🌍 Translate

دار الإفتاء توضح: إزالة أثر البول كافية لصحة الصلاة دون غسل الملابس كاملة

إزالة أثر البول كافية لصحة الصلاة دون غسل الملابس كاملة
محمد كمال

يواجه قطاع كبير من المصلين تساؤلات متكررة ومقلقة حول حكم الصلاة عند إصابة الثياب بالبول، خاصة لمن يعانون من ظروف صحية أو صعوبة في التحكم الكامل، وهو ما يثير حالة من الارتباك بشأن صحة الصلاة وهل يشترط غسل الملابس بالكامل أم يكفي موضع الإصابة فقط. 

وأكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد واضحة وميسرة للطهارة.

وأوضح المتابعون في عام 2026 أن الكثير من الناس يقعون في فخ "الوسوسة" التي قد تنفرهم من العبادة، مما استوجب خروج هذه الفتوى لتوضيح الحقائق الشرعية وتبسيطها للعامة.

إزالة النجاسة شرط أساسي.. وأكد "كمال": "التطهير يسبق التكبير"

في هذا السياق الإيماني، أوضح الشيخ محمد كمال أن إزالة النجاسة من البدن والملابس شرط من شروط صحة الصلاة عند جمهور الفقهاء، فلا تصح الصلاة مع وجود نجاسة متيقنة. 

وأشار أمين الفتوى إلى أن إصابة الثياب بالبول لا تمنع الصلاة نهائياً، بل تمنعها "مؤقتاً" بشرط إزالة أثر النجاسة قبل الشروع في أداء الصلاة.

وشدد على أن من يصيب ثوبه أو جسده بول، ثم يقوم بتطهير الموضع المصاب بالماء وإزالة عين النجاسة، فإن صلاته بعد ذلك تكون صحيحة تماماً ولا حرج فيها شرعاً، لافتاً إلى أن العبرة بزوال النجاسة لا بتغيير الملابس بالكامل.

هل يجب غسل الثوب كاملاً؟.. وأشار أمين الفتوى لـ "قاعدة الجزء والكل"

بيّن الشيخ محمد كمال أن هناك خطأ شائعاً يقع فيه الكثيرون، وهو الاعتقاد بضرورة غسل قطعة الملابس بالكامل إذا أصابها القليل من البول وأكد أمين الفتوى أن غسل الثوب بالكامل غير مطلوب شرعاً، فلا يلزم المصلي غسل البنطال أو الجلباب أو الملابس الداخلية كاملة. 

وكشف أن القاعدة الفقهية تنص على أنه يكفي غسل الجزء الذي أصابته النجاسة فقط، طالما استطاع المصلي تحديد موضع الإصابة وزال أثر البول بشكل كامل. 

وأوضح أن الهدف من الغسل هو إزالة "عين النجاسة"، وليس تعميم الماء على كامل الثوب، مما يوفر الجهد والوقت على المصلين خاصة في أماكن العمل أو خارج المنزل.

عدد مرات الغسل.. وكشف الشيخ سر "المرة الواحدة" الكافية

أوضح الشيخ محمد كمال أن هناك تصوراً خاطئاً بضرورة غسل موضع النجاسة "ثلاث مرات" أو "سبع مرات" كما يظن البعض تشبهاً بنجاسة الكلب  وصرح أمين الفتوى بأن غسل موضع البول لا يُشترط فيه العدد، بل تكفي مرة واحدة بالماء إذا أدت هذه المرة إلى إزالة أثر البول ولونه ورائحته. 

وأكد أن التشدد في اشتراط عدد معين من المرات لا أصل له في هذه المسألة، مشيراً إلى أن الدين يُسر، وأن المبالغة في سكب الماء دون داعٍ قد تدخل في باب الإسراف المنهي عنه، لافتاً إلى ضرورة الاكتفاء بما يحقق الطهارة واليقين.

الصلاة والثياب مبللة.. وأكدت دار الإفتاء: "لا مانع شرعي"

أشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى نقطة جوهرية تهم المصلين في الشتاء أو الأوقات الضيقة، وهي حكم الصلاة والثياب ما زالت مبللة بالماء بعد تطهيرها  أوضح الشيخ محمد كمال أنه يجوز أداء الصلاة فوراً حتى وإن كان موضع الغسل ما زال مبللاً ولم يجف بعد. 

وأكد أن بقاء أثر "الماء الطهور" على الملابس لا يؤثر إطلاقاً على صحة الصلاة، بل هي صلاة صحيحة ومقبولة بإذن الله. وكشف أنه لا يجب على المسلم إعادة الصلاة بعد العودة إلى المنزل أو بعد تغيير ملابسه بملابس جافة، طالما أُديت الصلاة في وقتها بعد إزالة النجاسة بيقين.

رسالة طمأنة ضد الوسوسة.. وشدد الشيخ على "يسر الدين"

اختتم أمين الفتوى حديثه بتوجيه رسالة طمأنة قوية لكل المصلين، خاصة الذين يعانون من وسواس الطهارة. أكد الشيخ محمد كمال أن الدين الإسلامي قائم على التيسير ورفع الحرج، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. ودعا المصلين إلى عدم المبالغة أو الانصياع للوساوس التي قد تفسد عليهم خشوعهم، طالما تم الالتزام بالقدر المطلوب شرعاً وهو إزالة عين النجاسة.

وأوضح أن من شك في إصابة ثوبه بالبول ولم يتيقن، فالأصل هو الطهارة، ولا يجب عليه الغسل إلا إذا تأكد يقيناً من وجود النجاسة.

ردود أفعال الجمهور في 2026.. وكشف المتابعون عن "ارتياح كبير"

أثارت فتوى دار الإفتاء المصرية في مارس 2026 حالة من الارتياح الكبير بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي. أكد المتابعون أن مثل هذه الفتاوى الواضحة والمباشرة تقطع الطريق على المتشددين وتيسر على الناس حياتهم اليومية.

وأوضح النشطاء أن الكثير من كبار السن والمرضى كانوا يجدون حرجاً كبيراً في الصلاة خارج المنزل بسبب هذه التساؤلات ولفت الانتباه إلى أن تصريحات الشيخ محمد كمال أعادت الثقة لكثيرين كانوا يخشون بطلان صلواتهم، مشيرين إلى أن "دار الإفتاء" تظل الحصن المنيع ضد الأفكار المتطرفة والوساوس الهدامة.

الطهارة بيقين والعبادة بيُسر

 تبقى الطهارة هي مفتاح الصلاة، ولكنها طهارة تقوم على العقل والنقل لا على الأوهام والظنون. أكدت دار الإفتاء المصرية أن غسل موضع النجاسة فقط كافٍ لصحة الصلاة.

وأوضح أمين الفتوى أن الشريعة لا تكلف نفساً إلا وسعها الحقيقة أن الإسلام يريد من المصلي أن يقبل على ربه بقلب حاضر، لا أن ينشغل بتفاصيل تقنية تخرجه عن روح العبادة وبناءً عليه، شدد الجميع على ضرورة نشر هذه الفتوى الميسرة لتصل إلى كل بيت، لتبقى صلاتنا صحيحة وصدورنا منشرحة بفضل الله ورحمته.

إرسال تعليق

0 تعليقات