🌍 Translate

لماذا فُرضت الصلاة في السماء؟.. الشيخ رمضان عبدالمعز يكشف أسرار الإسراء والمعراج

 

الشيخ رمضان عبد المعز 

في حديث دعوي مؤثر، تناول الشيخ رمضان عبدالمعز مكانة الصلاة في الإسلام، مؤكدًا أنها العبادة الوحيدة التي حظيت بتشريف خاص، إذ فُرضت في السماء خلال رحلة الإسراء والمعراج، ولم تُفرض على الأرض مثل باقي الفرائض.

الصلاة.. فريضة سبقت الهجرة وتشرفت بالمكان والزمان

أوضح الشيخ رمضان عبدالمعز أن فرائض الإسلام لم تُفرض في وقت واحد، حيث جاءت الزكاة والصيام بعد الهجرة، بينما فُرض الحج في أواخر حياة النبي ﷺ، أما الصلاة فقد فُرضت قبل الهجرة بثلاث سنوات، أي بعد مرور نحو عشر سنوات من نزول الوحي، وهو ما يعكس عظمتها ومكانتها الفريدة.

فرض الصلاة فوق سبع سماوات

وأشار الشيخ إلى أن رحلة المعراج كانت لحظة تشريف كبرى، حيث تلقّى النبي ﷺ فريضة الصلاة فوق سبع سماوات، فُرضت في البداية خمسون صلاة في اليوم والليلة، ثم خففها الله سبحانه وتعالى إلى خمس صلوات فقط، مع بقاء أجر الخمسين.

وأكد أن هذا التخفيف الإلهي يجسد رحمة الله بالأمة، وفضله الواسع، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾.

الصلاة ليست عبئًا.. بل صلة مباشرة بالله

وشدد الشيخ رمضان عبدالمعز على أن الصلاة ليست تكليفًا شاقًا، بل هي منحة ربانية ووسيلة اتصال مباشرة بين العبد وربه، وهي أول ما يُحاسب عليه الإنسان يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر العمل.

القبلة الأولى ومكانة المسجد الأقصى

وتطرق الشيخ إلى قضية القبلة، موضحًا أن الله تعالى أمر المسلمين بعد فرض الصلاة بالتوجه إلى بيت المقدس، ليكون المسجد الأقصى أولى القبلتين.

وبيّن أن النبي ﷺ في مكة كان يصلي بطريقة تجمع بين استقبال الكعبة وبيت المقدس معًا، لكن بعد الهجرة إلى المدينة أصبحت الكعبة خلفه، واستمر التوجه إلى المسجد الأقصى حتى نزل الأمر الإلهي بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام.

تحويل القبلة لم يُلغِ تشريف الأقصى

وأكد الشيخ أن تحويل القبلة لم ينتقص من مكانة المسجد الأقصى، بل زاده تشريفًا، إذ ظل شاهدًا على مرحلة محورية في تاريخ الصلاة، ومكانًا مقدسًا له مكانته الثابتة في العقيدة الإسلامية.

رسالة الإسراء إلى المسلمين

واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز حديثه بالتأكيد على أن الصلاة التي فُرضت في السماء لا يليق أن تُؤدى على الأرض بلا خشوع، فهي ميراث الإسراء والمعراج، وعنوان الإيمان، وأعظم صلة تربط العبد بربه في كل وقت ومكان.


إرسال تعليق

0 تعليقات