🌍 Translate

بعد 57 عامًا من الفقد.. دفن رفات جندي مصري شهيد في جنازة عسكرية مؤثرة

 

في مشهد مهيب مليء بالمشاعر المؤثرة، أقيمت الخميس مراسم جنازة عسكرية لجندي مصري تُوفي قبل سبعة وخمسين عامًا خلال الحرب مع إسرائيل في أعقاب نكسة عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين. الجندي هو فوزي محمد عبد المولى أبو الشوك، الذي اعتُبر مفقودًا لسنوات طويلة حتى عُثر مؤخرًا على رفاته في سيناء، ما أعاد قصته إلى الواجهة بعد عقود من الانتظار.

فوزي، مواطن مصري شاب خدم بلاده أثناء استدعائه للخدمة العسكرية خلال الحرب مع إسرائيل، لم يعد منذ انسحاب الجيش المصري من سيناء، واعتبرته عائلته شهيدًا بعد عقود من عدم وجود أي معلومات عنه. استمر هذا الألم والصمت إلى أن أضاء الأمل في يوليو عام ألفين وأربعة وعشرين عندما عثرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان على رفاته مدفونة في رمال سيناء، إلى جانب متعلقات شخصية حافظت على هوية الشهيد.

لجندي مصري تُوفي قبل سبعة وخمسين
فوزي محمد عبد المولى

كانت تلك المتعلقات، التي شملت أوراقًا ثبوتية وصورًا عائلية، هي الخيط الذي أعاد الجندي فوزي إلى عائلته. وقد أوضحت المؤسسة على صفحتها بموقع "تويتر" كيف عثر فريقها على الرفات في منطقة الحسنة بوسط سيناء، ومن ثم بدأت رحلة البحث عن عائلته بمساعدة النشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

فوزي محمد عبد المولى

العائلة تعرفت على الشهيد بفضل تلك المنشورات، حيث كان ابن شقيق الشهيد هو أول من لاحظ الاسم وصور المقتنيات، وبادر بنقل الأمر إلى والده الذي أكد أن الصور تعود لأخيه المفقود. بعد التأكد من هويته، تم التواصل مع الجهات المعنية، حيث أجرت أحد أشقاء الجندي تحليل الحمض النووي الذي أثبت العلاقة وأعاد الأمل للعائلة بعد خمسة عقود من الفقد.

وصل الجثمان أخيرًا إلى أسرته في إحدى قرى محافظة الإسكندرية، شمالي مصر، ليُدفن بكرامة في جنازة عسكرية رسمية شهدت حضور عدد من الأهالي والجنود. وتوشحت الجثمان بعلم مصر، فيما أُطلقت الطلقات النارية تكريمًا للشهيد وعُزفت الموسيقى العسكرية لتوديع من خدم وطنه بأمانة وشجاعة.

فوزي محمد عبد المولى أبو الشوك، الذي اعتُبر مفقودًا لسنوات طويلة حتى عُثر مؤخرًا على رفاته في سيناء
فوزي محمد عبد المولى


هذا الحدث الاستثنائي لم يكن مجرد إعادة دفن لجندي مفقود، بل كان مناسبة لاستذكار التضحيات الجسام التي قدمها الجنود المصريون في سنوات الحرب. بالنسبة لعائلة فوزي محمد عبد المولى، انتهت أخيرًا سنوات من الألم والانتظار الطويل بعودة ابنهم الشهيد مُكرمًا بما يستحق من إجلال واحترام.

إرسال تعليق

0 تعليقات