة في ملف الحماية الاجتماعية. وشدد على أن أي إجراء إصلاحي اقتصادي لابد أن تتبعه "شبكة أمان" تحمي الطبقات الضعيفة. القرارات المرتقبة ستكون متوازنة وشاملة، وستشمل تحسينات في الخدمات العامة بجانب الزيادات النقدية. الدولة المصرية بقيادتها السياسية تضع المواطن البسيط في قلب عملية التنمية، وتعتبر أن صمود الجبهة الداخلية هو الضمان الوحيد لنجاح أي خطة إصلاحية.
نحو تنمية مستدامة تراعي البعد الاجتماعي
إن الخطوات التي أعلن عنها رئيس لجنة الخطة والموازنة تأتي ضمن رؤية "مصر 2030" لتحقيق التنمية المستدامة. فتطوير النظام الضريبي، وهيكلة الدعم، وزيادة الإعفاءات، كلها تروس في ماكينة واحدة تهدف لبناء اقتصاد قوي وقادر على الصمود أمام الأزمات العالمية. المواطن المصري الذي تحمل بصبر تبعات الإصلاح، هو الآن في موعد مع "جني الثمار" من خلال حزمة القرارات التي ستغير واقع الكثير من الأسر إلى الأفضل، وتخلق نوعاً من الاستقرار المجتمعي المطلوب لاستكمال مسيرة البناء.
يحمل أخباراً سعيدة للمصريين
يظهر بوضوح أن الفترة القادمة ستشهد حراكاً إيجابياً كبيراً في ملف الحماية الاجتماعية. تصريحات فخري الفقي رسمت خارطة طريق واضحة لما هو قادم؛ زيادات في المرتبات والمعاشات، توسع في تكافل وكرامة، وإصلاحات ضريبية تخدم المواطن. نحن أمام دولة تعي جيداً حجم التحديات، وتعمل بكل طاقتها لتحقيق توازن دقيق بين متطلبات الاقتصاد وحقوق المواطنين. فجر جديد من الدعم والعدالة يلوح في الأفق، ليؤكد أن مصر ماضية في طريقها الصحيح، واضعة كرامة المواطن فوق كل اعتبار.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”