![]() |
| الإسراء والمعراج |
أدلة الإسراء والمعراج من القرآن الكريم: سورة الإسراء والنجم
وأضاف الدكتور عادل المراغي، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، والمذاع عبر فضائية "الشمس"، أن رحلة الإسراء ثابتة بنص قاطع في سورة الإسراء، بينما رحلة المعراج ثابتة بآيات سورة النجم. وأوضح أن الله عز وجل يقول في محكم تنزيله: "وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى". هذه الآيات البينات هي الرد القاطع على كل من يحاول إخضاع المعجزات الربانية لمنطق العقل البشري المحدود، مؤكداً أن التصديق بها جزء لا يتجزأ من الإيمان. المعجزات الإلهية لا تقاس بمقاييس البشر، بل بقدرة الله التي لا حدود لها، والتشكيك فيها هو إنكار لقدرة الله المطلقة في كونه.
الرد على شبهة تحديد الموعد بالمزاج : رد على المفترين
ولفت المراغي إلى أن من يدعي أن موعد ليلة الإسراء والمعراج قد تحدد "بمزاج العلماء" أو بغير دليل، فهذا يعد افتراءً على علماء أمة الإسلام وتدليساً على العامة. وأكد أن الأحاديث النبوية المعتبرة، والتي توارثتها الأجيال، بينت أن ليلة الـ 27 من شهر رجب هي الليلة المشهورة بليلة الإسراء والمعراج. علماء الأزهر لا يتحدثون من فراغ، بل يستندون إلى موروث علمي دقيق، ومحاولة الطعن في هذه التواريخ هي محاولة لزعزعة الثقة في المرجعيات الدينية الراسخة. إن ثبوت الموعد في التراث الإسلامي لا يقل أهمية عن ثبوت الواقعة نفسها، ومحاولة طمس هذا الموعد هي جزء من حملة منظمة للتشكيك في الهوية الإسلامية.
شريعة الثبوت: كل شيء له دليل في العقيدة
وأشار العالم الأزهري إلى أن كل شيء في الدين له دليل، ومن يقول إن ليلة الإسراء ليست محددة، أو أنها اختراع صوفي أو فقهي، فهذا أمر غريب ومريب يهدف لضرب الثوابت. المشككون يجهلون -أو يتجاهلون- أن القرآن والسنة قد حصنا هذه المعجزة، وأن النقل المتواتر يقطع الشك باليقين. التشكيك في الموعد هو مدخل للتشكيك في أصل الواقعة، وهو ما لا يمكن قبوله من شخص يدعي العلم. إن أصول الفقه وعلوم الحديث وضعت قواعد صارمة لقبول الأحاديث وتحديد التواريخ، والطعن فيها هو طعن في منهجية علمية راسخة بنيت عليها الأمة.
رسالة نارية للمشككين: الاحتفال ليس حراماً والرحلة ليست أسطورة
ووجه الدكتور عادل المراغي رسالة نارية للمشككين قائلاً: "الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج ليس حراماً، ولم يقل أحد من العلماء المعتبرين إنه عيد ثالث، بل هو تذكير بمعجزة وذكرى عطرة". وأكد أن محاولة تصوير هذه الذكرى وكأنها بدعة هو أمر مرفوض، فالاحتفال بها يكون بذكر الله والصلاة على النبي وسرد قصة المعجزة لأخذ الدروس والعبر، وليس بالمعاصي. رسالة الأزهر واضحة: المعجزة حق، والاحتفال بها ذكرى طيبة، والتشكيك فيها ضلال. الاحتفال هو فرصة لتجديد العهد مع الله ورسوله، ولزيادة المحبة والتعلق بالسيرة النبوية العطرة، وليس فيه أي مخالفة للشرع.
خطورة التشكيك في المعجزات النبوية على إيمان العامة
حذر المراغي من خطورة التشكيك في المعجزات النبوية، مؤكداً أنها تؤدي إلى زعزعة إيمان البسطاء وتفتح باباً للفتن. الإسراء والمعراج هي من جملة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، وتصديق النبي في كل ما أخبر به هو أساس الإيمان. التشكيك فيها هو طعن في صدق النبي، وهو ما يخرج عن إطار النقاش العلمي إلى إطار الهدم العقائدي. هذا النوع من التشكيك يهدف إلى إضعاف الرابطة العقائدية بين المسلمين وبين نبيهم، وهو مسعى خطير يجب التصدي له بكل حزم وقوة علمية.
دور الأزهر الشريف في الدفاع عن الثوابت العقائدية
يؤكد موقف الدكتور عادل المراغي على دور الأزهر الشريف التاريخي في الدفاع عن العقيدة الإسلامية وحمايتها من التحريف والتشكيك. الأزهر هو الحصن المنيع الذي يتصدى لأي محاولة للنيل من الثوابت، ويقدم الردود العلمية الرصينة على كافة الشبهات. علماء الأزهر هم حراس الدين، وموقفهم حازم في مواجهة أي فكر منحرف يحاول النيل من قدسية السيرة النبوية. الدفاع عن الثوابت ليس رفاهية، بل هو واجب شرعي لحماية الدين من محاولات التشويه والتحريف التي يتعرض لها في العصر الحديث.
الدروس المستفادة من رحلة الإسراء والمعراج
بعيداً عن التشكيك، فإن الرحلة مليئة بالدروس والعبر، منها الصبر على البلاء، والثقة في نصر الله، وعظمة النبي صلى الله عليه وسلم. قصة الإسراء والمعراج هي رحلة طمأنينة للنبي وللمؤمنين، تبين أن الله لا يضيع عباده. يجب أن نركز على هذه الدروس بدلاً من الانشغال بالرد على المشككين الذين لا يهدفون إلا لزرع الشك. الدروس الإيمانية من هذه المعجزة لا تنفد، وهي مصدر إلهام للمؤمنين في كل زمان ومكان.
تاريخية الواقعة وأهميتها في السيرة النبوية
لم تكن الإسراء والمعراج حدثاً عابراً، بل كانت نقطة تحول في تاريخ الدعوة الإسلامية. لقد جاءت بعد "عام الحزن" لتخفف عن النبي وتثبت فؤاده، وتظهر مكانته العالية عند الله. أهمية المعجزة تكمن في كونها أثبتت أن النبي مدعوم من السماء، وأن رسالته حق، وهو ما نحتاجه اليوم لتجديد الثقة في الحق.
العقيدة خط أحمر
تظل كلمات الدكتور عادل المراغي صرخة دفاع عن العقيدة، وتذكيراً بأن الإسراء والمعراج معجزة لا تقبل الشك. نحن في الحقيقة نيوز نعتز بنشر هذه الردود العلمية التي تضع الأمور في نصابها الصحيح. الترقب والحذر من محاولات التشكيك هما عنوان المرحلة، في انتظار المزيد من اللقاءات التي تضيء دروب الإيمان وتوضح الحقائق الشرعية.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”