🌍 Translate

كود اعلان

من هو خنزب ؟ رمضان عبدالمعز يوضح سر الوسوسة في الصلاة

الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز يتحدث في برنامج لعلهم يفقهون
رمضان عبد المعز الاستعاذة بالله هي الحصن الحصين
 
 أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، أن مواجهة وساوس الشيطان ومكائده تبدأ باللجوء إلى القوة المطلقة في هذا الكون، وهي قوة الله سبحانه وتعالى. وأوضح عبد المعز أن أول درس نبوي تعلمناه في هذا الصدد هو "الاستعاذة"، والتي تعني في جوهرها الاعتصام والتحصن بالله واللجوء إليه، مشيراً إلى أنه لا يوجد في الوجود من هو أقوى من الخالق ليحمي العبد من همزات ونزغات الشياطين التي تستهدف إفساد العبادات وتكدير صفو الحياة اليومية للمؤمن.

الغضب جمرة من النار وكيفية السيطرة عليه بالاستعاذة

وخلال حلقة برنامجه الشهير "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية dmc، تناول الشيخ رمضان عبد المعز قضية "الغضب" بوصفه أحد الأسلحة الفتاكة التي يستخدمها الشيطان ضد الإنسان. وأوضح أن الغضب هو "نزغ من الشيطان"، ووصفه بأنه خلق من النار وجمرة يلقيها الشيطان في جوف ابن آدم لتشتعل وتدفعه لارتكاب أخطاء قد يندم عليها طوال حياته. وشدد على أنه في حال تعرض الشخص لاستفزاز أو شعر ببوادر الغضب، فعليه فوراً بالاستعاذة بالله، مستشهداً بقول الله تعالى في سورة الأعراف: "إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ".

وسواس الصلاة وقصة الصحابي عثمان بن أبي العاص

وانتقل الشيخ رمضان عبد المعز للحديث عن "الوسوسة في الصلاة"، وهي المشكلة التي يعاني منها الكثير من المصلين الذين يفقدون تركيزهم وخشوعهم بمجرد الدخول في الصلاة. وذكر عبد المعز قصة الصحابي الجليل عثمان بن أبي العاص الثقفي، حين ذهب يشتكي للنبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: "يا رسول الله إن الشيطان قد لبس علي صلاتي"، أي جعله يخلط في القراءة أو ينسى في أي ركعة هو. فكان الرد النبوي حاسماً وواضحاً، حيث كشف له النبي عن اسم هذا الشيطان المتخصص في إفساد الصلاة ويُدعى "خنزب".

خنزب.. الطريقة النبوية للتعامل مع شيطان الصلاة

وأوضح عبد المعز أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم "روشتة" نبوية لعلاج هذه الحالة، حيث قال لعثمان بن أبي العاص: "ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسست بذلك فانفث عن يسارك ثلاث مرات وتعوذ بالله من الشيطان ثلاثاً". وأكد الشيخ أن تطبيق هذه السنة النبوية له مفعول السحر في طرد الشيطان وإعادة السكينة للقلب، حيث يقول الصحابي عثمان: "ففعلت ذلك فأذهب الله عني ما أجد". وهذا يدل على أن الالتزام بالهدي النبوي هو المفتاح الوحيد للتخلص من تشتت الذهن أثناء الوقوف بين يدي الله عز وجل.

أهمية الاستعاذة في تحصين البيت والنفس

واستطرد الشيخ رمضان عبد المعز في شرحه لأهمية الاستعاذة، مؤكداً أنها ليست مجرد كلمات تُقال باللسان، بل هي استشعار لعظمة الله وافتقار العبد إليه. وأشار إلى أن الشيطان يحاول دائماً الدخول بين العبد وبين ربه، خاصة في أوقات الطاعات والعبادات. لذلك، فإن البدء بالاستعاذة قبل قراءة القرآن، وقبل الدخول في الصلاة، وعند الشعور بتقلب المزاج أو سوء الخلق، هو الوسيلة الأضمن للحفاظ على التوازن النفسي والروحاني. إن الاستعاذة هي السلاح الذي لا يفل، والحصن الذي لا يُخترق، لمن كان لديه يقين كامل في حماية الله ونصره.

كيف يحقق المؤمن الخشوع الدائم في عباداته؟

ويرى الشيخ عبد المعز أن الخشوع هو روح الصلاة، وبدونه تتحول الصلاة إلى مجرد حركات آلية لا تؤتي ثمارها في تهذيب النفس. وأوضح أن التخلص من "خنزب" هو الخطوة الأولى، ولكنها يجب أن تتبعها خطوات أخرى مثل التدبر في معاني الآيات التي يقرؤها المصلي، واستحضار عظمة الوقوف أمام ملك الملوك. إن الشيطان يهرب من القلب العامر بذكر الله، وكلما زاد وعي الإنسان بجمال العبادة وحلاوتها، كلما ضعفت قبضة الشيطان عليه. ونصح عبد المعز المشاهدين بضرورة التعمق في فقه الصلاة وفهم أسرارها لتصبح الصلاة قرة عين كما كانت للنبي صلى الله عليه وسلم.

رسالة طمأنة للمبتلين بالوساوس القهرية في الدين

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بتوجيه رسالة طمأنة لكل من يشعر بالضيق بسبب الوساوس، مؤكداً أن مجرد كراهية العبد لهذه الوساوس ومحاولته دفعها هي دليل على "صريح الإيمان". فالشيطان لا يأتي للبيت الخرب، بل يحاول دائماً الهجوم على القلوب المؤمنة ليزعزع استقرارها. لذا، فإن الحل ليس في اليأس أو ترك العبادة، بل في الاستمرار والإكثار من الاستعاذة واتباع الهدي النبوي الشريف في النفث عن اليسار والتعوذ من الشيطان، مؤكداً أن الله رحيم بعباده ولن يضيع أجر من أحسن عملاً وحاول التقرب إليه بقلب سليم.


إرسال تعليق

0 تعليقات