![]() |
| صورة توضحية |
تقدم العلماء خطوة هامة في فهمنا للمادة المظلمة، الغامضة والتي تشكل حوالي 85% من كتلة الكون، من خلال الصور الجديدة التي التقطها تلسكوب "إقليدس" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية. ويعتبر هذا الاكتشاف الأول من نوعه الذي يفتح أفاقًا جديدة للعلماء في فهم الظاهرة.
المرة الأولى
وفي هذا السياق، أكدت مارسوا زرجال من معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري، أهمية هذه الصورة، حيث تعتبر الأولى من نوعها التي تتمتع بالعمق والحدة، مما يتيح للعلماء فرصة فريدة لدراسة أجسام ذات كتلة منخفضة جدًا بهذه التفاصيل وبشكل موحد.
تعتبر المادة المظلمة من الألغاز الأكثر إثارة في الفيزياء الحديثة، حيث لا يمكن رؤيتها بشكل مباشر، ولكن يمكن ملاحظة تأثيرها عبر التأثيرات الجاذبية التي تمارسها على الأجرام السماوية. وتقوم المادة المظلمة بثني الضوء حول المجرات، مما يخلق حلقة من ضوء النجوم تعرف باسم "عدسة الجاذبية".
بالإضافة إلى ذلك، يعتبر وجود الأقزام البنية والكواكب المارقة مرشحين مهمين لتفسير لغز المادة المظلمة، حيث يمثلون أجسامًا ذات كتلة تصدر إشعاعًا، لكنها لم تتحول بعد إلى نجوم كاملة.
وحسب تصريحات جيري تشانغ من معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري، فإن المادة المظلمة، رغم غموضها، لا تزال محور اهتمام العلماء، حيث أن فهمها يعتبر أساسيًا لفهم تركيب الكون وتطوره.
وبدون المادة المظلمة، لن يستمر الكون في التوسع، كما تعتمد المجرات على "الثقل الجاذبي" للمادة المظلمة للحفاظ على تماسكها. وتظل تحديد ماهية العنصرين المكونين للمادة المظلمة مهمة صعبة، ولكن الاكتشافات المستمرة والتطورات في تقنيات الرصد تقدم فرصًا جديدة لفهم هذا اللغز الفلكي.
في الختام، يعتبر اكتشاف تلسكوب "إقليدس" للمادة المظلمة خطوة هامة نحو فهم أعمق للكون وأسراره الغامضة، ويفتح أفاقًا واسعة للبحث والاستكشاف في هذا المجال المثير للدهشة.

0 تعليقات