![]() |
| الضيف أحمد |
في صباح 16 أبريل عام 1970، استيقظ الوسط الفني والجمهور العربي على خبر صادم، بوفاة نجم الكوميديا الضيف أحمد، أحد أعمدة فرقة ثلاثي أضواء المسرح، عن عمر لم يتجاوز 33 عامًا، في رحيل مفاجئ لفنان كان يُنظر إليه باعتباره واحدًا من ألمع المواهب الصاعدة في عالم الكوميديا.
سبب الوفاة الحقيقي.. ماذا قال سمير غانم؟
رغم ما تردد من شائعات عقب وفاته، فإن الحقيقة المؤكدة، بحسب تصريحات الفنان سمير غانم، أن الضيف أحمد لم يتوفَ نتيجة أي سلوك خاطئ كما أُشيع، وإنما رحل إثر أزمة قلبية مفاجئة، أنهت حياته وهو في قمة نشاطه الفني.
وأكد غانم في أكثر من مناسبة أن صديقه الراحل كان يتمتع بسيرة طيبة وأخلاق عالية، وأن ما أُثير وقتها لا أساس له من الصحة.
موهبة استثنائية ومسيرة قصيرة
دخل الضيف أحمد عالم الفن مبكرًا، وبرز اسمه بقوة من خلال فرقة ثلاثي أضواء المسرح إلى جانب جورج سيدهم وسمير غانم، حيث امتلك حسًا كوميديًا مختلفًا وقدرة لافتة على الارتجال والأداء المسرحي.
![]() |
| ثلاثى أضواء المسرح |
ليلة عمل طويلة سبقت الرحيل
بحسب ما تداولته الصحف والمجلات الفنية آنذاك، فإن الساعات الأخيرة في حياة الضيف أحمد كانت مليئة بالإرهاق. فقد عاد في الليلة نفسها من الأردن برفقة زميليه سمير غانم وجورج سيدهم، بعد حضور العرض الأول لفيلم «المجانين الثلاثة» في عمّان.
كما شارك الثلاثي في إحياء حفل زفاف شقيقة الملك حسين، في ليلة شهدت مجهودًا كبيرًا يعكس حجم الطلب على الفرقة ونجوميتها في تلك الفترة.
إرهاق شديد وبروفة لم تكتمل
عقب عودته إلى القاهرة، بدأ الضيف أحمد التواصل مع زملائه للاستعداد للبروفة النهائية لمسرحية «الراجل اللي جوز مراته»، والتي كان يتولى إخراجها ويشارك في بطولتها.
المفارقة المؤلمة أن دوره في المسرحية كان يجسد شخصية رجل ميت في المشهد الأخير، وكأن القدر كان يلمّح إلى النهاية القريبة.
اللحظات الأخيرة قبل الوفاة
عاد الضيف أحمد إلى منزله وهو في حالة إرهاق شديد، وأخبر زوجته نبيلة مندور بشعوره بتعب غير معتاد وضيق في التنفس. حاول الاستلقاء لالتقاط أنفاسه، لكن حالته ساءت بسرعة.
تم استدعاء الطبيب، وسارع الجيران بنقله إلى مستشفى العجوزة، إلا أن القدر لم يمهله، حيث فارق الحياة في الطريق إلى المستشفى قبل تلقي أي إسعافات.
![]() |
| ثلاثى أضواء المسرح |
رغم الرحيل المبكر، بقي اسم الضيف أحمد حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور، باعتباره فنانًا موهوبًا جمع بين الذكاء وخفة الظل والثقافة المسرحية، وترك أثرًا لا يُمحى في تاريخ الكوميديا المصرية.
رحل في صمت، لكن أعماله وضحكته ما زالت حاضرة، تؤكد أن العمر لا يُقاس بعدد السنوات، بل بما يتركه الإنسان خلفه من أثر.
%20(1).jpg)


0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”