![]() |
| المنتخب الوطنى المصرى |
الدولة وفرت الدعم الشامل.. والاتحاد اكتفى بدور المشاهد
وأضاف شوقي خلال استضافته في برنامج "كان"، المذاع على فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن الدولة المصرية قامت بمسؤوليتها على أكمل وجه، حيث وفرت طائرة خاصة للمنتخب لضمان سبل الراحة والهدوء للاعبي المنتخب أثناء رحلاتهم المكوكية، وخاصة سفرهم إلى كوت ديفوار للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية. وأكد المحلل الرياضي: "الاتحاد لم يفعل شيئاً"، بل الدولة هي التي قامت بتنفيذ كل التجهيزات، وتوفير كافة سبل الراحة واللوجستيات لنجوم المنتخب والنجوم الكبار. هذا الوضع يطرح علامات استفهام كبيرة حول الدور الفعلي للاتحاد إذا كانت الدولة تتولى كافة المهام التنظيمية والمادية.
فيتوريا: تجربة فاشلة ومسار إداري خاطئ
وتابع محمود شوقي انتقاداته اللاذعة، مشيراً إلى أن الاتحاد المصري كان من المفترض أن يختار مديراً فنياً كفئاً وقادراً على التعامل مع ضغوط البطولات الكبرى. وأوضح أن المدرب فيتوريا كان له مسار طويل في العمل، ولكن تجربة تدريب المنتخب المصري كانت الأولى له في أفريقيا، مما أدى إلى قرارات فنية كارثية. والأخطر من ذلك هو أن فيتوريا "لم تتم محاسبته" على القصور الفاضح الذي حدث في أداء المنتخب خلال البطولة. فشل المنتخب لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة حتمية لسوء الإدارة الفنية التي لم تستطع توظيف إمكانيات اللاعبين بشكل صحيح.
خروج مهين.. نصف الإصلاح يبدأ بالاعتراف بالخطأ
أكد شوقي في حديثه أن خروج المنتخب المصري من بطولة كأس الأمم الأفريقية كان خروجاً "مهيناً" ولا يليق بتاريخ الكرة المصرية العريق. وشدد على أنه يجب "الاعتراف بالخطأ" الذي حدث في المنتخب، لأن الاعتراف بالخطأ هو دائماً نصف الإصلاح. ووصف اعتذار الاتحاد المصري لكرة القدم بأنه جاء "متأخراً جداً"، موضحاً أن أسباب هذا التأخير تعود إلى "العناد" أو الكبر على الاعتراف بالتقصير. الشارع الرياضي لم يعد يقبل ببيانات الاعتذار الركيكة، بل يطالب بأفعال ملموسة تعيد الهيبة للكرة المصرية.
مطالب برحيل الاتحاد: الاعتذار الحقيقي هو الرحيل
في ذروة غضبه، طالب محمود شوقي بأن الاعتذار الأمثل الذي ينتظره الجمهور المصري هو "رحيل الاتحاد المصري نفسه". وأكد على ضرورة الإعلان بشكل واضح وصريح أن القائمين على العمل بالاتحاد، ومجلس الاتحاد بكامله، لن يستمروا "ليوم واحد" بعد هذا الخروج المخزي من أمم أفريقيا. وأضاف شوقي: "على سبيل الاعتذار يجب أن يرحل فيتوريا نفسه"، لأنه صاحب الدور الأكبر في هذا الخروج المهين، مطالباً بإعادة رسم الخريطة الكروية في مصر من جديد. وأكد أن الاعتذار لا يمكن أن يكون مجرد كلمات في بيان صحفي، بل يجب أن يكون موقفاً مبدئياً بتحمل المسؤولية والرحيل.
الاتحاد في مواجهة الدولة: من يدير المنظومة الكروية؟
أوضح المحلل الرياضي أن الدولة المصرية ليس لها علاقة بالتجهيزات اليومية، لأن الدولة مسؤولة عن "كل ما تم إنفاقه" على المنتخب، قائلين: "على ما يبدو أن الاتحاد يرى نفسه أنه الدولة!". وأكد أن الدولة لم تقصر، وأنفقت الملايين على المنتخب في كل شيء في سبيل تحقيق حلم الجمهور، ولكن الاتحاد فشل في استغلال هذا الدعم. هذا التضارب في الأدوار يؤكد ضرورة وجود وقفة حازمة لتحديد المسؤوليات، وضمان أن الأموال التي تنفقها الدولة تذهب في مكانها الصحيح لخدمة المنتخب وتحقيق البطولات.
الكرة المصرية على صفيح ساخن: الحاجة إلى ثورة تصحيح
الأزمة الحالية أثبتت أن الكرة المصرية تحتاج إلى "ثورة تصحيح" شاملة، لا تقتصر على تغيير المدرب بل تمتد لتغيير الفكر الإداري داخل اتحاد الكرة. إخفاق المنتخب هو مرآة لضعف التخطيط وغياب الرؤية الاستراتيجية. محمود شوقي شدد على أن بقاء المجلس الحالي سيعني استمرار الانهيار، وأن الجمهور المصري يستحق إدارة أفضل تقدر قيمة تمثيل مصر دولياً. ثورة التصحيح يجب أن تبدأ باختيار كفاءات رياضية وليس مجاملات إدارية.
سيناريوهات ما بعد الفشل: رحيل.. محاسبة.. بناء
السيناريو المتوقع بعد هذه التصريحات هو زيادة الضغط على اتحاد الكرة للرحيل. ولكن السؤال الحقيقي هو: ماذا بعد رحيل المجلس؟ المرحلة القادمة تتطلب اختيار لجنة مؤقتة تدير الأمور بحكمة، ثم إجراء انتخابات نزيهة تفرز مجلساً قادراً على تحمل المسؤولية. محاسبة فيتوريا والاتحاد عن الأموال والمستوى الفني أمر لا مفر منه، لضمان عدم تكرار هذا السيناريو مستقبلاً. البناء الجديد يجب أن يرتكز على أسس علمية وفنية صحيحة.
الجمهور المصري يستحق الأفضل
تظل كلمات محمود شوقي صرخة حق تعبر عن مشاعر الملايين من مشجعي الكرة المصرية. نحن في الحقيقة نيوز نؤكد على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم، وتفعيل مبدأ المحاسبة لضمان عودة المنتخب لمكانه الطبيعي على منصات التتويج. الترقب والحذر من الالتفاف على مطالب الجمهور هما عنوان المرحلة، في انتظار خطوات حاسمة تعيد الهيبة للكرة المصرية وتسعد الجمهور العظيم الذي يثق دائماً في قدرة مصر على النهوض من جديد.
.webp)
0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”