🌍 Translate

كود اعلان

عالم آثار يكشف حقيقة تبليط الهرم المصري: زاهي حواس يفتح النار على مروجي الخرافات

عالم الآثار زاهي حواس يتحدث عن ترميم الأهرامات وحماية الآثار المصرية
عالم الآثار زاهي حواس يتحدث عن ترميم الأهرامات وحماية الآثار المصرية

كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصرية ووزير الآثار الأسبق، عن الحقائق الكاملة وراء ما تردد حول "تبليط الهرم"، وهي الشائعة التي انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت جدلاً واسعاً محلياً وعالمياً. وأكد حواس أن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة، مشيراً إلى أن وزير السياحة والآثار، أحمد عيسى، قطع زيارته الخارجية وعاد إلى مصر فور سماعه بهذه الادعاءات لمتابعة الموقف بنفسه. زاهي حواس، المعروف بغيرته الشديدة على الآثار المصرية، شدد على أن الأهرامات خط أحمر لا يمكن العبث به، وأن العلم هو الحكم الوحيد في عمليات الترميم أو الصيانة التي تخضع لمعايير دولية صارمة لا تسمح بمثل هذه التجاوزات التي تم الترويج لها.

تشكيل لجنة دولية برئاسة حواس لبحث ترميم هرم منقرع

وأضاف حواس، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "حضرة المواطن" مع الإعلامي سيد علي، والمذاع عبر فضائية "الحدث اليوم"، أن وزير السياحة والآثار وجه فور عودته بتشكيل لجنة علمية دولية رفيعة المستوى برئاسته، وبمشاركة نخبة من كبار علماء الآثار المصريين والأجانب. ومن المقرر أن تجتمع هذه اللجنة فور صدور القرار الوزاري الرسمي لمراجعة كافة الأعمال الجارية بمنطقة الأهرامات. وأكد حواس بقوة: "لا يوجد شيء اسمه تبليط للهرم"، واصفاً السيدة التي أطلقت هذه الشائعات بأنها "تخرف" وليس لها علاقة بالعلم الأثري الحقيقي، وأن ما نُشر ليس سوى محاولات لتشويه الجهد العلمي المبذول في حماية الآثار المصرية العريقة.

الحقيقة العلمية لأحجار هرم منقرع الجرانيتية

وتابع عالم الآثار المصري موضحاً التفاصيل الهندسية والتاريخية للهرم الأصغر، مؤكداً أنه لا يستطيع أحد، كائناً من كان، أن يقوم بـ "تبليط" الهرم لأنه مبني من أحجار الجرانيت الصلبة. وشرح حواس أن الملك منقرع أحضر بالفعل 16 حجراً ضخماً من الجرانيت من محاجر أسوان لتكسية الجزء السفلي من هرمه، ولكن بفعل عوامل الزمن والتعرية والزلازل عبر آلاف السنين، سقط منها 9 أحجار، ولم يتبقَ في مكانها الأصلي سوى 7 أحجار فقط. هرم منقرع يمتلك خصوصية معمارية فريدة بهذه الكسوة الجرانيتية، وأي عمل يتم في محيطه يهدف فقط لإعادة دراسة هذه الأحجار المتساقطة وليس إضافة مواد غريبة أو "بلاط" كما زعم البعض بجهل تام بطبيعة الأثر.

معركة استعادة حجر رشيد: نداء قومي لـ 800 ألف توقيع

وعلى صعيد آخر، تطرق الدكتور زاهي حواس إلى قضية استعادة القطع الأثرية المنهوبة من الخارج، وعلى رأسها حجر رشيد الموجود حالياً في المتحف البريطاني. وأكد أنه قام بكل الجهود الممكنة على مدار سنوات، ولكن المعركة القانونية والدبلوماسية تحتاج الآن إلى دعم شعبي قوي. وأوضح حواس: "نحتاج إلى 800 ألف توقيع على العريضة الدولية الموجهة للمتحف البريطاني"، مؤكداً أن هذا الأمر هو "واجب قومي" لكل مصري وعربي، خاصة في ظل التوجه العالمي الجديد حيث بدأت دول مثل ألمانيا في إعادة الآثار لدولها الأصلية، وهو ما يفتح باب الأمل لاسترداد حقوق مصر التاريخية التي خرجت في ظروف غير مشروعة.

رأس نفرتيتي: الهدف القادم بعد حجر رشيد

وكشف حواس عن خطته المستقبلية لاستعادة كنوز مصر، مؤكداً أنه فور الانتهاء من ملف حجر رشيد وتحقيق ضغط دولي كافٍ، سيبدأ التحرك بشكل مكثف لإعادة رأس الملكة نفرتيتي من متحف برلين بألمانيا. ويرى حواس أن هذه القطع الفريدة هي جزء أصيل من الهوية المصرية، ولا يصح أن تظل أسيرة في متاحف الغرب بينما يفتقدها المصريون في وطنها الأم. استعادة الآثار المصرية ليست مجرد رغبة في الاقتناء، بل هي رسالة للعالم بأن مصر قادرة على حماية وصون تراثها الذي أبهر البشرية، وأن عودة هذه القطع ستعزز من مكانة المتحف المصري الكبير كأكبر صرح أثري في العالم.

خطورة الشائعات على سمعة السياحة والآثار المصرية

حذر حواس من أن مثل هذه الشائعات حول "تبليط الأهرامات" تضر بسمعة مصر الدولية وتؤثر سلباً على حركة السياحة، حيث تلتقطها الصحف العالمية وتصور الأمر وكأنه تدمير للتراث الإنساني. وأكد أن وزارة السياحة والآثار تعمل بشفافية تامة، وأن أي مشروع ترميم يخضع لإشراف اليونسكو واللجان العلمية المتخصصة. حماية الأهرامات ليست مسئولية الوزارة وحدها، بل هي مسئولية كل مواطن في تحري الدقة قبل نشر معلومات مغلوطة قد تثير البلبلة وتسيء لجهود المرممين والآثاريين المصريين الذين يعملون في ظروف شاقة للحفاظ على معجزات العالم القديم.

دور التكنولوجيا والبحث العلمي في كشف أسرار الأهرامات

أشار حواس إلى أن الأهرامات لا تزال تخفي الكثير من الأسرار، وأن هناك بعثات علمية تستخدم "الميونات" والأشعة تحت الحمراء لاستكشاف ممرات سرية داخل هرم خوفو. هذا البحث العلمي الرصين هو ما يجب أن ينال الاهتمام، وليس الشائعات التي تفتقر لأبسط قواعد المنطق. وأكد أن اللجنة الدولية التي سيترأسها ستقدم تقريراً مفصلاً للعالم أجمع حول حالة هرم منقرع، ليكون رداً قاطعاً وبالدليل القاطع على كل من حاول التشكيك في نزاهة العمل الأثري المصري، مؤكداً أن "الآثار المصرية في أيدٍ أمينة وعقول واعية".

رسالة إلى الشعب المصري: افتخروا بآثاركم ولا تسمعوا لغير المختصين

وجه زاهي حواس رسالة طمأنة وفخر للشعب المصري، مؤكداً أن عظمة الأهرامات تكمن في صمودها لآلاف السنين، ولن يغير من قدرها شائعة هنا أو هناك. ودعا الجميع للمشاركة في حملة التوقيعات لاستعادة حجر رشيد، معتبراً أن نجاح هذه الحملة سيكون أكبر رد على كل من يحاول التقليل من شأن الجهد القومي لاسترداد هيبة مصر الأثرية. التاريخ يكتبه العلماء والباحثون، وليس الهواة أو مروجو القصص "الخرافية" على منصات التواصل الاجتماعي، ومكانة مصر التاريخية ستظل شامخة شموخ الأهرامات نفسها.

 التاريخ في مواجهة حملات التشويه

 تظل تصريحات الدكتور زاهي حواس بمثابة صمام أمان للشارع المصري والوسط الأثري العالمي. لقد وضع حواس النقاط على الحروف بخصوص "تبليط الهرم"، مؤكداً أن العلم سيبقى دائماً هو الحارس الأول لتراثنا. نحن في الحقيقة نيوز سنستمر في متابعة نتائج اللجنة الدولية وقضية استعادة القطع المنهوبة، وتوفير كافة التحديثات لقرائنا لضمان إطلاعهم على الحقيقة كاملة من مصادرها الموثوقة. الترقب واليقظة هما عنوان المرحلة، في انتظار عودة حجر رشيد ونفرتيتي ليعانقا تراب الوطن من جديد، ولتبقى الأهرامات معجزة باقية تشهد على عبقرية الإنسان المصري القديم.

إرسال تعليق

0 تعليقات