🌍 Translate

السيسي في قمة المناخ.. خارطة طريق عالمية لمواجهة التغيرات المناخية ودعم الدول النامية


الرئيس عبد الفتاح السيسي يلقي كلمته في مؤتمر المناخ العالمي كوب 28
 الرئيس السيسي يؤكد على أهمية المسؤوليات المشتركة في مواجهة المناخ

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة تاريخية خلال مشاركته في قمة المناخ "كوب 28" (COP28)، ركزت على ضرورة التكاتف الدولي لمواجهة أزمة المناخ التي تهدد كوكب الأرض. وأكد الرئيس أن الدولة المصرية وضعت نصب أعينها منذ قمة شرم الشيخ الماضية (COP27) تعزيز العمل المناخي المشترك، مشدداً على أهمية مبادئ الإنصاف والمسؤولية المشتركة بين الدول المتقدمة والنامية لمواجهة الأعباء المتزايدة لظاهرة الاحتباس الحراري.

تعزيز مبادئ الإنصاف والانتقال العادل

أوضح الرئيس السيسي في كلمته التي نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر يجب أن يكون عادلاً ومسؤولاً، بحيث لا تتحمل الدول النامية فاتورة تغيرات مناخية لم تكن هي السبب الرئيسي فيها. وأشار إلى أن العالم يحتاج إلى إطار متعدد الأطراف يحترم مبدأ "المسؤوليات المشتركة متباينة الأعباء"، وهو ما يضمن حصول الدول الأكثر تضرراً على الدعم التكنولوجي والمادي اللازم للتكيف مع الظروف البيئية الجديدة.

من شرم الشيخ إلى دبي: إنجازات الدولة المصرية 

استعرض الرئيس السيسي المسارات التي أطلقتها مصر خلال رئاستها لقمة المناخ السابقة، مؤكداً أن "قمة التنفيذ" في شرم الشيخ نجحت في وضع حجر الأساس لمبادرات عالمية غير مسبوقة. ومن أبرز هذه الإنجازات:

1- صندوق الخسائر والأضرار: وهو إنجاز تاريخي يهدف لتمويل الدول النامية لمواجهة الكوارث المناخية.
2- برنامج عمل خفض الانبعاثات: للحد من مسببات الاحتباس الحراري على المستوى العالمي.
3- برنامج الانتقال العادل: لضمان تحول الطاقة بشكل لا يضر بمصالح الشعوب الفقيرة. وأكد الرئيس أن هذه المسارات مهدت الطريق للوصول إلى هدف عالمي واضح للتكيف مع التغيرات المناخية، مشيداً بالنتائج التي تحققت خلال العام الماضي من نقاشات جادة حول تفعيل هذه البرامج.

    صندوق تمويل الدول النامية لمواجهة الخسائر والأضرار المناخية
     نجاحات الدبلوماسية المصرية في تفعيل صندوق الخسائر والأضرار المناخية

دور مصر الريادي في قضية المناخ

لقد أصبحت مصر رقماً فاعلاً في الدبلوماسية المناخية الدولية، حيث تتبنى القاهرة رؤية شاملة تربط بين التنمية المستدامة وحماية البيئة. إن دعوة الرئيس السيسي في "كوب 28" هي استكمال لمسيرة طويلة من العمل الوطني والإقليمي، حيث تسعى مصر لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مما يجعلها نموذجاً يحتذى به في التحول نحو الاستدامة.

التحديات المستقبلية والتعاون الدولي

في ختام كلمته، أعرب الرئيس عن تقديره للجهود الدولية المبذولة، مؤكداً أن الوقت هو العامل الحاسم. إن مواجهة التغير المناخي ليست رفاهية بل هي ضرورة للبقاء، وهذا يتطلب تفعيل برنامج عمل خفض الانبعاثات بشكل فوري والالتزام بالوعود التمويلية التي قطعتها الدول الكبرى. إن قمة دبي تمثل محطة محورية للبناء على ما حققته مصر، لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة بعيداً عن كوارث المناخ.


إرسال تعليق

0 تعليقات