![]() |
| الشيخ رمضان عبد المعز |
في حديث دعوي مؤثر وروحاني، تناول الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي الشهير، مكانة الصلاة في الإسلام، معتبراً إياها "التاج" الذي يتوج سائر العبادات.
وأكد عبد المعز أن الصلاة هي العبادة الوحيدة التي حظيت بتشريف إلهي خاص لم تنله فريضة أخرى، إذ فُرضت في السماء خلال رحلة الإسراء والمعراج الإعجازية، ولم تُفرض على الأرض مثل باقي الفرائض التي نزلت عبر الوحي "جبريل" عليه السلام.
وأوضح المتابعون في عام 2026 أن هذا الطرح يجدد في نفوس المسلمين تعظيم قدر الصلاة، لافتاً إلى أن المكان الذي فُرضت فيه يعكس علو شأنها عند رب العالمين.
الصلاة فريضة سبقت الهجرة.. وأكد عبد المعز: "عشر سنوات من الوحي مهدت لها"
أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن فرائض الإسلام لم تُفرض جملة واحدة، بل جاءت بتدرج حكيم يراعي أحوال الأمة. أشار إلى أن الزكاة والصيام فُرضا بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، بينما فُرض الحج في أواخر حياة النبي صلى الله علية وسلم أما الصلاة، فقد فُرضت قبل الهجرة بثلاث سنوات كاملة، أي بعد مرور نحو عشر سنوات من نزول الوحي في مكة.
وكشف الشيخ أن هذا التوقيت يعكس عظمتها ومكانتها الفريدة، حيث كانت هي "الزاد" الذي ثبّت المؤمنين في مكة قبل الانتقال لتأسيس الدولة في المدينة، مؤكداً أنها الفريضة التي لا تسقط أبداً تحت أي ظرف.
فرض الصلاة فوق سبع سماوات.. وأشار الشيخ لـ "رحمة التخفيف"
أشار الشيخ عبد المعز إلى أن رحلة المعراج كانت لحظة التشريف الكبرى للبشرية، حيث تلقّى النبي صلى الله علية وسلم فريضة الصلاة مباشرة من الله عز وجل فوق سبع سماوات، وتحديداً عند سدرة المنتهى.
وأوضح أن الصلاة فُرضت في البداية "خمسين صلاة" في اليوم والليلة، ثم خففها الله سبحانه وتعالى بفضله ورحمته إلى خمس صلوات فقط في العمل، مع بقاء أجر الخمسين في الميزان.
وأكد أن هذا التخفيف الإلهي يجسد رحمة الله الواسعة بالأمة المحمدية، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾.
الصلاة منحة لا محنة.. وشدد عبد المعز: "هي عنوان الفلاح"
شدد الشيخ رمضان عبد المعز على أن الصلاة ليست تكليفاً شاقاً أو عبئاً بدنياً، بل هي "منحة ربانية" ووسيلة اتصال دائمة ومباشرة بين العبد وربه دون وسيط.
وأكد الداعية الإسلامي أن الصلاة هي أول ما يُحاسب عليه الإنسان يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله. وصرح بأن من يترك الصلاة كأنه يقطع حبل الوريد الذي يربطه بخالقه، لافتاً إلى أن السجود هو أقرب نقطة يكون فيها العبد من ربه، وهو ما يستدعي الخشوع الكامل استحضاراً لعظمة المكان الذي فُرضت فيه.
القبلة الأولى ومكانة الأقصى.. وكشف الشيخ عن "صلاة النبي في مكة"
تطرق الشيخ إلى قضية القبلة وتاريخها، موضحاً أن الله تعالى أمر المسلمين في البداية بالتوجه نحو بيت المقدس، ليكون المسجد الأقصى هو "أولى القبلتين". وبيّن عبد المعز أن النبي صلى الله علية وسلم خلال وجوده في مكة كان يصلي بطريقة عبقرية تجمع بين استقبال الكعبة وبيت المقدس معاً، حيث كان يقف خلف الكعبة متوجهاً إلى الشمال.
لكن بعد الهجرة إلى المدينة، أصبح التوجه لبيت المقدس يقتضي جعل الكعبة خلف الظهر وأشار إلى أن النبي استمر في التوجه للأقصى لمدة نحو 16 أو 17 شهراً حتى نزل الأمر الإلهي بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام.
تحويل القبلة لم يلغِ التشريف.. وأكد عبد المعز: "الأقصى في القلب"
أكد الشيخ رمضان عبد المعز أن تحويل القبلة لم ينتقص أبداً من مكانة المسجد الأقصى المبارك، بل زاده تشريفاً وقدسية في وجدان المسلمين.
وأوضح أن الأقصى ظل شاهداً على مرحلة محورية ومصيرية في تاريخ الصلاة الإسلامية، فهو المكان الذي أمّ فيه النبي صلى الله علية وسلم الأنبياء جميعاً، وهو المكان الذي عُرج منه إلى السماء.
وشدد على أن الارتباط بالأقصى هو ارتباط عقدي لا يقبل المساومة، لافتاً إلى أن الصلاة فيه تعادل مئات الصلوات في غيره، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تُشد إليها الرحال.
رسالة الإسراء للمسلمين في 2026.. وكشف الشيخ عن "ميراث المعراج"
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالتأكيد على أن الصلاة التي فُرضت في السماء لا يليق بها أبداً أن تُؤدى على الأرض بغير خشوع أو بقلب لاهٍ.
وأكد أن الصلاة هي "ميراث الإسراء والمعراج" الذي تركه لنا النبي صلى الله علية وسلم، وهي عنوان الإيمان الصادق. ولفت الانتباه إلى أن الحفاظ على الصلاة في أوقاتها هو أقصر طريق للراحة النفسية والبركة في الرزق.
وصرح بأن المسلم الذي يصلي بانتظام يعيش حالة "معراج روحي" يومية خمس مرات، يرتقي فيها بقلبه فوق صغائر الدنيا وهمومها.
ردود أفعال الجمهور.. وأشار المتابعون لـ "أهمية التوعية الدينية"
أثارت كلمات الشيخ رمضان عبد المعز تفاعلاً كبيراً عبر منصات التواصل الاجتماعي في مارس 2026.
وأكد المتابعون أن التذكير بأصل فريضة الصلاة يجدد العزيمة في القلوب أوضح النشطاء أن الشباب يحتاجون لمثل هذه الدروس التي تربط العبادات بالقصص النبوي العظيم.
وكشف التقرير أن مقطع الفيديو الذي تناول فيه الشيخ رحلة المعراج حقق ملايين المشاهدات في ساعات قليلة، مما يؤكد شغف الجمهور العربي بمعرفة تفاصيل دينه بأسلوب دعوي سمح وميسر بعيداً عن التشدد.
الصلاة هي العهد الذي بيننا وبين الله
تظل الصلاة هي الركن الحصين والعهد الوثيق. أكدت تصريحات الشيخ رمضان عبد المعز أن الصلاة تشرفت بالزمان والمكان والرسول الذي تلقاها.
وأوضح المتابعون أن فهم فلسفة الصلاة كـ "صلة" يغير تماماً من نظرة المصلي لها. الحقيقة أن رحلة الإسراء والمعراج لم تكن مجرد معجزة بصرية، بل كانت رحلة تشريعية منحتنا "عماد الدين" وبناءً عليه، شدد الجميع على ضرورة تعليم الأبناء قدر الصلاة وأهمية الخشوع، لتبقى الصلاة دائماً هي النور الذي يضيء دروب المؤمنين في كل زمان ومكان.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”