🌍 Translate

حكم من أكل أو شرب ناسيًا في صيام النافلة.. توضيح فقهي مهم من دار الإفتاء

محمد كمال

يتساءل كثير من المسلمين عن حكم الصيام إذا تناول الصائم طعامًا أو شرابًا عن طريق النسيان، خاصة في صيام النافلة الذي يحرص عليه عدد كبير من الناس تقربًا إلى الله، وهو ما يثير القلق حول صحة الصيام ووجوب إعادته.

دار الإفتاء تحسم الجدل حول الأكل نسيانًا أثناء الصيام

في هذا الإطار، أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأكل أو الشرب نسيانًا لا يؤثر على صحة الصيام، سواء كان الصيام فرضًا أو نافلة، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية راعت طبيعة الإنسان وما قد يقع فيه من سهو دون قصد.

وأكد أن من كان صائمًا ثم أكل أو شرب وهو ناسٍ تمامًا لصيامه، فإن صيامه صحيح ولا يُفسد، وعليه فقط أن يُمسك فور تذكّره ويكمل صيامه حتى نهاية اليوم.

هل يختلف الحكم بين صيام الفرض وصيام التطوع؟

بيّن أمين الفتوى أن هذا الحكم يشمل صيام رمضان وصيام النافلة على السواء، فلا فرق بين من يصوم فريضة أو تطوعًا من حيث الحكم الشرعي في حالة النسيان، لافتًا إلى أن الصائم لا يلزمه القضاء ولا الإثم في هذه الحالة.

وأضاف أن الصيام في أيام مثل شهر رجب أو شعبان أو الأيام البيض يخضع لنفس القاعدة، طالما أن الأكل أو الشرب وقع دون تعمد.

الدليل الشرعي على صحة الصيام مع النسيان

وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن هذا الحكم ثابت بنص حديث النبي صلى الله علية وسلم. 

«من أكل أو شرب ناسيًا فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه»

وهو حديث واضح وصريح يؤكد أن ما وقع من الصائم رزق من الله، وليس سببًا لإبطال الصيام.

رأي جمهور الفقهاء في المسألة

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن هذا الرأي هو ما ذهب إليه جمهور العلماء والفقهاء، الذين أجمعوا على أن الصيام يظل صحيحًا ما دام الفعل وقع عن نسيان لا عن تعمد.

وشدّد على أن الوسوسة في العبادات غير مطلوبة، وأن الدين الإسلامي مبني على اليسر ورفع الحرج، وليس على التضييق والتشدد.

نصيحة مهمة للصائمين

واختتم حديثه بنصيحة للصائمين بضرورة الطمأنينة وعدم القلق، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى لا يُحاسب العبد على ما خرج عن إرادته، وأن نية الصيام الصادقة هي الأساس في قبول العبادة.


إرسال تعليق

0 تعليقات