![]() |
| أرشفية |
وتعود القضية إلى واقعة مقتل سيدة على يد نجل شقيق زوجها، بعدما أقدم على سكب مادة سريعة الاشتعال عليها وإضرام النيران في جسدها داخل منزلها، ما تسبب في وفاتها متأثرة بالإصابات والحروق التي لحقت بها.
وأثارت الواقعة صدمة بين الأهالي بعد تداول تفاصيل التحقيقات الأولية، خاصة مع تأكيد المتهم أن دافعه لارتكاب الجريمة جاء نتيجة اعتقاده بأن المجني عليها قامت بعمل سحر له، وفق ما ورد في أقواله أمام جهات التحقيق.
وتواصل الجهات القضائية المختصة نظر القضية وسط ترقب لمعرفة مصير المتهم بعد توجيه اتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإشعال النيران عمدًا في العقار محل الواقعة.
تفاصيل قرار المحكمة
وخلال الجلسة الأخيرة، قررت محكمة جنايات الجيزة تأجيل محاكمة المتهم إلى جلسة 11 يوليو المقبل، لاستكمال الإجراءات القانونية وسماع ما يلزم من مرافعات ودفوع في القضية.
وتأتي جلسات المحاكمة بعد انتهاء النيابة العامة من تحقيقاتها وإحالة المتهم إلى المحكمة المختصة، عقب توجيه عدة اتهامات جنائية تتعلق بالقتل العمد المقترن بإشعال النيران داخل العقار.
وتشير أوراق القضية إلى أن المتهم يواجه اتهامات خطيرة قد تترتب عليها عقوبات مشددة حال إدانته أمام المحكمة بعد انتهاء كافة مراحل التقاضي.
كيف بدأت الجريمة؟
بحسب ما توصلت إليه التحقيقات، فإن خلافات أسرية كانت قائمة بين المتهم والمجني عليها خلال الفترة السابقة على وقوع الجريمة، قبل أن تتطور الأمور بشكل مأساوي.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم بيت النية وعقد العزم على التخلص من زوجة عمه، وقام بالإعداد المسبق للجريمة من خلال شراء كمية من البنزين وتجهيزها لاستخدامها في تنفيذ مخططه.
وبعد ذلك توجه إلى منزل المجني عليها، مستغلًا معرفته المسبقة بها وبمكان إقامتها، قبل أن يبدأ في تنفيذ الجريمة التي انتهت بوفاة السيدة متأثرة بالحروق البالغة التي أصابتها.
وأكدت التحقيقات أن الواقعة لم تكن وليدة لحظة غضب عابرة، وإنما جاءت بعد تخطيط مسبق وفق ما ورد بأمر الإحالة الصادر من النيابة العامة.
اعترافات المتهم أمام النيابة
وخلال جلسات التحقيق، أدلى المتهم باعترافات تفصيلية بشأن الواقعة، حيث أقر بارتكابه الجريمة كاملة، موضحًا أنه كان يعتقد أن المجني عليها تقف وراء ما وصفه بـ"عمل سفلي" تسبب له في مشكلات شخصية ونفسية.
وأوضح المتهم أنه توجه قبل الواقعة إلى أحد الأشخاص الذي يمارس العلاج الروحاني، والذي أخبره – بحسب أقواله – بأن زوجة عمه وراء ما يتعرض له من أزمات، الأمر الذي دفعه إلى التفكير في الانتقام منها.
وأضاف أنه اشترى زجاجة بنزين قبل تنفيذ الجريمة، ثم توجه إلى منزل المجني عليها بحجة الحصول على بعض الملابس، قبل أن يفاجئها بسكب البنزين عليها وإشعال النيران.
وأكدت التحقيقات أن المتهم ترك المجني عليها بعد إشعال النيران وغادر المكان، بينما كانت الضحية تصارع الحروق التي أصابتها داخل المنزل.
شهادة نجل المجني عليها
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال نجل المجني عليها، الذي كشف جانبًا من كواليس الواقعة قبل دقائق من حدوثها.
وأوضح أن المتهم تواصل معه هاتفيًا وطلب منه بعض الملابس الخاصة به، فقام بإرشاده إلى المنزل والتواصل مع والدته من أجل الحصول عليها.
وأضاف أنه لم يكن يعلم ما يدور في ذهن المتهم، قبل أن يتفاجأ لاحقًا بإبلاغه من قبل الأهالي بوقوع الحادث وإشعال النيران في والدته داخل المنزل.
وأشار إلى وجود خلافات سابقة بين المتهم ووالدته خلال الفترات الماضية، مرجحًا أن تكون تلك الخلافات وراء الجريمة التي وقعت.
اتهامات بإشعال النيران في العقار
ولم تقتصر الاتهامات الموجهة إلى المتهم على جريمة القتل فقط، إذ وجهت له النيابة أيضًا تهمة إضرام النيران عمدًا داخل العقار المملوك للمجني عليها.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استخدم مادة البنزين المعجلة للاشتعال في تنفيذ الجريمة، ما تسبب في حدوث تلفيات بالعقار إلى جانب الحريق الذي نشب داخله.
كما دعمت النيابة العامة الاتهامات بتقارير فنية صادرة عن الأدلة الجنائية، والتي رصدت آثار الحريق والأضرار الناتجة عنه داخل مكان الواقعة.
وتعتبر جريمة إشعال النيران عمدًا من الجرائم المشددة في القانون، خاصة عندما تقترن بجريمة قتل أو تؤدي إلى تعريض حياة الآخرين للخطر.
النيابة تحيل المتهم إلى الجنايات
وبعد انتهاء التحقيقات وجمع الأدلة وسماع أقوال الشهود، قرر المستشار المختص إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمته على ما نسب إليه من اتهامات.
وتضمن أمر الإحالة اتهام المتهم بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب تهمة إشعال النيران عمدًا داخل العقار المملوك للمجني عليها.
وتنتظر القضية جلسات جديدة خلال الفترة المقبلة، حيث تستكمل المحكمة نظر أوراق الدعوى والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة قبل إصدار قرارها النهائي بشأن المتهم.
وتبقى الواقعة واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الفترة الأخيرة، خاصة بسبب الملابسات التي أحاطت بها والدوافع التي ذكرها المتهم خلال التحقيقات، والتي لا تزال محل نظر أمام جهات العدالة المختصة.
