![]() |
| السياسي أحمد زكارنة |
إرهاق الجيش الإسرائيلي والمطالبات بوقف العمليات
وقال زكارنة، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، مع الإعلامية دينا زهرة: "هناك إشكاليات ذات صلة بـ الجيش الإسرائيلي الذي أُرهق ويطالب عدد كبير من جنود الاحتلال بالإخلاء من مناطق العمليات". هذا الإرهاق ليس جسدياً فحسب، بل هو إرهاق نفسي ناتج عن طول أمد الحرب وشراسة المقاومة. جنود الاحتلال يعانون من ضغوط هائلة، وهناك تقارير تشير إلى زيادة حالات الرفض للخدمة أو المطالبة بالاستراحة، مما يشكل ضغطاً إضافياً على قيادة الجيش التي تحاول إظهار التماسك رغم تصدعاته الواضحة. إن استمرار القصف والاشتباكات يستهلك طاقات الجنود ويفقدهم القدرة على التركيز، مما يؤدي إلى أخطاء ميدانية قاتلة، وهو ما استغلته المقاومة لتعزيز موقفها. الحرب في غزة استنزفت الموارد البشرية واللوجستية للجيش بشكل كبير، وجعلت من تحقيق نصر حاسم أمراً مستحيلاً.
ضربات موجعة للقوات الخاصة الضاربة وتأثيرها
وتابع، أن القوات الخاصة الضاربة لجيش الاحتلال تلقت ضربات واضحة في الميدان. هذه القوات التي تعتبر "نخبة" الجيش أصبحت
هدفاً سهلاً للمقاومة، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة. الضربات التي تلقتها هذه الوحدات أثرت على كفاءتها القتالية وثقة القيادة فيها. المقاومة الفلسطينية أثبتت قدرتها على التعامل مع أكثر الوحدات الإسرائيلية تدريباً، مما غير قواعد اللعبة في الميدان. إصابة القوات الخاصة يعد مؤشراً قوياً على قدرة المقاومة على توجيه ضربات استراتيجية لجيش الاحتلال، مما يضرب هيبة الجيش في مقتل ويجعله يفقد الثقة في قدراته على تحقيق نتائج ميدانية. هذه الضربات جعلت القوات الخاصة تتردد في الدخول إلى مناطق معينة، مما يحد من فاعلية العمليات العسكرية.
تداعيات الحرب على الداخل الإسرائيلي ومصير نتنياهو
وأكد الباحث السياسي أن بنيامين نتنياهو يخشى من انقلاب عسكري أو سياسي عليه في الأيام القادمة، كما أن إسرائيل تعاني من تآكل في الدعم الدولي. الوضع الداخلي في إسرائيل متأزم للغاية، مع استمرار الاحتجاجات والمطالبات بوقف الحرب. نتنياهو يجد نفسه في مأزق سياسي خانق، حيث يحاول التمسك بالسلطة رغم الفشل في تحقيق أهداف الحرب. انقلاب سياسي أو عسكري قد يكون السيناريو المحتمل في ظل استمرار الفشل العسكري وتفاقم الأزمات الداخلية، مما يهدد مستقبل نتنياهو السياسي ويجعله عرضة للمحاسبة. الجبهة الداخلية الإسرائيلية أصبحت أكثر انقساماً، والضغط الشعبي يتزايد لوقف الحرب وإعادة المحتجزين.
تآكل الدعم الدولي والهجرة العكسية من الداخل
كما أشار زكارنة إلى أن إسرائيل تعاني من تآكل في الدعم الدولي، وموقف للولايات المتحدة تبلور في سفنها الحربية من المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، هناك هجرة عكسية في الداخل الإسرائيلي وصلت إلى 1.5 مليون إسرائيلي. هذا الرقم الضخم يشير إلى حالة من الذعر وعدم الثقة في مستقبل البلاد، مما يؤثر على التركيبة الديموغرافية والاقتصادية لإسرائيل. الهجرة العكسية تعد مؤشراً خطيراً على فشل الدولة في توفير الأمن والأمان لمواطنيها، مما يزيد من تعقيد الوضع ويجعل من الصعب تحقيق استقرار مستدام. الدعم الغربي لإسرائيل بدأ يتراجع تحت ضغط الرأي العام، مما يجعل إسرائيل في عزلة دولية متزايدة.
صمود الفلسطينيين في مواجهة العمليات العسكرية
وأكد أن ثمّة إشكاليات كبيرة لدى الجانب الإسرائيلي يحاول التعامل معها، وهناك إطراحات من بعض القادة العنصريين في حكومة الاحتلال مثل وزير المالية وموضوعات التهجير وتداعيات تحدث على أرض الواقع لكنها تقول إن الفلسطيني صامد وباقٍ في مواجهته لهذه العمليات العسكرية
مستقبل الصراع وتداعيات الحرب على المنطقة
الحرب على غزة أعادت تشكيل المشهد السياسي في المنطقة، وأثبتت أن القوة العسكرية لا يمكن أن تكون بديلاً للحل السياسي العادل. إسرائيل تواجه تحديات وجودية تهدد استقرارها، بينما يزداد صمود الشعب الفلسطيني. نحن في الحقيقة نيوز سنستمر في متابعة تطورات الوضع في غزة وتوفير كافة التحديثات لقرائنا لضمان إطلاعهم على آخر التطورات. الترقب والحذر هما عنوان المرحلة الحالية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تغييرات في ميزان القوى، وسط دعوات بضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”